فى ٣ شهور حكايات زيزوى
فى ٣ شهور حكايات زيزوى
فيكتوريا بصّت ناحية السلم، واتأكدت إن الأطفال مش سامعينهم: “في اليوم ده، حصل موقف في الحديقة خلّى التلاتة يخافوا جدًا، وسارة اضطرت تطلب مساعدة من حد عشان تهديهم. وبعدها، قررت إنها لازم تلاقي طريقة تساعدهم يتكلموا عن خوفهم بدل ما يخبّوه.”
دانيال سألها بسرعة: “وإنتِ كنتِ موجودة؟!”
فيكتوريا هزّت راسها: “لأ، لكن سارة حكت لي اللي حصل بالتفصيل، وطلبت مني ما أستخدمش الحكاية دي ضد الأطفال أبدًا.”
دانيال بدأ يفقد صبره: “طيب، إيه اللي حصل في الحديقة؟!”
فيكتوريا فتحت بُقها عشان تجاوب، لكن في اللحظة نفسها، سمعوا صوت تكسير جاي من فوق!
جروا ناحية السلم، ولقوا باب أوضة سارة مفتوح، وماري واقفة جوه، وشها شاحب. الأطفال التلاتة كانوا واقفين في ركن الأوضة، والولد الأكبر ماسك صورة قديمة بإيد مرتعشة.
ماري بصّت لدانيال وقالت: “أنا كنت بساعدهم يرتبوا ألعابهم، والولد ده طلب يشوف أوضة أمه. أول ما دخلنا، لقينا الصورة دي واقعة ورا الدولاب… ولما شافها، بدأ يعيط ويقول إنه افتكر اللي حصل!”
دانيال قرب من ابنه واحتضنه: “إيه اللي افتكرته يا حبيبي؟ حصل إيه؟”
الولد أشار للصورة، وقال بصوت متقطع: “بابا… دي الصورة اللي ماما كانت مخبياها، واللي بسببها إحنا بطلنا نحب نلعب في الحديقة!”
دانيال أخذ الصورة من إيده. كانت صورة لسارة وهي واقفة جنب شجرة كبيرة في الحديقة، والأطفال التلاتة بيلعبوا حواليها. لكن في الخلفية، كان فيه شيء غريب لم يلاحظه دانيال من قبل: باب صغير في سور الحديقة، كان دانيال متأكدًا إنه اتقفل واتردم من سنين!
بصّ لفيكتوريا، فوجدها بتتراجع خطوة لورا. وسألها بصوت حاسم: “إيه حكاية الباب ده؟!”
فيكتوريا ما ردّتش. لكن الولد الأصغر شدّ إيد أبوه وهمس: “يا بابا… إحنا شفنا حد بيخرج من الباب ده يوم ما ماما عيطت، وبعدها طلبت مننا ما نحكيش لحد!”
دانيال رفع عينيه للصورة مرة تانية، وفهم إن الحكاية اللي سارة حاولت تحمي أطفالها منها يمكن تكون مرتبطة بالسر اللي لسه بيكتشفه.
وقبل ما يسألهم عن أي تفاصيل، رنّ جرس الباب الرئيسي للقصر. أحد العاملين راح يفتح، وبعد لحظات رجع وهو شايل ظرفًا كبيرًا، وقال: “أستاذ دانيال، فيه شخص سلّم الظرف ده، وقال إنه لازم يوصلك بنفسك النهارده.”
دانيال فتح الظرف، ولقى جواه ورقة واحدة مكتوب فيها: “لو عايز تعرف الحقيقة الكاملة عن اللي حصل في الحديقة، اسأل فيكتوريا عن المفتاح اللي احتفظت بيه من يوم وفاة سارة.”