تمرد عاشق سيلا وليد من الفصل ١٧ الى٢٢
تمرد عاشق سيلا وليد من الفصل ١٧ الى ٢٢
❈-❈-❈ ”
جلسوا جميعا يتناولوا الافطار في جو من الصمت نوعا ما الا حازم ومليكة
– مليكة بعد الفطار عايزين نخرج شوية علشان الحاجات الناقصة لازم نجيبها الفرح خلاص باقي اسبوعين…
آمأت له وجوابته- أكيد حبيبي هنصلي القيام ونخرج… اما صهيب الذي مازالت عيـ.ـنيه تراقب غزل التي تجلس بجـ.ـوار جواد وتنـ.ـظر كل فترة له كأنها تسـ.ـرق النظرات اليه
وهو لا يشـ.ـعر بها كل مايؤ.لم رو.حه ما رآه من غـ.ـدر الارهـ.ـاب الذي اضاع خيرة شباب الوطن…
شـ.ـعر حسين بمصـ.ـاب أبنه الذي يجلس ولم يأكل
– مالك يابني مابتكلش ليه؟
– ماليش نفس يابابا تعـ.ـبان حقيقي لازم ارتاح شوية اعذروني… ثم وقف فجأة واتجه لغرفته دون أى حديث
نـ.ـظر حسين لغزل بأن تلحق بزو..جها… ولكن اوقفته نجاة
– طيب علشان خاطري ياحبيبي كُل أي حاجة انت يابني خسيت خالص..
رجع إليها مقـ.ـبلا ر أسها
– هنام واقوم وأقولك عايز أكل.. بس اعذريني دلوقتي حبيبتي بجد مش قادر… تحرك متجها للاعلى… بعد فترة من إنتهاء الطعام اتجه حازم إلى عمه وتحدث إليه
– عمو بعد إذنك هاخد مليكة ونروح نشتري الحاجات اللي ناقصانا وكمان هننزل اسكندرية علشان نشوف اخبار الفندق اللي هنعمل فيه الفرح
تنهد حسين بهدوء ثم نظـ.ـر إليه
– ليه يابني اسكندرية ماهو الفنادق مالية القاهرة… ثم استطرد حديثه بفكاهة
– اسكندرية هتقولوا انتوا عرسان صح والقاهرة لا
– ابدا ياعمي مش قصدنا… بس احنا في الصيف والجو حر… فحبينا نعمله في فندق على البحر… ودا اختيار مليكة وأنا الصراحة مقدرش أرفضلها طلب
ربت حسين على كـ.ـتفه
– ربنا يسعدكم ياحبيبي.. وانا لسة عند رأي واه نسيت صهيب ناوي يعمله فين… وصل صهيب وهو يأكل قطعة من الحلوى (القطايف) جايبين سيرتي ليه… بتعملوا عصـ.ـابة عليا ياسحس
تعالي ياصهيب عايز اتكلم معاك
– إنت اتكلمت مع عمك على موضوع الفرح ولا لسة… يعني قولتله تفاصيل… قام بمضغ قطعة الحلوى ثم نـ.ـظر لوالده
– ايوة يابابا وأنا مع حازم في فكرة اسكندرية ليه نعمله هنا في القاهرة وإحنا في الصيف والحر
نظر حسين لهم واشار بالجلوس
– اولا مينفعش اللي انتوا عايزينه لسببين
اولاً الناس اللي هتروح وراكم دي مش عارفين ظروفها ايه… علشان نعطلهم
ثانيا انا شايف انه مالوش لزوم اسكندرية من القاهره مش هتفرق كتير… اعملوه على النيل في فنادق كتيرة… وبعدين انتوا هتزهقوا الناس علشان ساعتين… بطلوا نفخة كدابة الفرح في القلب مش الكمليات ياولاد
قـ.ـبل حازم رأ.س عمه وتحدث برضا
– مش فارق معايا والله ياعمو اللي تشوفه حضرتك…
بس انا فارق معايا ياحازم ……اردف بها صهيب… تحدث لهما :
– دي ليلة العمر يابابا ولازم اكون فرحان وسعيد من كل حاجة… قاطعه حسين
– والسعادة يابني إنك تجر الناس وراك وإنت متعرفش ظروفهم علشان يروحو يقعدوا ساعتين ويجوا…الرحمة ياحبيبي
وعلشان ليلتك متنضـ.ـربش،…وقف سريعا
– لا بالله عليك بلاش ليلتي اللي هتنضـ.ـرب دي دا أنا بقالي خمسين سنة بظبطلها… ضحك كلا من حازم وحسين عليه…قاطعتهم نجاة وهي تجلب لهم أطباقا من المهلبية
– عارفة إنك بتحبها ياحسين فعملتها بايـ.ـدي
جلس صهيب ووضع خـ. د يه على يـ..ـديه وتحدث بمزاح:
– يانوجة…دي مهلبية ياماما مش عملتي السي فود ياحبيبتي…أنا أعرف الستات بتعمل لجـ.ـوازها سي فود،حمام،كورع ياااه مش مهم المهم الحاجات دي علشان تدلعهم…وانتِ عاملة مهلبية البت غزل الهبلة تعملها وهي نايمة في أوضتها وفرحانة بيها وجاية تضحكي على الرا.جل… لكـ.ـمه حسين
– امشي ياله مالكش دعوة بنوجة دي حبيبة ابوك… جـ.ـذب صهيب حازم
– قوم يالا بدل مايرفعوا ضـ.ـغطي وأنا لسة شباب… ضحكت نجاة على إبنها وتحدثت
– هتفضل لحد إمتى ياصهيب وانت بداري و جعك في هزارك… ربت حسين على يـ…ـديها
– صهيب بقى أحسن من الأول بكتير يانوجه… الضحكة بقت صافية… انا اللي خايف عليه جواد… استدارت له وقلبها بدأ يؤ لمها على ولدها البكري فرحة عمرها
– ليه بتقول كده ياحسين… إنت مش قولت انه خلاص رجع غزل لعصمته وكمان شايفة لهـ. ـفة غزل عليه… وهو ياحبيبي بدأ ينسى اللي حصل… ليه قلـ.ـقان
أغمض عيـ.ـناه بوجع وتحدث :
– يارب ظني يكون مش في محله يانجاة… لهـ. ـفة غزل عليه دي لهـ. فة بنت على ابوها… فهماني خو فها وجريها عليه فكرتني بصغرها هي ومليكة لما كنت برجع من السفر… نفس الجري ونفس اللهفة… ثم استكمل حديثه
– خا يف على جواد يفوق على أ لم من غزل بعد ماتعرف حقيقة شـ.ـعورها… وترجع تشوف حياتها بعيد عنه… ابنك بيحبها اوي مهما يداري قدامنا… انا شايف في عـ.ـيونه عشـ.ـق مش حب بس هو اللي مش عايز حد يعرف نقطة ضعـ.ـفه… ونقطة ضـ.ـعفه دي غزل
نظـ.ـرت له ونزلت د معة من عيـ. ـنيها عندما تذكرت الماضي
– غزل بتحب جواد ياحسين أنا عارفة ومتأكدة أما نـ.ـظرة الو جع اللي في عيـ.ـنك دي اللي مش قادرة انسهالك حتى بعد السنين دي كلها… حاولت اكون لك الز وجة والأم والحبيبة بس علشان ماشفش نـ.ـظرة الحزن دي… بس للاسف لسة زي ماهي… ثم اردفت مسترسلة:
– ما الحب الا للحبيب الاولي
زفر حسين بقـ ـوة وتحدث
– ولسة زي ماانتِ يانجاة يشهد ربي اليوم اللي كتبت عليكي فيه مسحت الماضي كله… وبقيتي عندي أغلى من نفسي.. بس إنتِ اللي مش عايزة تصدقي… وتحدث مفسرا
– نظـ.ـرة الو جع دي علشان أخويا يانجاة اللي ملحقش يفرح بأبنه… نـ. ـظرة الو جع دي علشان ابن صاحبي اللي كان عندي زي ولادي اللي اتخـ ـطف عريس ور مى نفسه مكان إبنك ولولاه كان ابنك هو اللي تحت التراب… نـ.ـظرة الو جع دي علشان صاحبي صاحب عمري على الحلوة والمرة اللي مـ ـات وهو زعلان من نفسه ومفكر نفسه السبب في مـ ـوت ابنه علشان خيا نته من واحدة ربنا يهدلها نفسها وقعّت بين أعز الاشخاص على قلبي… ثم تنهد واملأ رئـ ـتيه بالهواء
نـ.ـظرة الحز ن دي علشان خطيبة ابني عروسة الجنة اللي قتـ.ـلوها بد م بارد وتهموا اخوه بقـ ـتلها وجر يمة بشـ ـعة… خلت ابني فـ.ـاقد نفسه لسنين.. وانتِ شوفتي حالة صهيب وجواد وقتها كانت إزاي
نظرة الحزن دي علشان ابني البكري سندي وحياتي كلها…وأنا شايف حياته واقفة وبيهـ ـرب بكل قوته ويتمـ.رد على قلبه علشان يفضل محافظ على مكانته واسم عيلته والناس مترمهوش بالباطل… د.اس على قلبه واختار الوجـ ـع… تعرفي ان مستحملش اللي جواد فيه… متقوليش الموضوع سهل…. بلاش تجيبي نفسك في و جعي.. بالعكس انتِ ملاك حياتي وبحمد ربنا عليه… قبل يـ ـديها وتحدث بيقين
– العز اللي أنا فيه سواء من ولادي او من صحة او فلوس انتِ السبب فيه بعد ربنا
ربتت على يـ ـديه مبتسمة:
– ربنا يخليك ليا ياابو جواد. ولا يحرمني منك ياحبيبي … قاطعتهم أشجان أُخت حسين
– هما الولاد خرجوا ولا ايه… مفيش حد موجود يعني… اجابتها نجاة مبتسمة
– صهيب راح لخطيبته… وحازم ومليكة خرجوا… اما غزل في اوضتها فوق
ضيقت عيـ ـناها واردفت متسائلة
– جواد لسة نايم دا الساعة داخلة على عشرة… ايوة هو مبيحبش حد يصحيه وقت مايفوق هينزل
امم كويس… نظرت لها نجاة هي أمل فين بتصلي القيام ولا إيه
– لا أمل خلصت بتكلم واحدة صاحبتها على التليفون