خيوط العنكبوت ٣
خيوط العنكبوت ٣
أما عن الوضع بالاسفل
هتفت خديجة بغضب:
-يعني كنت عارف أن اخوك راجع بوحدة في ايـ ده وبيقول مراتي وساكت؟
ثم أردفت قائلة:
-هي دي آخرة تربيتي، أخوك مسافر يتعالج ويا دوب قعد اسبوعين راجع معاه بنت بيقول مراتي، هو نسي أن متجـ وز ولسه نور مراته وعلى ذمته
أجلسها وطلب منها الهدوء ثم قص عليها ظروف تلك الفتاة السورية التي التقى بها شقيقه صدفة وأصبحت صديقته المقربة ووجد بها ما وجده بزو حته لذلك اطمئن قلبه لها وشعر بمشاعر خاصة تحتاجه وقرر أن يتز وج بها كما أنه اتخذ قرار الانفصال نهائيا عن نور
هتفت خديجة بقلة حيلة:
-والله ما عارفة أقول ايه؟ أخوك دائما متسرع في قراراته ، في قرارات مصيرية لازم ياخدها بتفكير وحكمه مش تسرع وتهور، ده غير كمان أنا لم قعدت مع نفسي ولاقيت نور بقت وحيدة ومكسورة وملهاش حد غيرنا ، قولت ليه مش يبدء معاها صفحة جديدة ، حتى لو هياخدها ويعيشوا بعيد عننا المهم سعادته
قاطعها سليم بصدمة:
-حضرتك اللي بتقولي كدة بعد كل اللي عرفتيه
-وانا بعزيها حـ سيت بيها هي بجد دلوقتي ضعيفة ومكسورة وكانت منتظرة من أخوك يقف جنبها في اذمتها ويساندها حزنها مش يخذلها ويتخلى عنها، وأنا فكرت كويس وقولت لم يرجع بالسلامة هتكلم معاه ويروح يرجع مراته ويبدء معاها صفحة جديدة ونقفل القديم بقا
-والله أسر بس هو اللي صاحب الشأن والقرار النهائي ليه، هو عاوز مين في حياته واختار مين؟ وانا وعدته هفضل في ضهره واي حاجة في ايـ دي فيها سعادته هعملها وانا مغمض بدون تفكير
ربنا على ظهره بحنو وقالت:
-ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي ويسعدكم يارب،
ثم قالت بتمني: يا ما نفسي اطمن عليك انت قبل ما اموت واشوفك
متجو ز وسعيد في حياتك وتملى عليه البيت عيال
التقط كفها وطبع قـ بلة أعلاه ثم نظر لها بابتسامة عذبة وقال هامسًا:
-قريب يا أمي أن شاء الله
لمعة عيناها بفرحة وهتفت بسعادة :
-بجد يا سليم ، بتتكلم بجد يا حبيبي يعني بتفكر في الموضوع ده
ضحك بخفة على لهفة والدته وقال بجدية:
-بجد يا أم سليم أن شاء الله هحقق ليكي أمنيتك يا ست الكل ، أنت عليك تحلم وتتمنى يا جميل وأنا عليا التنفيذ
غمرتها حالة من السعادة لا توصف بذلك القرار فهي لا تتمنى من الدنيا غير سعادة أبنائها
❈-❈-❈
عودة إلى المشفى
بغرفة حياة ظلت فريدة بجوارها إلى أن فاقت حياة واستردت وعيها وظلت تنظر حولها بشرود
لم تشعر بالطمأنينة إلا عندما وجدت شقيقتها جانبها ارتمت باحض-ا نها براحة وهدوء ثم نهضت مسرعة من الفراش لتظل بجوار والدها الذي بحاجتها الآن.
حاولت فريدة فهم ما يحدث لها ولكن لم تريد حياة أن تخبر أحد بكل ما تدفنه داخل صـ درها من هموم وأحزان
ودعمها طارق بعدما أطمئن على حياة وقرر أن يعاد ترتيب افكاره وعندما عاد لمنزله ، لم يتحدث مع والديه ، لانه عندما علم بمرض عمه اسرع يخبر والدة بذلك ولكن رفض أن يذهب معه ويطمئن على وضع شقيقه ووالدته أيضا التي حرضت والده واشعلت داخله نار الفتنة والغيرة واستسلم والده لقرارها.
أما هو فلم يتردد في الاطمئنان على عمه ورفض أن يخبر أحد بمعرفة والده بما حدث لعمه ولكن حياة علمت بأنه يكذب ، زفر بضيق وتوحها إلي غرفته على الفور فقد كان يشعر بالضيق والاختناق ، دلف لشرفته فتحها باتساع ووقف داخلها يستنشق الهواء العليل ويزفر أنفاسه بهدوء
ولكن هبت رياح قوية جعلت جـ سده يرتجف من الصقيع فعاد إدراجه لداخل الغرفة وهم باغلاف الشرفة ليجد شيء عالق بها، حاول معرفة ما ذلك الشيء لتجحظ عيناه بصدمة عندما وقعت على ذلك الحجاب المعلق بين ثنايا الشرفة التقطه بقوة وتفحص هيئته ثم فتح الحجاب الأبيض الذي على هيئة مثلث ووجد داخله ما يجعله يصعق من هول ما رأ ..
❈-❈-❈