خيوط العنكبوت ٣

خيوط العنكبوت ٣

ارتدت ميلانا ثوب أنيق يتناسب مع رشاقتها باللون الاخضر وتركت شعرها البني ينسدل بتمويج على ظهرها
عندما رآها أسر فرغ فاه ينظر لها بإعجاب ثم أقترب منها يبدي إعجابه بمظهرها الأخذ
التقط كفها بين راحته ثم رفعه لشـ فتيه وطبع قُـ بلة ناعمة وعيناه تجوب على ملامحها :
– أنا مش قد الجمال ده
توردت وجنتيها خجلاً وهمست بصوت رقيق:
-ليش هيك عم تطلع فيني
اسبل عيناه ثم احتضـ ن وجـ هها بين كفيه ودنا منها يلتقط شـ فتيها في قُـ بلة عميقة يبث بها شوقة وحبه لها
بعد لحظات ابتعد عنها وهمس أمام شـ فتيها بحب:
– بتطلع فيكي عشان بحبك ومش قادر أشيل عيني من عليكي، بجد أنتي دخلتي حياتي نورتيها يا ميلو
أبتسم بخفه ثم أردف قائلا:
– يلا نخرج زي ما وعدتك بدل مااضعف وارجع في قراري
رفعت أناملها تلامـ س وجنته وقالت وهي تتعمق النظر داخل مقلتيه:
– يا الله عيونك متل البحر بغرق فيهن
ضحك أسر مجلجلا وضـ مها لصدره بحنان ثم همـ س بجانب أذنها بعشق:
-أول مرة حد يتغزل بعيوني هههه
حاوطها بذراعه وغادروا الغرفة سويا ثم هبط الدرج وغادر الفيلا بأكملها ، فتح لها باب السيارة لتستقل بالمقعد المجاور له وعاد هو يستقل بمكانه أمام عجلة القيادة لينطلق بها في شوارع القاهرة ..

❈-❈-❈

الفصل العشرون

ظلت حياة مستيقظة، ترفض النوم من أجل تلك الكوابيس اللعينة التي تقلق مضجعها يوميًا.
أشرقت شمس الصباح تحمل في طياتها الكثير من أحداث اليوم ..
بالمشفى أستيقظ فاروق ووجد ابنته جانبه تتشبث بيـ ده ،تطلع لها بوجـ هه الباسم ورفع ذراعه يحاوطها به ويقربها من قلبه ثم طبع قُـ بلة حانية أعلى راسها وطمئنها بأنه بخير ولا داعي لقلقها..
-بادلتة الإبتسامة الهادئة ودفنت راسها داخل صـ دره ، لا تريد إلا احضـ أن والدها الدافئة
طرق الطبيب باب الغرفة ، أبتعدت حياة عن أحضـ ان والدها وهتفت قائلة بصوتها الرقيق تأذن للطارق بالدخول:
-أتفضل
ولج الطبيب ادم واغلق الباب خلفه ثم همس مبتسمًا؛
-صباح الخير يا أستاذنا؛ عامل أية دلوقتي؟
قالها وهو يقترب بخطواته اتجاه الفراش وعيناه تجوب بين حياة ووالدها الممدد على الفراش
أبتسم له فاروق بود وقال بصوت متقطع:
– بخير الحمد لله ، الفضل لربنا وليك يا دكتور أدم
-ده واجبي يا أستاذنا
تطلع فاروق لحياة قائلا:
-تعرفي يا حياة دكتور أدم من طلابي في المدرسة ، وهو اللي انقذ حياتي وليه الفضل بعد ربنا أن لسه عايش ووسطيكم
نظرت للطبيب بامتنان وقالت باقتضاب:
-شكرا يا دكتور على اللي عملته مع بابا
-دة واجبي يا آنسة حياة، وشرف ليه أن قابلت استاذي الفاضل بعد كل السنين اللي فاتت ، الاستاذ فاروق كان اب لينا وكان دايما المنصح ، كان نفسي التقي بيه في مناسبة افضل من كدة
– الحمدلله يا بني وانا مبسوط بيك وباجتهادك
حمحم ادم وهو ينظر لحياة بعدما فحص والدها:
-الحمد لله بقينا عال وتقدر حضرتك تروح وتكمل العلاج في البيت وانا من وقت لتاني هعدي اطمن على حضرتك ومتتظرك في مواعيد الجلسات
أوما له فاروق بالايجاب وقررت حياة ترك الغرفة وهتفت قائلة وهي تهم بخطواتها:
– هنزل اشوف حسابات المستشفي
وغادرت دون أن تنتظر رد والدها، أبتسم له ادم وودعه سريعا بحجة متابعة المرضى ولكنه يريد أن يلحق بحياة ويعتذر منها بسبب أمس وهو لا يعلم ماذا فعل لكي تتهرب منه بهذا الشكل.
وعندما غادر الغرفة تطلع يميناً ويسارًا ولكن لم يجدها ، فقرر أن يلحق بها بمكتب الحسابات
استقل المصعد بينما حياة هبطت الدرج ووصلت إلى وجهتها ، طرقت الباب ودلفت تتسأل عن الحساب الخاص بوالدها واعطت المحاسب الفيزا الخاصة بوالدها ولكن تفاجئت بأن الحساب تم دفعه وعندما تسالات عن الشخص صعقت فلم تصدق بأن سليم فعل ذلك من أجل والدها .
غادرت الغرفة وعيناها تذفر الدمع بسبب تشتتها ، فهو يريد ارسال إليها عدة رسائل بسبب تصرفه ذلك، وهي لم تقبل المال الحرام الذي دفعه، لا تريد أن تتلوث بأمواله المحرمة بسبب جرائمه ، قررت أن تتحدث معه وتخبره بأنها لن تقبل ماله الحرام ولكن تفاجئت بوقوف ادم أمامها
هتف معتذرًا:
-آنسة حياة كويس أن لاقيتك
هتفت بضيق:
-خير يا دكتور
-كنت عاوز اعتذر عن امبارح ، انا اسف لو كنت ضايقتك بدون قصد والله ، حاولت اعتذر لك امبارح بس للاسف جات حادثه وكان في حالات طوارئ ، ارجو ما تكنيش زعلانه مني
هزت راسها نافية وقالت:
– مافيش داعي حصل خير ، بعد اذنك عشان اجهز بابا
أفسح لها الطريق ، سارت من جواره وعيناه تلاحقها إلى أن اختفت عن أنظاره ، لاحت ابتسامته الجذابه وهو يحدث نفسه قائلا بإعجاب:
– هي البنت دي اللي بدور عليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *