خيوط العنكبوت ٣

خيوط العنكبوت ٣

ظل طارق يتطلع للفراغ من حيث توارت حياة عن عيونه، وفجأة نهض من مكانه عندما استمع لصوت صراخها، دب الرعب بقلبه وسار بخطوات واسعة من حيث ذهبت حياة
تفاجئ بها ملقاه أرضا وفتاة من الممرضات تحاول إفاقتها،أسرع إليها يحملها بين يـ ده بقلق ونظر للفتاة بتسأل:
-اية اللي حصلها
هزت راسها نافية:
-ما عرفش انا كنت معدية ولاقيتها مغمي عليها حاولت أفوقها
ثم أشارت إليه بأن يضعها بغرفة شاغرة وستجلب له طبيب يتفحصها
-دخلها هنا وأنا هشوف دكتور “أدم” بسرعة
ركضت الفتاة تبحث عن الطبيب بينما دلف بها طارق الغرفة ووضعها برفق على الفراش وظل جوارها يتفرس ملامحها بحب
❈-❈-❈
داخل غرفة فاروق
ودعهم سليم وقرر أن يعود إلى القاهرة ولكن كان يريد أن يتحدث مع حياة ، وقف أمام الغرفة ينتظر قدومها وات إليه سراج يتسأل عن سبب وجوده:
-سليم أية اللي جابك هنا؟ وليه ما قولتليش؟
نظر له بخبث ثم قال:
– بعمل الواجب مع أهلها خصوصا بعد ما عرفت أن في صلة قرابه بينكم
رفع سراج حاجبه بدهشة وردد :
-من أمته ده يا سليم بتهتم بحد شغال في الشركة
زفر بضيق وقال بحده:
-سراج أنت هتحاسبني
هز رأسه نافيا وشعر بالخجل من حديث سليم فرد قائلا:
-مش بحاسبك ولا حاجة أنا اسف
عاد سليم يتطلع له ثم قال:
-شوف حياة فين، عاوز اشوفها قبل ما امشي

استغرب سراج اهتمام سليم الزائد بحياة وعائلتها وسار يبحث عنها
ام عن سليم تسال عن مكتب حسابات المشفى وتوجها إليه لكي يدفع فاتورة حساب المشفى لوالد حياة ..

دلف الطبيب بصحبة الممرضة إلى الغرفة التي بها حياة
انتفض طارق من جانبها ووقف بجوار الفراش
بدء الطبيب في فحصها تحت أنظار طارق القلقه ، بعد لحظات نظر الطبيب الممرضة واملا عليها ما تفعله
وعاد ينظر لطارق قائلا:
-مجرد هبوط بس ما تقلقش ، هنعلق لها محلول مغذي وهتفوق خلال دقايق
الف سلامه عليها
أنهى كلماته وهو يغادر الغرفة
عاد طارق يلتقط كف حياة بين راحته وهمس بصوت حاني:
-نفسي أفهم أيه اللي حصل عشان نكون بعاد أوي كده، كنتي أقرب حد ليه في الدنيا يا حياة، ما توقعتش منك ترفضي حبي، كنت واثق من موافقتك، كسرتي قلبي ليه يا بنت عمي
قاطعة حديثها دلوف الممرضة وهي تحمل بيـ دها المحلول المغذي وضعه أعلى الحامل الخاص به ، ثم سحبت يـ د حياة تبحث عن وريد لكي تغرز داخلها الإبرة الكانولا ليمد جـ سدها بذلك المحلول المغذي ويختلط باوردتها ليعود تدفق الدماء في جـ سدها
ترك طارق الغرفة وقرر أن يتوجه لغرفة عمه يخبرهم بمرض حياة ولكن تراجع خوفا على صحة عمه وعندما تراجع للخلف اصطدم بوجود” فريدة”
هتفت فريدة بحنق:
-في أية يا طارق بتتسحب كدة ليه
-فريدة كويس أن شوفتك، حياة هنا وتعبانه متعلق لها محلول جلوكوز
هتفت بقلق:
-حياة هي حياة هنا
سحبها من رسغها وسار بها إلى حيث غرفة حياة، دلفت فريدة بلهفة وهرولت إلى فراش شقيقتها تنادي اسمها بقلق..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *