خيوط العنكبوت ٣

خيوط العنكبوت ٣

عندما ولج لغرفتها تفاجئ بها تبكي بانهيار ،اقترب منها يضـ مها إليه وهمس بجانب أذنها بصوت حاني:
-ميلو حبيبتي بتعيطي ليه؟
أبتعدت عنه وهي تجيبه قائلة:
– بيكفي لهون وبس ، مرتك بحاجتك وفي طفل بيناتكم، أنا برجع مكان ما جيت
قاطعها قائلا بصرامة:
– ميلانا انتي مراتي انتي كمان ومافيش رجوع ، واللي بينا أنا ونور هقدر أحله ماتقلقيش أنتي ، بس مش عاوز اسمعك تاني تقولي أرجع مكان ما جيت من فضلك
شعر بأنه كان قاسي معها بحديثه، حاوط كتفها وقال بصوت دافئ بلكنتها السوريه:
-كرمالي لا تبكي، ميلو أنا بحبك كتير
عانقته بقوة وهي تخبره بمدا حبها وعشقه له:
– وأنا بحبك كتير أسر ومافيني ابعد عنك
شدد هو الآخر في عناقها فهو بحاجتها ولن يتخلى عنها بعدما وجدها، هي شعاع النور ونقطة الامل التي حولت حياته للسعادة التي كان دائما يتمنى أن يحظى بها مع زوجـ ته
❈-❈-❈
غادر سليم الفيلا وقرر الذهاب إلى عمله بالشركة وحاول أن ينفض تلك إلا فكار العالقة بذهنه، عودة نور إلى الفيلا غير مقبول بالنسبة إليه ، فهو لا يريد أن يلتقي بها ثانيًا ولا يجمعهما مكانًا واحد ولذلك أتخذ قرار زو.اجه
من حياة سريعاً، لانه قرر أيضا أن يأخذها معه لندن ، لديه عمل هام ويريدها معه، وقرر أن يحاول جاهداً على أقناع والديها بالزو.اج منه، فلابد أن يرفضونه كونه قعيد وجالس على مقعد متحرك، أي عائلة ترفض ذلك لابنتها ولكنه سيحاول اللعب على الوتر الحـ ساس لينجح في مخطته..

أما عن سراج فعندما عاد من المنصورة توجهًا إلى الشركة ليلتقي بسليم ويحاول فك الالغاز العالقة برأسه ، ويجيبه سليم على التساؤلات التي تدور بعقله..

صفا سيارته بجراج الخاص بالشركة ثم ترجلا من السيارة وسار بخطوات واسعة ،دلف مبنى الشركة واستقل المصعد الكهربائي ليصل إلى الطابق الثالث ثم غادر المصعد وتوجهًا إلى مكتب سليم ، بعدما علم من سكرتيرته أنه بمكتبه، طرق هو بابه ثم ولج لداخل وهو يلقي عليه تحية الصباح:
– صباح الخير يا قبطان، ثم جلس بالمقعد الذي أمامه واسترسل حديثه قائلا:
-محتاج اتكلم معاك في موضوع مهم
أبتسم له بخفه واجابه :
– طيب سبني ارد الصباح وارحب بيك الاول ، داخل مستعجل على ايه مااكيد هنتكلم ، ثم أردف قائلا:
– ايه اللي جابك من المنصورة دلوقتي؟
– تيتة هتفضل هناك شويا وعمي فاروق حالته مستقرة وهيكمل علاجه في البيت ووجودي هناك مالوش لازمة ، قولت ارجع اشوف شغلي
-كويس خير ما عملت
تنهد بضيق ثم قال دون تردد:
– ممكن أنا بقا أسألك لاقيت حياة فين؟ اللي حصل لوالدها ونزولنا المنصورة نساني اعرف تفاصيل اللي حصل ، كمان انا اتفاجئت بوجودك هناك ممكن اعرف السبب؟
كركر ضاحكاً ثم قال:
– كل دي أسئلة ؟ ههه وانا هريحك يا سراج رغم انك عارف ما بحبش حد يفتح معايا سين وجيم
أخترع كذبة ليبعد الشك عن سراج :
– أنا الصبح لاقيت اتصال من المستشفى اللي بابا شريك فيها وأن في حاله هناك كانت فاقدة للوعي ولم فاقت عرفوا منها أنها مهندسه هنا في الشركة وحالتها ماكنتش تسمح تخرج لوحدها ، كلموني ورحت على هناك وعشان حالتها ما سالتهاش كان شكلها مرهق وتعبان وبس كده اتصلت بيك وعرفتك أن لاقيته وجاين على البيت عند جدتك هو ده كل اللي حصل
رد بازدراء:
– مش غريبة شويا لم حياة تفقد وعيها ولا تتعب توصل لمستشفى والدك
رفع كتفيه بلامبالاة ثم قال:
– يمكن كانت تائهة في مكان قريب من المستشفى ولم وقعت في الشارع ، نقولها المستشفى والله انا ماحققتش معاها وقتها
زفر بضيق ثم هتف قائلا:
– تمام ، وآية بقا سر اهتمامك بحياة وأنك تجي بنفسك تزور بابها وتدفع كمان حساب المستشفى
لاحت ابتسامته وقال::
– عرفت منين أن دفعت الحساب
– والد حياة طلب مننا كلنا نروح وحياة هتفضل معاه، وانا قبل مااوصلهم البيت عديت على الحسابات تفاجئت بسيادتك دافعهم استغربت ، ايه السبب في اللي بتعمله ده ومن أمته أنت بنفسك بتهتم باي حد شغال في الشركة
رفع حاجبيه لمشاكسة لصديقه وقال:
– بس حياة مش اي حد ، دي قريبتك وكمان تقدر تقول معجب بيها
جحظت عيناه بذهول وردد :
– معجب بيها
تنهد بضيق وقال بتصنع:
– ايه يا سراج مش راجل أنا وليه قلب ومن حقي أحب
شعر سراج بالاحراج بأنه بكلماته جرح سليم فقال مسرعاً:
– لا طبعا راجل وسيد الرجاله يا سليم ومن حقك تحب وتتحب وتجوز وتعمل أسرة وانا وأسر غلبنا في اقناعك ، أنا بس استغربت يا حبيبي مش أكتر
– كويس انك عرفت عشان محتاجك معايا في إقناع والد حياة ، انا شايف حياة مناسبة ليه وانت عارف إن كبرت وعاوز الحق اعمل عيلة ، عاوز اتجـ وز في اسرع وقت، عشان عندي سفر لندن ومحتاج حياة تكون معايا
– سفر لندن ليه؟
قال مبتسمًا:
– نويت اعمل العملية في لندن ومحتاج حياة معايا
نهض واقفًا غير مصدق لحديثه واقترب منه بلهفة قائلا:
– بتتكلم بجد يا سليم ؟ هتعمل العملية وكمان بتحب وهتجـ وز لا انا مش مصدق نفسي، بركاتك يا حياة
ضحك سليم مجلجلا وربت على كتف سراج قائلا:
– محتاج منك كلمتين حلوين في حقي ، يخلي أهل حياة توافق
– طبعا يا بني هيوافقوا وخصوصا لو سلط عليهم سنسن، أنت عارف تيتيه بتحبك قد إيه ، دي كانت عاوزة تجـ وزني حياة اول ما شافتني هههه
نظر له بدهشة: نعم ..
ضحك بخفة وقال:
– لا ما تخفش أنا عيني اختارت الصغيرة وقلبي راح لها خطف كده
رد بتسأل:
– مين الصغيرة ؟
قال بهيام:
– فريدة اخت حياة بس أيه كوكتيل غريب وهينفع معايا
أنهى كلماته بضحكة عاليهِ، شاركه سليم الضحك وعلم بأنه في طريقة بالظفر بحياة …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *