عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير
عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير
بعد انتهاءهم من وجبة الطعام أخذهم أدهم مع ابنائه الأثنان بجولة داخل البيت حتى انه عرفهم على شقة في الطابق الثاني والتي ستكون خاصة بحسين وشروق بعد الزواج ..والتشطيبات التي تسير فيها على قدمٍ وثاق للأنتهاء منها خلال الشهور المتبقية للسنة الاَخيرة في دراسة شروق.. على أن يتم الزفاف فور انتهائها من الاختبارات الاَخيرة.. بعد ذلك دعاهم لشرب الشاي في حديقة منزله الخلفية.. خرج معه الجميع عدا فجر التي تسمرت مذهولة امام صورة اسرية معلقة بوسط بهو المنزل الكبير.. ضمت الصورة العم ادهم وهو اصغر من ذلك بسنواتٍ طويلة.. واقفًا بزهو وسعادة محاوطًا بكفه على جسد علاء الصغير وهو يشبهه في الوقفة والتفاصيل الجسديه والكف الاخرى وضعها على كتف زوجته الجميلة زهيرة وهي تحمل ابنها حسين وهو يشببها كثيرًا في طفولته بعيناه الخضروان وبشرته البيضاء.. تظهر الصورة مدى سعادة الأسرة وترابطها ومعبرة عن شخصياتهم الحقيقية دون تزيف.
– عجبتك الصورة؟
انتفضت مجفلة على صوته الذي اتي فجاة خلفها.. فأكمل وهو يتقدم إليها بخطواته حتى اصبح بجوارها:
– معلش ان كنت خضيتك.. بس انا استغربت يعني لما لقيتك مخرجتيش معانا برة في الجنينة واما رجعت شوفتك واقفة متسمرة قدام الصورة .
ردت بابتسامة خفيفة ومحرجة:
– لا ولايهمك.. بس بصراحة ان الصورة شدتني اوي.. وغصب عني،لقتني واقفة متنحة قدامها
تبسم علاء وقال بحنين:
– انا كان عمري وقتها عشر سنين وحسين كان عمره ساعتها اربعة.. ابويا في يومها بقى كان واخدنا زيارة لمولد السيدة ودخلنا الاستديو ده عشان نتصور وتبقى ذكرة .
قالت هي:
– الصورة جميلة.. بس اللى تجنن فيها بجد خالتي زهيرة.. ماشاء الله عليها دي كانت قمر .
مط شفتيه وقال:
– هي فعلًا كانت قمر ومازالت.. بس انا بسبب الصورة دي عملت اول خناقة في حياتي وروحت فيها القسم .
اللتفتت اليه مرتعبة تسأله:
– يانهار ابيض.. ليه بقى؟
اجابها :
– عشان في يوميها انا كنت راجع من الدرس ورايح استلم الصور من صاحب الاستديو.. بس ابن العبيطة بقى كان بيطلع في الصور قدامي ويبص بوقاحة.. لحد اما عاكس صورة امي قدامي وانا بقى الدم غلي في نفوخي قومت مكسر كاميرة التصوير فوق دماغه.. وبعدها روحنا القسم وابويا دفع تمنها وعملنا مع الراجل محضر صلح .. ولولا كدة كنت هاتحبس .
كانت فاغرة فاهها وهي تستمع له حتى سالته بذهول :
– يانهار ابيض.. على كدة بقى عمي ادهم ضربك هو كمان بعدها ولا عاقبك؟
تبسم بتفاخر رجولي :
– بالعكس بقى دا فرح بيا اوي عشان طلعت راجل ومااتحملتش على امي كلمة .
سالته بفضول :
– هو قال ايه على خالتي زهيرة وخلاك اتعصبت كدة؟
تحمحم بحرج قبل ان يجيبها بتردد:
– ااا..قالي انها حلوة .
– يعني ايه؟
قالتها بعدم فهم لبعض الثواني قبل ان تأتي براسها فقالت بمرح :
– قالك ماما حلوة؟
اومأ بعيناه وهو يدير راسهِ عنها بحرج ولكنها اعادها فور ان سمع ضحكتها التى صدحت في ارجاء البيت الكبير بصوت عالي قبل ان تحاول كتم فمها بكفها.. حدق بها عن قرب يرسم تفاصيل وجهها الجميل وهي لا تستطيع التوقف عن الضحك.. بشقاوة لم يرها عليها قبل ذلك.. حتى اصابته هو ايضًا العدوى.. فشاركها الضحك على حرج بسعادة يتراقص لها قلبه .