نعيمى وجحميها13

نعيمى وجحميها13

❈-❈-❈

ترك هاتفه واستقام بظهره ليعود للخلف بجلسته مسترخيًا على مقعد مكتبه في الشركة الجديدة والتي أسسها حديثًا، فور خروجه من المشفى وقد بدأ بإجراءاتها اثناء رحلة علاجه بها، يشعر بعودة الثقة لذاته من جديد، فكرة ارتباطه ب رباب اتضح مع الوقت انها أشد الأشياء فاعلية، ف الفتاة صغيرة لم تأخذ بيده أكثر من جلسة لأقناعها، مستغلًا انبهارها الدائم به، مع لمس هذا الجزء من عاطفتها، ود لو يشكر قريبه امين والذي جعله ينظر إليها كأنثى بعد أن ابدى هو إعجابه بها، ليرى أنها بالفعل رائعة الجمال، حتى وإن كانت ليست بفتنة شقيقتها الكبرى، ولا حتى تملك هذه الضحكة الرائعة كالتي سمعها قريبًا في الهاتف، والتي ارقت ليلته بعدها، ولكنها صغيرة وعقلها سهل التطويع، لقد كان تفكيره في بداية علاقته بها شئ تطور مع الوقت ليتوغل ويصبح شيئًا اَخر، يقارب التملك! ويساهم في تحقيق رغبته الأساسية، في الانتقام لكرامته.

❈-❈-❈

في غرفة الطفل كانت تطعمه اثناء حديثها في الهاتف مع نوال وجدتها التي عادت إلى منزلها منذ أيام، وهي تسألها الان عن صحة الطفل:
-كويس والله يا ستي…. ولما هو وحشك يعني يا رقية سبتيه ليه؟……. هههه عارفة والله يا حبيبتي إن راحتك في بيتك بس انا البيت فضي عليا بعد ما مشيتوا كلكم……. حاضر هجيلكم قريب، انا اساسًا عايزة اخرج واغير جو…. حاضر يا حبيبتي.
شهقت تقطع جملتها على اثر مفاجأة جاسر بأن باغتها بقبلة على وجنتها جعلتها تلتف بحرج نحو مربية طفلها التي كانت ترتب ملابس الصغير في خزانته، لترمق جاسر بنظرة محذرة كي ينتبه ولكنه شاكسها يلاعب حاجبيه حتى أنه طبع قبلة أخرى، كتمت ضحكتها لتنهي الإتصال على عجالة، وبعدها التفت للمربية:
-اخرجي دلوقتي انتي يا عزيزة، ولما اعوزك هبقى اطلبك.
-تحت أمرك يا هانم .
قالتها المرأة بأدب قبل أن تخرج مذعنة للأمر، لتفاجأ بجاسر الذي جلس على الفور على طرف الكرسي يقول بمرح:
-كويس انك خرجتيها عشان نبقى لوحدنا.
-ياراجل.
قالتها لتفاجأ به يقبلها على أعلى رأسها، ويسحب بأنفه رائحتها بعشق، ثم نزل بشفتيه يمررها على صدغها ووجنتها، ف خرج صوته المتحشرج بشوق:
-وحشتيني يا زهرة وحشتيني اوي.
تبسمت مستجيبه لهمساته، رغم ادعائها الحزم بقولها:
-خلي بالك انا لسة شايلة الولد بإيدي، ثم إن المربية كمان ممكن تدخل علينا كدة من غير إستئذان والباب مفتوح.
قرب وجهه ليصبح مقابل وجهها، ليقول بجدية وعيناها اشتعل بها الشوق بعن,ف نحوها:
-خلي بالك احنا فترة طويلة اوي حتى مش عارفين نكلم بعض.
ردت بجدية هي الأخرى رغم استغرابها:
-طب ما هو دا الطبيعي، عشان ظروف الحمل والولادة ومشغالك انت كمان.
-أممم
زام بفمه مطبقًا شفتيه وعيناها ضيقها بادعاء التفكير، ثم قال:
-طب خلي بالك بقى يا حلوة، احنا دلوقتي فضينا لبعض، اينعم انا مش قادر اخلص من المشاغل اللي اتكومت فوق راسي، بس انا برضوا مش هسيب حقي!
-يعني إيه؟
سألته بتوجس وابتسامة مستترة، ليجيبها بصرامة لا تقبل النقاش:
– يعني انا دلوقتي مضطر اخرج في اجتماع زفت مع وفد أجنبي زفت برضو، ارجع من الزفت الاقيكي صاحية يا زهرة، حتى لو ع الفجر، فاهمة ولا لأ؟
-حاضر فاهمة فاهمة .
رددتها بمهادنة له، لتنطلق ضاحكة مع مزاحه معها، غافلين عمن وقف يتصنت بجوار الغرفة ويسمع حديثهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *