نعيمى وجحميها13

نعيمى وجحميها13

❈-❈-❈

في المشفى الذي امتلأ بعدد الأفراد من العائلتين، خطى الإثنان بداخل الرواق الطويل المؤدي في طريقه نحو القسم المقصود، أوقف طارق إحدى الممرضات وما ان هم بسؤالها، حتى هتفت به كاميليا لتنبهيه:
-غادة وخطيبها اهم هناك يا طارق.
قالتها لتسرع نحو المذكورين الذين كانا في اَخر الرواق من الناحية الأخرى، تبعها طارق حتى تقابلا أربعتهم في نصف المسافة:
-إيه الأخبار؟
سألت كاميليا بعد المصافحة والترحيب، وكان رد غادة:
-الحمد لله، ربنا قوم زهرة بالسلامة وجابت نونو زي القمر.
-يا مشاء الله.
تمتم بها طارق مع كاميليا التي تابعت سؤالها الاَخر بلهفة:
-طب هي عاملة إيه دلوقتي؟
اجابتها الأخرى بابتسامة مشرقة:
– كويسة والحمد لله، بس هما شوية التعب دول اللي بعد الولادة، لكن هو انتوا كنتوا غايبين فين؟ دي احنا من الصبح معاها هنا.
تحمحم طارق يجيب وهو يخفي ارتباكه:
-لا ما احنا كنا في مناقصة مهمة برا العاصمة. ومعرفناش غير بعد ما انتهت.
تدخل إمام بقوله المرح:
– ولا يهمك يا باشا، القسم أساسًا كانت مليان النهاردة، بالحبايب، ربنا يوعدكم انتو كمان .
-يارب يا إمام يارب.
رددها طارق بتمني من القلب وهو يتبادل النظر مع محبوبته قبل أن يسأل بلهفة
-طب هما فين دلوقتي؟ عايزين نلحق ونبارك
اشار لهم إمام على الناحية المؤدية للغرفة، قبل ان يعود لخطيبته ليقول بحب هو الاَخر:
– وعقبالنا إحنا كمان يا غدودتي.
استجابت له بابتسامة خجلة تبدلت فور أن أكمل لها:
-ويجازي اللي في بالي.
لكزته بقبضتها على ساعده الضخم تنهره محذرة:
– ما تقولش عليها كدة يا إمام عشان مزعلش منك .
ناظرها بمكر ليسألها:
-طب وانتي عرفتي انا بتكلم على مين؟
صاحت بها تجيبه بفطنة:
– اَه يا حبيبي، قصدك على أمي، عشان هي اللي مطلعة عينك في طلباتها الزيادة.
أومأ لها مضيقًا عينيه يلوح بسبابتيه بطريقة مضحكة:
-أديكي قولتيها بنفسك اهو، طلباتها الزيادة، الزيادة أوي، يعني انا لو كشفت راسي دلوقتي ودعيت عليها من قلبي، يبقى عندي حق.
تبسمت رغم الضيق الذي يعتريها من الداخل لتأكدها من صدق قوله، مع افعال والدتها المبالغ فيها معه، والتي تقصد من خلفها تطفيشه مع تحديها لها بالتمسك به، ف تداركت لتخاطبه بدلال:
-معلش بقى إمام، اتحملها عشان خاطري، ولا انا مليش خاطر عندك.
قالتها لترى تأثير كلماتها عليه، وهو يطالعها بابتسامة مبتهجة مع قوله:
-عشان خاطرك اتحمل، ولو حكمت أشيلها هي كمان بوزنها التقيل يا ستي.
لكزته مرة أخرى لتردف بحزم وابتسامة مستترة:
-مينفعش تكمل جملة بنية صافية، لازم تختمها بغلاسة.
مالك انت بوزنها؟
تطلع إلى ساعده الذي تلقي قبضتها ليقول بزهو ومناكفة:
-انتي كنتي بتزغزغيني صح، أكيد يعني دي مش ضر.بة.
اومأت برأسها تضحك غير قادرة على مجارته كالعادة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *