خيوط العنكبوت ٣

خيوط العنكبوت ٣

أما عن سليم فزفر أنفاسه بضيق ودلف لغرفة مكتبة واغلق الباب خلفه بالمفتاح
استمع لرنين هاتفه يصدح بالغرفة دس يـ ده يخرجه من جيب سترته لتظهر ابتسامة شيطانية على ثغره ثم ضغط زر الإجابة وهو يردد قائلا :
-أهلا زوجـ تي المستقبليه
على الجانب الآخر كانت داخل غرفته واغلقتها لكي لا يقتحم أحد عزلتها ولم تقدر على تحمل ذلك الوحش الكاسر الذي لا يعرف معنى للرحمة وسأمت من السكوت ، هاتفته وقد بلغ الغضب مطلبه منها
وعندما استمعت لصوته السمج صرخت منفعلة بسبب اللامبالاة التي يتحدث بها :
– أنت مفكر نفسك مين ، ما حدش طلب منك تدفع حساب المستشفى ، إياك تكون فاكرة أن هقبل بابا يتعالج بفلوسك الحرام ، لا يا استاذ انت غلطان ، وفلوسك هتوصلك أنا ماحدش يقدر يلوي دراعي بفلوس
قاطعها بصرامة:
– وانت احفظي ادبك ولسانك وانتي بتكلميني، مش معنى أن تساهلت معاكي هقبل منك تعلي صوتك علي، واعتربي الفلوس اللي اندفعت من مهرك يا عرو. سة ، يومين بس وهتلاقيني بفاتح والدك في جوا . زنا ، وهيتم بسرعة عشان مسافر لندن وعاوزك معايا في السفر
أغلق الهاتف دون أن يستمع لردها
ألقت حياة الهاتف بغضب وارتمت بفراشها تبكي بمرارة

❈-❈-❈

أوهم طارق والدته بأنه ذاهب لعمله ولكن انتظرها أسفل البناية وعندما همت بالخروج ، لحق بها ليعلم عنوان ذلك الدجال.
وجدها تستقل بسيارة أجرة ، استقل هو سيارته وقادها مسرعاً ليلحق بها إلى حيث المكان المنشود..
بعد برهة من الزمن ترجلت من السيارة واعطت السائق نقوده وسارت بخطوات متعثرة بسبب الطريق إلى أن وصلت للبيت المتهالك ، استقبلتها السيدة بحبور ، ولكن كان وجـ ه بثينه غاضب وتركت السيدة وولجت إلى غرفة الشيخ مسعود الذي كان جالساً ويرمي حبات البخور على النيران المشتعلة أمامه وهتف بصوت غليظ عندما را بثينة:
– عاوزة أية يا بثينة
تنحنحت بتوتر وقالت بصوت خائف متردد:
– ابني طارق شاف الحجاب اللي في البلكونة وحرقة وقوم الدنيا وقالي لازم اجي ابطل العمل ، خلاص يا شيخ مسعود البت حياة دي مش لأزمة ابني
هتف بغضب:
– انتي اتجننتي يا ولية انتي والمحروس إبنك ، خلاص اللي على حياة مابقاش في ايـ دي، ده معمول ليها سحر اسود وعليها جان حاميها من اي راجل يقرب منها ، وكل لم الهوا يزيد والعاصفة تشتد هتكون حياتها جحيم وعذاب
انقبض قلبها بخوف وندمت بأنها أقدمت على فعل تلك الاسحار واللجوء إلى الدجالين
مد يـ ده يطالبها بالمزيد من المال
أعطته دون أن تنبس بكلمة وغادرت المكان بخوف شديد ، أما عن طارق فقرر أن يهاتف الشرطة وأبلغ عن وجود ذلك الدجال الذي ينصب على السيدات ويأخذ أموالهم بحجة العمل والاسحار ، لكي يخلص الناس من شره …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *