خيوط العنكبوت ٣
خيوط العنكبوت ٣
❈-❈-❈
عودة إلى فيلا السعدني .
فقد حضر الطبيب وبدء في فحص نور وكانت خديجة وميلانا بجانبها داخل الغرفة
بعد أن أنهى الطبيب فحصه
هتفت خديجة بقلق:
– خير يا دكتور مالها ، اصل نور جدها لسه متوفي ومافقتش من صدمته
أغلق حقيبته ونظر لها مبتسمًا:
– هي فعلا اللي اتعرضت ليه من اغماء بسبب حالتها النفسية ، بس ده غلط على حالتها لازم تخلي بالها عشان الجنين ما يتأثرش بحالة الحزن
وقع الخبر عليهم بصدمة
دلف أسر الغرفة وهو يتسأل بعدم فهم:
– يعني ايه ؟
أبتسم له الطبيب وقال:
– مبروك يا أسر نور حامل ، ياريت تهتم بحالتها النفسية وتخرجها من حالة الحزن اللي هي فيها عشان خطر وانا هرشح لك دكتور ممتاز تتابع معاه الحمل
أنسابت دموع ميلانا وعلمت بأن ليس لها مكان بهذا المنزل ، وعليها أن تعود من حيث أتت..
الفصل الحادي والعشرون
لم يستعب أسر ذلك الخبر الذي وقع عليه كالصاعقة؛ كان يتمنى أن يصبح له طفلاً من محبوبته الذي طالما حلمًا بتلك اللحظة التي تجمعهما سويا، تذكر نظرات نور الغاضبة وهي تريد تأجيل الانجاب منه، تذكر أيضا عندما صرخت بوجـ هه وهي ترفض أن تحمل طفلا منه ويكون حاملا لنفس مرضه، تذكر نظرات الشفقة تارة والضيق تارة أخرى، تذكر كل أفعالها وتصرفاتها الأخيرة وقرار الانفصال عنه..
زفر أنفاسه بضيق وغادر الغرفة باختناق ،هبط الدرج وتوجهًا إلى مكتب شقيقه ، طرق الباب ودلف ليتفاجئ بالباب موصد بالمفتاح؛
هتفت بصوت واهن:
-سليم أفتح الباب ممكن نتكلم؟
أغلق سليم حاسوبه مسرعاً ودفع بالمقعد المتحرك ليصل إلى الباب ثم فتحه ليدلف أسر وهو ينظر له بتشتت قائلا:
– نور حامل
فرغ سليم فاه ثم ردد بغرابة:
-اتاكدت من حملها ولا لعبة عاوزة تدخل حياتك من تاني بيها
همس بضيق:
– دكتور ثروت بنفسه اللي قالي الخبر وحذرني كمان اي حزن أو انفعال غلط عليها وعلى الجنين
أطلق سليم تنهيدة عميقة ثم قال:
– وانت أحـ سا سك أية دلوقتي؟
نظر له بشرود وقال:
-ماعرفش أنا متفاجئ لا عارف افرح ولا أحزن، مشاعري متجمدة ومش فاهم حاجه
شعر بالتشتت الذي به شقيقه فهو بموقف صعب للغاية عليه أن يختار ويتاخذ قرارا جادًا بحياته أما أن يكمل زو .اجه من ميلانا أو التخلي عنها من أجل ذلك الطفل الذي يتمناه وطالما حلم به وإن يحمله بين ذراعيه ويضـ مه لصـ دره ، ولكن علم بوجود في ذلك الوقت بعد أن تزو .ج بأخرى يريدها ويريد أكمال الباقي من عمره معها، يا لهذا القدر الذي يعاند شقيقه، ولا يعلم بماذا ينصحه فهو أيضا يشعر بالحيرة ..
هتف سليم قائلا بجدية:
– بلاش تضغط على نفسك باتخاذ القرار دلوقتي، أنت حاليا متخبط ومتشتت بين نور وميلانا، كمان ميلانا مالهاش ذنب أنها قبلت تتجو .زك وهي عارفة ومتأكدة أنك نهيت حياتك بنور ؛ بص يا أسر نور لسه مراتك وهتفضل مراتك لحد لم تولد ابنك وهتكون ملزومه منك وحقها عليك هتنفذلها كل طلباتها وتراعيها هي وابنها بما يرضي الله، عاجبها تكمل حياتك على كده معاك مافيش مانع تكمل عشان الطفل اللي هيكون بينكم ، هتفضل مصرة على رايها وخصوصاً أن بقا في زو .جة تانيه في حياتك فهي حرة بقا والقرار الاخير ليها ، وميلانا هتفضل مر.اتك وعرفها أن رغم اللي حصل هي هتفضل تزو .جتك وانك متمـ سك بيها ، وتحاول تستحمل وجود نور في حياتك عشان خاطر الطفل
هز رأسه بتفهم بعد حديث شقيقه الذي أثلج صـ دره وغادر مكتبه ليصعد إلي غرفة ميلانا