عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير
عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير
بعد أن بدلت ملابسها وارتدت بيجامة منزلية مريحة توجهت فورًا لغرفة شقيقتها.. فطرقت بخفة على باب الغرفة قبل ان تفتحه وتدلف لداخلها مرددة:
– مساء الخير ياشروق.. كنت عايزة الشاحن بتاعك؟ عشان انا تليفوني فصل شحن والشاحن بتاعي مش شغال .
ردت عليها بتمتمة :
– الشاحن على المكتب عندك خديه.
همت تتناوله وتخرج ولكن لفت نظرها وجه شقيقتها العابس وجلستها الغريبة على تختها وهي مريحة ذقنها على قبضتيها المضمومتين وساندة بمرفقيها على اقدامها المتربعة .. هاتفها يصدح بجوارها على الفراش ولا تعيره أدنى اهتمام .. فسالتها بتوجس:
– مالك ياشروق والتليفون اللي بيرن جمبك ده مابتروديش عليه ليه؟
– دا رقم حسين وانا مش عايزة اعبره.
– نعم !!
رمشت بعيناها متعجبة قبل ان تتناول كرسي صغير تقربه منها.. وقالت :
– والنبي إيه؟ ودا من امتى ان شاء الله؟ وحضرتك بقى مش عايزة تردي عليه ليه بقى؟
– عشان اتخانقت معاه ؟
– ياشيحة!! طب ممكن اعرف بقى اتخانقتي مع خطيبك ليه ولا دا سر ومش مسموح لي أعرفه؟
إعتدلت في جلستها وهي تتناول الهاتف الذي صمتت رناته :
طبعًا ياحبيبتي مسموح انك تعرفي وتشوفي بنفسك كمان أخلاق أخينا دا اللي عامل نفسه ملاك وهو مقضيها مع النسوان الأجانب .
حدقت بعيناها فجر على الصورة التي بهاتف شقيقتها.. فسالتها:
– دا هو نفسه حسين! معقول؟ بس انتي عرفتي تجيبي الصورة دي زاي؟
– الصورة وصلتني من حساب مجهول من واحدة بتحذرني منه ومن أخلاقه الزفت.
– وانتي بقى اي واحدة تحذرك من خطيبك تقومي مصدقاها على طول .
– يعني إيه؟
سألتها بريبة .. فردت فجر على سؤالها بسؤال:
– طب انتي لما سألتيه قالك إيه؟
قالت بتعصب :
– هو عارف يرد حتى.. دا كل اللي عليه يقولي الكلام في التليفون ما ينفعش و تعالي اقابلك واشرحلك بالتفصيل.. هو انا طايقة اسمعه الخاين ده عشان اقابله واقعد معاه كمان.. وإيه التبرير دا اللي هايقدمه بعد ما شوفت الصورة بنفسي والخاوجاية حضناه بكل سفالة وقلة ادب وبتبوسه في خده .
نهضت من امامها قائلة بهدوء:
– يبقى تروحي تقابليه وتفهمي منه كويس.. حسين لو خاين صحيح كان هايعرف يثبتك بكلمتين بمجرد ما واجهتيه في الفون.. ثم ان البنت اللي بعتت الصور دي واضح قوي نيتها سيئة للتفرقة ما بينكم.. ماتديش فرصة لحد يفرق مابينكم واسمعيه الأول.. وبعدين احكمي بنفسك .
اوقفتها قبل ان تخرح من الباب :
– بس انا دمي بيغلي منه يافجر ..وهاين عليا اروح اولع فيه شعره الناعم ولا ابوظ وشه اللي فرحان بيه ده .
ابتسمت فجر رغم ألالم القابع بداخلها:
– طب افهمي منه الأول ولو ما اقتنعتيش يبقى اعملي فيه ما بدالك .. ان شالله حتى تسخطيه قرد مسلسل .
……………………….