عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير

عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير

نهض حسين عن مقعده يستمع لكلمات اخيه وهو يقطع غرفة مكتبه ذهابًا وايابًا بتوتر وتركيز شديد مع كل حرف .. حتى انتهى علاء فعاجله حسين سائلًا:
– طب وبعدين ياعلاء.. مشيتوا كدة من غير ماتعرفوا اي معلومة عنها؟
– ………………..
– بس انتوا اتأكدتوا من العنوان؟
-………………..
– وانتوا متأكدين بقى ان جارتها دي هاتبغلكوا لو شافتها.
-………………..
– طب مليني العنوان اللي انتوا راجعين منه دلوقتي.
-………………..
– مالكش دعوة ياعم .. مليني وخلاص..
تناول ورقة يدون فيها العنوان ثم انهى المكالمة مع اخيه.. لينظر في الورقة وكأنه وجد ضالته.. يتمتم بالحمد .ثم مالبث ان يتحرك ذاهبًا من مكتبه.. لوجهة يعلمها جيدًا!
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بداخل السيارة وهو يقود كان ينظر لأكمام قميصة المبقعة بقرف اثار انتباه علاء الذي ما ان انتهى من مكالمة اخيه حتى انطلق في الضحك مرة اخرى يردد:
– ههههه يابني ما انا قولتلك .. خليك في عربيتك وانت عشان ماتتعبش.. انتي مش حمل المناظر دي..
رد عليه عصام بسخط :
– ماتبطل انت قلشك بقى وترقيتك دي .. محسسني ان واد طري من بتوع اليومين دول ..لا ياحبيبي انا دكتور ومتعود على مشاهد تشيب .. مش الحاجات الخفيفة دي.
صدحت ضحكة علاء الصاخبة وهو يكمل في مشاكسته:
– طب ولما هي حاجات خفيفة .. حسيت ليه انا ان قلبك هاوقف من الرعب اول ما الست كلبشت في دراعك ههههه.
تأفف حانقًا يهز براسه بضيق من اسلوب علاء المتهكم.. ولكن بداخله كان يشعر بسعادة تبدوا مؤقتة لاستعادة صديقه.. تابع علاء:
– ماترد يادكتور يامحترم على كلامي وقول انك ماخوفتش منها بجد بدال ما انت بتاكل في نفسك وبس:
اللتفت اليه عصام كابتًا ضحكته:
– بصراحة خوفت ماكدبش عليك .
انطلقت ضحكته تزامنًا مع ضحكات علاء الصاخبة قبل ان يكمل:
– بس دي شئ عادي ياعم .. فجأة لقيتها بتمسك في ايدي خضتني ههههه.. وفي الاَخر طلعت غاسلة هدوم الواد كمان !
قهقه الاثنان غير قادين على التوقف لعدة لحظات قبل يمسك نفسه اَخيرًا علاء وسأله مندهش:
– رقم مين صح اللي ادتهولها وادعيت انه رقم الجمعية المزيفة.
رد عصام:
– ماهو فعلًا رقم جمعية حقيقي .. اينعم انا اتخضيت في الاول لما لقيتك بتألف الموضوع ده .. بس لما فهمت انه عشان سمعة الست والعادات في المناطق الشعبية.. دوغري افتكرت جمعية بنتي واديتها رقم حقيقي.
ضيق علاء عيناه مستفسرًا :
– بنت مين؟ وجمعية ايه بالظبط؟ هو انت اتجوزت وخلفت كمان؟
رد عصام :
– فى الحقيقة دا حصل من ٣ سنين بالظبط.. بعد مارجعت من لندن .. اتجوزت بنت خالي.. بس بقى كانت مدلعة وبتهمل حتى في تربية بنتها.. ماقدرناش نكمل مع بعض واتطلقنا ..بس للأسف خالي ومرات خالي اخدوا في البنت في حضانتهم وحرموني منها.. فاانا بقى من شوقي خوفي طول الوقت عليها من اهمال واستهتار والدتها ..اسست جمعية خيرية وكتبتها باسمها عشان ربنا يباركلي فيها.
التفت لعلاء وجده ينظر اليه بشرود .. طرقع بأصابع يده امام وجهه:
– ايه ياعم سرحت في ايه وانا بكلمك ؟
استفاق علاء من شروده وهو يلتفت للطريق امامه فقال متهربًا :
– سوق ياعصام.. خليني احصل المحل اللي سايبه من الصبح ده .
تعجب عصام من التغير المفاجئ لعلاء ولكنه اَثر الصمت.. حتى لايزعجه بفضوله.والتفت يركز في قيادة سيارته.
…………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *