عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير

عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير

حبيب قلبي يا ابوعلاء
قالها حسين وهو يفتح على اخيه باب الغرفة قبل يقطع جملته متابعًا بعد ذلك:
– ايه ياعم الدخان دا كله؟ دي الاوضة معمية بريحة السجاير .
قال بابتسامة ومزاح:
– ادخل يااض على طول واسترجل ولا انت هاتخاف على صدرك من الريحة كمان .
تقدم للداخل متافافًا وهو يهوي بيده:
– اخاف ياعم وماخافش ليه؟ ما في الحالتين الضرر واحد.. وانت بقى اللي بتعمله ده اسمه انتحار .. طب افتح شباك البلكونة حتى عشان تهويها شوية .
– اشار بلامباة:
– افتحها انت.. انا مكنتش واخد بالي اصلًا .
فتح حسين باب الشرفة على مصراعيه متنهدًا بارتياح قبل ان يعود بنظره جيدًا لاخيه الجالس على طرف الفراش بشرود وهو يدخن بشراهة ومطفأة السجائر بجانبه وقد امتلائت بالأعقاب .
ردد وهو يتناول كرسي ويقترب به للجلوس امامه:
– يانهار ابيض دا انت عاملها حريقة بجد.. كل دي سجاير شربتها ياعلاء؟ انت عايز تنتحر يابني.. وماتقوليش والنبي خاف على نفسك والكلام ده.. اصل ده مش شرب دي حريقة.
زفر علاء وهو ينفث دخان السجيارة التي بيده:
– لا ياسيدي مش هاقولك.. انا اصلًا ماعنديش مزاج ولا فيا حيل لأي كلام.
قطب حاجبيه بقلق:
– ليه ياعلاء؟ انا فهمت انك محتاجني لما اتصلت بيا.. بس شكلك بيقول ان في كارثة .
مط شفتيه بزاوية:
– هو مش كارثة قد ما هو حيرة وانا حاسس نفسي في داومة ومش عارفة طريق خروجي منها .
ربت على قدمه قائلًا بمؤازرة:
– سلامتك ياعلاء من الحيرة.. قولي اللي محيرك وانا احاول معاك في حل للدومة الغرقان فيها دي .
قال علاء برجاء:
– انا عشان كدة اتصلت بيك ياحسين.. انت اخويا وصاحبي ورغم انك الأصغر لكن انا بحسك بتشوف الامور بميزان العقل اكتر مني.. وانا عايز احكي لحد يفهمني.
بعد ان سرد علاء لأخيه كل ماحدث بينه وبين فجر وماقاله عصام وما رأه من سعد وحيره اكثر .. ظل منتظرًا لعدة لحظات لرد حسين الذي كان متكتفًا بذراعيه يستوعب ويفكر بصمت.
– إيه يابني ماتتكلم؟ هاتفضل ساكت كدة كتير؟.
حك حسين بسبابته على ذقنه المهذبة وهو يتحدث بتركيز:
– اصل بصراحة كمية المعلومات دي اللي قولتهالي مرة واحدة.. جعلتني انا كمان احتار زيك.. رغم شكي من زمان .
سأله باستفسار:
– شكك في إيه ؟
– كنت شاكك بوجود لغز في اختفاء فاتن من الحي وبين مقاطعتك انت لموضوع الجواز .
قال علاء:
– ماهو دا اللي انا كنت معتقد فيه من زمان.. انها خانتني.. لكن اخلاقي بقى منعتني احكيلك ولا اقول باللي شوفته بعيني.. لكن اللي حكاه عصام دلوقتي وتأكيد فجر على كلامه..قلب كل الموازين معايا.. وانا بقلبها في دماغي ومش عارف اتأكد ازاي انا كمان واعرف الحقيقة.
– طب ما انت قولت انك هاتدور على البنت الخدامة .
– حصل ياحسين.. بس انا مش عارف اسال مين غير سعد اللي لخبط الدنيا معايا وقالي انه مايعرفهاش ولا حتى تبقى قريبته زي ما انا كنت فاهم..
– وانت صدقته؟
– نعم!
– بقولك ياعلاء.. انت صدقت ان سعد ما يعرفش البنت؟
– تقصد آيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *