فى ٣ شهور حكايات زيزوى
فى ٣ شهور حكايات زيزوى
أما دانيال نفسه، فكان قاعد على الكنبة، حاطط إيديه على وشه، وشكله واحد خلاص جاب آخره!
كان فاضل 20 دقيقة بس على اجتماع مهم جدًا في شغله، وفي نفس الوقت مش قادر يسيب ولاده لوحدهم من غير حد يراقبهم.
رفع راسه، وبص للمربية الجديدة، وسألها بصوت كله تعب: “إنتِ المربية الجديدة؟”
ماري هزّت راسها وقالت أيوه، لكنها ما لحقتش تنطق بكلمة، لأن فجأة ظهر الولاد التلاتة على السلم!
التلاتة كانوا لابسين نفس اللبس، وباصّين لماري بابتسامات كلها مكر، كأنهم كانوا مستنيينها من بدري، ومحضّرين لها مصيبة جديدة عشان يطفشوها زي اللي قبلها!
واحد منهم بص لها وقال بكل بجاحة: “إحنا عارفين إنتِ جاية ليه، فالأحسن تاخدي بعضك وتمشي من هنا بالذوق!”
التاني انفجر في الضحك، أما التالت فمد إيده وخطف عربية لعبة من على السلم، ورماها على ماري بكل قوته! العربية طارت ناحية كتفها ووقعت على الأرض!
دانيال نط من مكانه، وصرخ فيهم بعصبية: “إنتوا هتفضلوا كده لحد إمتى؟! قلت كفاية حالًا!”
لكن الولاد ولا كأنهم سمعوه! فضلوا واقفين مكانهم، وباصّين له بكل برود، كأن كلامه مالوش أي لازمة عندهم!
دانيال بص لماري، وكان واضح على وشه إنه مكسوف من اللي بيحصل، وقال لها برجاء: “بصي يا ماري، أنا عارف إن الشغلانة دي صعبة، وعارف إنك شوفتي بنفسك اللي بيحصل هنا. بس أنا مستعد أدفعلك 3 أضعاف المرتب العادي، بس أرجوكي ما تمشيش زي الباقيين!”
كان متأكد إنها هتعتذر وتمشي من غير ما تبص وراها، زي المربية اللي جم قبلها. لكن اللي حصل بعدها كان آخر حاجة ممكن يتوقعها!
ماري بصّت للولاد التلاتة، وبعدين بصّت لدانيال، وفجأة عملت حاجة خلت الضحكة تختفي من على وشوش الأطفال، ودانيال نفسه وقف مكانه مش قادر يصدّق اللي بيحصل قدامه!
حكايات_زيزي
يا ترى ماري عملت إيه؟ وإزاي قدرت تواجه 3 عيال محدش قدر يسيطر عليهم قبل كده؟
ماري ما اتعصبتش، وما صرختش في الولاد زي كل المربيات اللي جم قبلها، لكنها عملت حاجة غريبة جدًا خلت التلاتة يبصوا لبعض باستغراب!
انحنت ماري على الأرض، وشالت العربية اللي اتحدفت عليها، ونفضت عنها التراب بهدوء، وبعدين بصّت للولد اللي رماها وقالت بابتسامة: “شكرًا يا حبيبي!”
الولد اتصدم، وبص لأخواته كأنه مش مصدق اللي سمعه! “إيه؟! إنتِ بتشكريني؟ أنا لسه ضاربك بالعربية!”