خيوط العنكبوت ٣
خيوط العنكبوت ٣
الفصل التاسع عشر
فتح طارق الورقة وجحظت عيناه بصدمة عندما وجد بها طلاسم غير مفهومة وحروف نقشت باللون الاحمر وكلمات مبهمة ، حاول قراءة تلك الكلمات، نجح اخيرا عندما ربط الحروف المتقاطعة وردد بذهول قائلا:
-موت . د م ، خراب ، مرض ، خضوع ، ذل ، ضياع
سبع كلمات كفيلة بأشعال براكين من الغضب داخله ، غادر الشرفة وهو ممسك بتلك الورقة وفتح باب غرفتها صرخ مناديا لوالدته:
-مــا مـــا يا ماااماا
أتت تهرول إليه وقفت على أعتاب الغرفة تنظر له بريبة :
-في أية يا بني بتزعق كدة ليه؟
سحبها من يـ دها وولج بها داخل غرفته ثم أغلق الباب وأشهر الورقة أمام أعينها وهو يهتف بتسأل:
-ورقة ايه دي يا ماما
ردت بعدم فهم:
-ورقة ايه يا طارق هو أنا عارفة يا بني
قال بضيق وهو يشير إلى الشرفة:
-ده حجاب يا ماما لاقيته في بلكونة اوضتي، حضرتك عاملة ليه انا عمل
بتر كلماته الأخيرة بعدم تصديق
هتفت مدافعة عن نفسها :
-لا يا حبيبي ده مش ليك انت، ده لحياة، أيوة عملته لحياة عند الشيخ مسعود عشان تنول مرادك منها وتحبك وتوافق تتجوزك
أغمض عيناه بعدم تصديق والدته تذهب الي الداجلين من أجل تلك الخرافات
نكث رأسه أرضا وقال بصوت حزين:
-لية يا أمي تعملي كدة ، تروحي تعملي عمل لحياة عند السحرة والدجالين عشان توافق تتجوزني؟ فكرك كدة هكون مبسوط بحياتي معاها بالطريقة دي، هبص في وشها ازاي وانا عارف ومتأكد انها مش هتكون في وعيها ولا بارداتها هيكون في سحر اللي بيحركها، العمل ده لازم يبطل حياة حالتها صعبة في المستشفى ، مش هستني لم تموت بسبب السحر بتاعك ده، ارجوكي يا أمي روحي الراجل النصاب ده وخليه يبطل اللي عمله ، أنا مش عاوز حياة تنصاب ولا تتاذي بسببي ، انا راضي تكون بنت عمي وبس ، مش عاوز انا اتجوزها بالشكل ده ، يا ماما ده كفر وشرك بالله أزاي تعملي كدة
مش السحر والشعوذة اللي هيخلي حياة تقبل بيه كـ زو ج
أنسابت دموعه وامـ سك كتفيها ينظر لها برجاء وتوسلات لكي تذهب وأبطل ذلك السحر:
-أرجوكي عشان خاطري أنا وغلاوتي عندك تروحي وتوقفي كل حاجه
ثم أخرج من جيب بنطاله القداحه الخاص به وأشعل الورقه والقاها بشرفة غرفته
اشفقت على حالته وقالت :
-خلاص بكره الصبح هوصل الشيخ مسعود واقوله يبطل كل حاجه ، بس على شرط ترجع ابني اللي انا اعرفه تخرج من اوضتك ونشوف شغلك وتفكر في حياتك ومستقبلك وتشيل بنت دلال دي من دماغك خالص
ابتلعت ريقه بتوتر ثم اوما بالايجاب:
-حاضر بس بلاش حياة تتأذي
فهو على استعداد بفعل أي شيء في سبيل أن تكون بأمان فهو فهم الآن لم راء بشرتها شاحبه وشاردة كأنها لم تكن بعالمنا كأنها بعالم اخر، فهو لا يريدها مجبورة على الز. واج منه ولكنه كان يود أن توافق بكامل إرادتها لأنها تبادلة نفس المشاعر
غادرت والدته الغرفة وعاد هو إلى شرفته وجد الورقة انتهت وأصبحت كومة صغيرة سوداء دعسها بقدمه ورفع وجـ هه للسماء قائلا بدعاء:
“يارب لو حياة مش ليه ما تعلقش قلبي بيها، انزع حبها من قلبي يارب وقويني على نسيانه “