خيوط العنكبوت ٣
خيوط العنكبوت ٣
تطلعت له مشدودة عندما بتر كلماته الأخير عن والدها وشقيقتيها ، إذا أصبح يعلم عنها كل شيء وعن عائلتها ويستخدم ذلك التهديد ليجعلها تصمت للابد
هتفت بجدية: وايه هو الشرط ده
نظر لها بلامبالاة ثم قال:
-تتجوزيني..
جحظت عيناها بصدمة وهتفت بسخرية:
-ده اللي هو إزاي يعني
لم يكن يمزح معها ليجد ردها ذلك قال بلهجة حادة وصارمة:
-اللي عرفتية يخليكي مش تكوني عايشة على وش الأرض ، لكن عرفت انك قريبة سراج وجدته مثابة جدتي وقلقانه بسبب غيابك ، غير كمان عرفت منه أن والدك تعبان وعاوز يشوفك
قاطعت حديثه بقلق:
-بابا تعبان ماله بابا؟
هتف ببرود:
-تحبي يوصله خبر غيابك مثلا ولا خبر قتلك في ظروف غامضة ولا
-ليه عاوز تجوزني؟ عشان تضمن سكوتي
هز رأسه نافيا وقال بغلظة:
-عشان بعد اللي عرفتية هيفضل مصيرك متعلق بمصيري مش عشان عاوز اتجوزك ومحتاج زوجة لا خالص، عاوزك تحت عنية طول الوقت في الشركة والبيت ، اصلك مش هتسيبي الشركة غير على جثتي ، وجودك هيفدني كتير
ثم هبط لمستواها وتطلع بعينيها قائلا بسخرية:
-عندي مليون تصرف يجبرك على الجوـ از مني، بس انا هتجوـ زك برضاكي وبموافقتك، مش بتاع أنا جو الاغتصاب والجواز بالإكراه
ثم نهض من أمامها وقال وهو يعطيها ظهره:
-هتوافقي وبرضاكي هتخرجي من هنا معززة مكرمة تروحي تشوفي والدك وتطمني على أهلك قبل ما يوصلهم خبر تغيبك بقالك يومين وساعتها مش هيكون في مبرر بغيابك
عاد ينظر لها خلسة وقال :
-على فكرة الجوـ از مش هيتم دلوقتي يعني ، عشان ناوي الجوـاز يحصل قدام الناس كلها وبموافقة اهلك، واوعي تفكري تنطقي بحرف واحد عشان مش هتكوني انتي بس اللي تحت رحمتي ، لا دي عيلتك كلها هتكون في قبضة ايـ دي كدة
ثم قبض بقوة على قبضة منما جعلها ترتجف خوفا من تهديدة الصريح بعائلتها، كل ما تفكر به الآن هو والدها الحبيب وتريد أن ترتمي باحضـ انه
هزت راسها بالايجاب وخرج صوتها منكسر :
-موافقة بس خرجني دلوقتي من هنا عاوزة اشوف بابا
هذا ما جعلها تطأطت راسها هو والدها التي لا تتحمل أن يصيبه مكروه فهو كل شيء بالنسبة لها ولوالدتها ولشقيقتيها ، يكفى حزنه بعدما تخلى عنه شقيقه وخذله ، يكفى تضحيته بشقيقه من أجلها وأجل سعادتها، تمنت لو عاد بها الزمن وقبلت بزوا جها من ابن عمها أفضل منما هي فيه الآن