عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير
عينيكى وطنى وعنوانى ج الاخير
وفوق سطحه كان جالسًا على عقبيه يتابعهم بنظراتٍ مشتعلة وحارقة.. صدره يعلو ويهبط بجنون.. يرى هذا المدعو حسين وهو يميل اليها ويدللها بوقاحة وهي متقبلة وراضية بل وسعيدة.. كان ينقصه هو هذا المشهد المستفز.. لقد صعد على سطح منزله كي ينفرد بنفسه ويشرب في شيشته ليرتب افكاره لهذه الأحداث التي طرأت حديثًا ليفجأ بهذه الثنائي في الحديقة الخلفية لمنزل أدهم المصري والتي تطل على حارته الفقيرة.. فتذكره بالماضي ومعاناته والامه.. نفث دخان من أنفه وهو يتراجع زحفًا حتى لا يلفت اليه الانظار ورأسهِ تكاد ان تنفجر من الافكار والذكريات التي أتت بثقلها الاَن كي تقلق راحته وتؤرق مضجعه.
…….. ……………. .. …..
حينما عاد شاكر وعائلته من هذه السهرة العائلية دلفت فجر على غرفتها فورًا تتجنب علاء الدي صعد معهم وهو يحمل ابراهيم حتى ادخله غرفته ووضعه على تخته وبعد ان تلقى منهم عبارات الشكر والإمتنان استأذن للذهاب حينما يأس من خروجها اليه من غرفتها وقد تجنبته طوال مدة السهرة بعد ان افضى اليها بما يحمله في قلبه نحوها.. دخل على والدته زهيرة التي كانت في انتظاره تشاهد التلفاز ومتلهفة للأخبار على احر من الجمر :
– مساء الخير ياست الكل .
قالت بلهفة :
– مساء الخير ياعلاء يابني .. ها العشا عدى على خير ولا حصل حاجة لا سمح الله؟
القى بجسده على المقعد الخالي امامها وهو يرد:
– كله خير ياست الكل والحمد لله.. يعنى كان هايحصل ايه بس؟
تمتمت بالحمد قبل ان ترد عليه:
– والنبي طول قاعدتكم هناك وانا حاطة ايدي على قلبي يابني.. خايفة لابوك مايرحبش بيهم كويس ولا اللي اسمها نيرمين تعمل معاهم مغرز ولا حاجة مش ولابد.. حكم البت دي مش مضمونة وانا عمر قلبي مارتاح لها .
رد عليها :
– ومين سمعك بس ياست الكل.. انا كمان عمري ما ارتحتلها ولا طيقتها.. بس بقى النهاردة هي كانت زي الساعة ماشية بأدب.. حكم السيد الوالد كان مهتم بالجماعة النهاردة ولا السفرة اللي عمالهم كانت ايه بقى حاجة ملوكي كدا.. بصراحة كان متوصي اوي بيهم .
بشبه ابتسامة اومأت زهيرة اليه قائلة :
– طب الحمد لله يابني عقبالك انت كمان لما تتشرف بنسايبك.
تناول كف يدها يطبع قبلة كبيرة عليها وقال:
– قريب يا امي ان شاء وهاتبقي انت اللي مضايفاهم ياست الكل.
مسحت بكف يدها الحرة على راسه بتأثر استشعره هو فقرر تغير دفة الحديث:
– اسكتي صح.. دا صاحبتك الست سميرة حرقت دم نيرمين النهاردة لما كانت هاتجيبلها تبول لا إرادي .
ضحكت بمرح قبل ان تساله بلهفة :
-والنبي جد.. طب ازاي بقى فهمني قول؟
……………………….