عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير
عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير
لبضع لحظات ظلوا غير قادرين عن التوقف هما الاثنان .. غافلين عن زوج عينان بنيتان تراقبهم من مسافة قريبة.. تتأكل من الغيظ.. انسحبت حتى لا تفتعل معهم فضيحة ويذهب كل تعبها وشقائها هباءًا.. دلفت لداخل غرفتها وهي تقبض وتفتح على كفها حتى تستطيع السيطرة على هذه النيران المشتعلة بداخلها.. ضربت بكفيها بعنف على تسريحة مراَتها وهي تنظر لوجهها المحتقن بالغضب المكتوم وصدرها يصعد ويهبط بسرعة من فرط انفعالها ونيرانها ..حتى اخرجها صوت الهاتف ينبأها بمكالمة واردة ..فور ان رأت الاسم فتحت ترد بغضب :
– نعم عايز انت كمان؟ ومتصل ليه في الوقت ده اساسًا؟
وصلها صوته المتهكم :
– صوتك متغير ليه يابرنسيسة؟ هو انتِ مش مبسوطة مع ضيوف الهنا؟
قالت وهي تجز على اسنانها:
– والنبي ياشيخ وحياة الغالين عندك.. ارحمني من اسلولك المستفز ده.. انا فيا اللي،مكافيني.. هلاقيها منك انا ولا من جوز المضاريب اللي سيطروا على عقول الشباب وخلوهم زي الخواتم في صوابعهم .
سألها باهتمام :
– تقصدي مين يانرمين بكلامك ده؟
ردت هاتفة بصوتٍ خفيض:
– اقصد الزفتة خطيبة حسين والحية اختها اللي لفت المعلم علاء وبقى عامل قصادها زي العيل الصغير.
– تقصدي فجر يانرمين ؟
– ايوة زفتة ياسيدي.. اقفل والنبي انا مش متحملة. اقفل ينوبك ثواب .
في الناحية الأخر اغلق معها المكالمة وهو ينفث دخان الشيشية عاليًا في الهواء و يردد بانتشاء :
– يعني الحكاية فيها فجر.. وانا اقول القديم بيتحفر فيه ليه ؟ اممم .. كدة بقى اكيد ليها حل!
………………………..
بعد ان هدأت ضحكاتهم اكمل هو بتأثر وهو يحدق معها بالصورة:
– انا امي غلبانة اوي يافجر ..على قد جمالها دا كله لكن عمرها ما اتكبرت ولا شافت نفسها على ابويا.. بالعكس كمان دي من ساعة ماجابها من بلدها اللي في الأرياف وهي تحت رجله وبتخدمه وتقريبًا نست بلدها من قلة المرواح هناك بعد ابوها ما مات وبقت عيلتها هي كل دنيتها لكن بقى المرض كسرها وهدها واثر كمان على جمالها..
ردت بسرعة:
– لا طبعًا المرض مأثرش على جمالها ..خالتي زهيرة لساها زي القمر وتجنن كمان.
– تعرفي انك شبها .
– نعم!!
قالتها وكأنها تتأكد من صدق ماسمعته، فكرر هو جملته ونظرة دافئة من عيناه أسرت عيناها بصدقها:
– بقولك يافجر.. انك تشبهي والدتي في حاجات كتير. اوي .