عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير

عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير

في اليوم التالي .
خرج من داخل ورشته يهلل بترحيب :
– دا انا الصبي لما قالي جوا ماصدقتش .. نورت الورشة ياعلاء باشاء
تقبل علاء عناقه والترحيب بمودة حقيقية لصديقه وجاره منذ الطفولة:
– وحشتني ياسعد.. ووحشتني ايامك .
شدد على كفه قائلًا بمرح :
– ما انت ياعم عزلت وقولت عدولي.. تعالي اتفضل معايا جوا الورشة عشان افرجك كمان على شغلي الجديد .
– خليها مرة تانية ياحبيببي.. المهم خلينا نتكلم احنا هنا عشان عايزك في موضوع ضروري .
جلس الاثنان على مقعدين من الخشب وفي الوسط طاولة خشبية أيضًا صغيرة خارج الورشة .. فسأله سعد بفضول :
– موضوع إيه بقى اللي كنت عايزني فيه .
– اصل بصراحة انا كنت عايز اسألك عن حاجة قديمة كدة مر عليها سنين.. بس انا قولت يمكن يكون عندك خبر ولا تعرف حاجة عنها .
– عقد حاجبيه بدهشة فسأل:
– عن مين بالظبط؟ وموضوع إيه دا اللي مر عليه سنين؟
تنحنح علاء يلمس ارنبة انفه بتردد قبل ان يقول اَخيرًا :
– يعني ..اصل انا كنت قابلت عصام .. عصام صاحبنا القديم انت تعرفه؟
جحظت عيناه واشتعل صدره بالغضب بمجرد سماع الأسم فقال بحدة :
– ماله الخاين ده؟ وهو ليه عين كمان يشوفك ويفتح معاك مواضيع وانت ازاي تسمحله اساسًا؟…
قاطعه علاء:
– في إيه ياسعد؟ استنى واديني فرصة اتكلم.
حاول تنظيم انفاسه الهادرة داخل صدره فقال :
– معلش يا علاء.. بس انت عارف اني قطعت علاقتي مع البني ادم ده من زمان من ساعة ماعرفت منك موضوع خيانته ليك .
قال الاَخيرة مشددًا على الاحرف لفت نظر علاء الذي رد :
– يابني ما انا عارف كل كلامك ده.. انا بس عايز دلوقتي اتأكد من صحة الكلام اللي قالهولي .. واعرف ان كان صدق ولا كدب .
شحب وجهه بصدمة وهو يستمع لعلاء وهو يسرد كلمات عصام فقال :
– يعني هو بعد السنين دي كلها ما افتكرش يقولك الحقيقة غير دلوقتي وانت بكل سهولة كدة صدقت؟
– يابني انا لا صدقت ولا كدبت .. انا بس عايز اشوف البنت الخدامة دي واسالها غشان افهم .
بصق جملته قائلًا :
– وانا مالي بقى؟
– انت مالك ازاي بقى؟ هي البت دي ماكنتش قريبتك برضوا؟
ضرب على الطاولة التي امامهم بعنف وهو ينهض عن مقعده يهدر صائحًا بغضب :
– انا ماعنديش قرايب خدامين ياعلاء .
ربت علاء على ذراعه بمهادنة :
– طب اهدى طيب واقعد ..الناس في الشارع بتبص علينا .
عاد للجلوس مرة أخرى وصدره يعلو ويهبط من الغضب وهو يردد :
– ما انت بتقول كلام يعصب ياعلاء.. انا البنت دي لما قدمتها للزفت عصام .. كان على اساس انها معرفة من ناس قرايبنا وكان صعبان عليا حالها وامها التعبانة .. يعني مش قريبتي ياعم .. دي كانت مجرد معرفة وراحت لحالها.. يعني ماعدتش اعرف عنها حاجة..
ثم أردف بغل:
– هو لدرجادي الجدع ده عرف يلف دماغك من قاعدة واحدة ؟
ظهر الغضب على وجه علاء وهو يرد عليه بحدة :
– انا مش عيل صغير ياسعد عشان يجي حد ويلفني بسهولة .
صمت الاَخر يشيح عنه بنظره فأجفله علاء بسؤاله :
– الا صحيح ياسعد.. لما قابلك عصام زمان عشان يوسطك مابيني وبينه.. ماقولتليش انت ليه على الموضوع ده .
تحركت شفتاه بتوتر مرددًا:
– هااا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *