نعيمى وجحميها13
نعيمى وجحميها13
❈-❈-❈
-إنتي متأكدة من كلامك دا يا عزيزة؟….. يعني هو هيتأخر النهاردة، …… تمام اوي إجهزي بقى ع اللي اتفقنا عليه، وخليكي ع الفون تستني الأمر مني …. صحصحي يا عزيزة مش عايزة غلطي، هبعتلك الراجل بتاعي تفتحيلوا الباب الخلفي زي ما اتفقنا وانتي عارفة الباقي، سامعة الكلام ولا هتبوظي الدنيا وتروح عليكي المية ألف اللي اتفقنا عليها؟ انتي عارفة اني محدش هيقدر يقربلي، انتي اللي هتخسري لو غلطتي……. تمام اوي، اقفلي بقى وخلي التليفون دايما في إيدك……سلام.
انهت سريعًا لتهتف بصوتها على احد الحراس:
– يا مصيلحي، إنت يا مصيلحي
أتى الرجل يجيبها على الفور:
-افندم يا ميرفت هانم اؤمري.
نظرت إلى الرجل تخاطبه بحزم:
– جهز كل رجالتك عشان افهمكم هتعملوا إيه، واندهلي فهمي صنارة، عشان اَخيرًا جه وقته!
❈-❈-❈
– وحصل إيه بعد كدة؟
سألها طارق عبر الهاتف وقد اوجعه الحالة كانت عليها، لتجيبه بصوت خرج بصعوبة، وهي تحاول التمالك بعد نوبة البكاء التي انتابتها فور اتصاله بها:
– بابا حكم عليها متخرجش الجامعة وأخد منها التليفون، عشان متكلموش ولا تقابلوا تاني.
رد طارق با ستنكار:
-بس دا مش حل يا كاميليا، البنت لازم ترفضه من نفسها.
هتفت إليه بقلة حيلة:
-انا عارفه انه مش حل، بس نعمل إيه بقى؟ بابا دخل بالصدفة سمع الكلام، ولما واجهها ردت بعند وأسلوب شديد معاه، من غير ما تقدر غضبه، وكانها بتدافع عن قضية حياتها، انا مش عارفة البني أدم ده إمتى لحق يتوغل كدة في تفكيرها ويسيطر على عقلها؟
رد طارق من جهته بتأثر:
-كارم حاد الذكاء يا كاميليا، وانتي عارفة كويس قوي إنه مبيضيعش وقت، هو اكيد استغل عمرها الصغير ومدام دخلها من ناحية الشفقة والمظلومية، يبقى عرف كويس يأثر عليها، دا شيطان في صورة إنسان، بس احنا لازم نفكر نشوف حل مع البنت، ونقرب منها الأيام اللي جاية دي.
تنهدت طويلًا ثم ردت تقول بإصرار:
– هو دا فعلًا اللي انا بفكر فيه، هحاول بقدر الإمكان ارجع ثقتها فيا، يارب اقدر اعرف اشيل السموم اللي دخلها براسها، المهم دلوقتي، ممكن تفضل معايا يا طارق، اصل انا تعبانة قوي ومع ذلك مش قادرة انام والتفكير هيفرتك دماغي.
وصلها صوته الحنون:
-ولا يهمك يا حبيبتي، انا هفضل معاكي ان شاالله للصبح، حمد لله بقى، ماليش دور في الاجتماع بتاع جاسر النهاردة، مصطفى عزام سد عني أوي في الحتة دي.