فى ٣ شهور حكايات زيزوى
فى ٣ شهور حكايات زيزوى
ماري هزّت راسها وقالت بهدوء: “أيوه، أنا شوفت إنك عايز تلفت نظري، ونجحت فعلًا. بس عندي سؤال صغير ليك: إنت كنت عايز توجعني، ولا كنت عايز تعرف أنا هعمل إيه؟”
الولد سكت فجأة! أما أخوه التاني، فضحك بصوت عالي وقال بسخرية: “إنتِ فاكرة نفسك ذكية؟ إحنا هنخليكي تعيطي قبل الضهر!”
ماري بصّت له وقالت: “ممكن جدًا تحاولوا، بس قبل ما نبدأ، أنا عندي لعبة جديدة. واللي هيقدر يخليني أغيّر رأيي في حاجة واحدة، هيكون هو القائد النهارده!”
التلاتة قربوا منها بحماس وحذر في نفس الوقت. “لعبة إيه دي؟!”
ماري حطّت العربية على الترابيزة، وقعدت على ركبتيها عشان تبقى في مستوى عيونهم، وقالت: “كل واحد فيكم عنده فرصة يختار تحدّي، بس فيه شرط واحد: ممنوع نضايق بعض، وممنوع نكسّر حاجة. لو قدرتوا تكسبوا التحدّي، هسمع منكم طلب مهم جدًا.”
التلاتة بصّوا لبعض، وابتسامات المكر رجعت لوشوشهم. كانوا متخيلين إنهم أخيرًا لقوا طريقة يوقعوا بيها المربية الجديدة!
الولد الأول جري ناحية الصالون، وجاب كوباية عصير كانت على الترابيزة، وبص لماري بخبث وقال: “طيب، التحدّي الأول إنك تنظفي الصالون كله قبل ما نعدّ لحد عشرة!”
وبكل تعمّد، قلب العصير على السجادة الغالية!
دانيال حط إيده على راسه من الصدمة، وصرخ: “إنت بتعمل إيه يا ولد؟! دي سجادة تمنها آلاف الدولارات!”
لكن ماري رفعت إيدها لدانيال، وكأنها بتطلب منه يستنى شوية. وبعدين بصّت للولد وقالت: “اتفقنا إنك تختار تحدّي، بس أنا كمان من حقي أختار طريقتي في اللعب.”
راحت جابت فوطة وطبق صغير، وحطّتهم قدامه: “يلا، ورّيني بقى إزاي القائد بيتصرف لما تحصل مشكلة هو السبب فيها!”
الولد اتلخبط، وقال بعصبية: “أنا مش خدام عندك!”
ماري ما اتغيرتش ملامحها، وردّت: “وأنا مش جاية أخليك خدام عندي. أنا جاية أعلّمك إزاي تعتمد على نفسك، حتى لو غلطت.”
لأول مرة، الولد ما لاقاش رد جاهز!
لكن أخوه التالت ماكانش ناوي يسيبها تكسب بسهولة. استنى لحد ما ماري قامت، وبعدين جري ناحية باب الحديقة وفتحه، وبدأ ينادي كلب العيلة الكبير، اللي كان معروف إنه مش بيسمع الكلام بسهولة.
“تعال يا روكي! تعال بسرعة!”
الكلب جري ناحية الصالون، والولد بدأ يشجعه ويشاور له على ماري، متوقع إنها تصرخ وتجري زي المربية اللي قبلها.