نعيمى وجحميها13
نعيمى وجحميها13
❈-❈-❈
-بتعُضيني في كف إيدي يا زهرة؟ هونت عليكي برضوا؟
همس بها جاسر وهو جالس بجوار رأسها على مقعده، مستغلًا غفوة رقية وخلاء الغرفة بعد مغادرة كاميليا وطارق، لتجيبه بابتسامة متسلية:
– وجعتك؟
-أوي، دا انت سنانك لسة معلمة في إيدي، حتى شوفي كدة،
قالها بعد أن رفع الجانب المتأذي أمام عينيها، قربتها إلى فمها تقبلها وتقول برقة:
– سلامتك.
-الله يسلمك
قالها بابتسامة عريضة وقد أرضاه فعلها، لتكمل هي:
– بس انت مدام عارف نفسك مش هتتحمل، مكنتش دخلت معايا يا جاسر.
همس يجيبها بصوت أجش:
– ما انا مهنش عليا اسيبك وقتها، بس بصراحة مكنتش اعرف انها حاجة صعبة أوي كدة، وبرضوا مكنتش اتخيل انك هتبقي شرسة معايا انا بالذات.
ضحكت بخجل تداري وجهها قبل أن تنتبه على دفع الباب مرة واحدة ليلج منه خالد، ف ابتعد جاسر عنها بحركة سريعة، لفتت انتباه المذكور، ليقول بمكر:
-إيه يا جماعة هو انا جيت في وقت غير مناسب ولا إيه؟
غمغم جاسر بالكلمات الحانقة،وهو يشيح بوجهه للناحية الأخرى، ف تبسمت زهرة بخجلها المعتاد، ليصدر الرد من رقية:
-مش تتنحنح يا واد الأول وانت داخل، عشان ياخدوا تنبيه.
قالتها لتنتفض زهرة بالرد:
-ستي إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
-إيه يا عيون ستك، مش بقول الصح عشان ميحصلش حرج.
قالتها رقية بخبث وهي تتنقل بعينيها من حفيدتها لجاسر الذي انخطف لون وجهه، ليزيد عليهما خالد بمشاكشته:
-واضح إن الست الولدة كانت مفتحة عيونها معاكم
هتف به جاسر:
-متابعة إيه بالظبط؟ دي كانت نايمة.
ردت على الفور رقية:
-لا دا ماهو كان الأول، قبل ما اصحى على الوشوشة بتاعتكم حتى بأمارة العضة.
شهقت زهرة وضر.ب جاسر بكفه على صفحة وجهه بقلة حيلة، ليهتف خالد بنية غير سوية:
-عضة إيه يا مٌا؟
❈-❈-❈
بعد قليل
عاد عامر بالطفل مع زوجته ليجد نقاشيًا حاميًا بالغرفة، وصوت ابنه المتعصب يغطي على صوت خالد ورقية في الجدال:
-إيه يا جماعة فيه إيه مالكم؟
سأل ٧امر ف سكت ثلاثتهم فخرج صوت زهرة لتُخاطب عامر بلهفة:
-انت جيبت الولد؟ هاته خليني اشوفه دا وحشني أوي.
تبسم عامر وخطا بسرعة ليعطيها الطفل، وتتلقفه هي بحنان واعين زوجها تتابعهما، فسألت لمياء:
-هو انا ليه اتهيألي انكم كنتوا بتتخانقوا؟
ردت رقية منفعلة:
– ربنا ما يجيب خناق ان شاءالله، بس انتي احضرينا وقولي رأيك، هي البت لما تولد بتروح فين؟ مش بتروح عند اهلها برضوا عشان تنفسها امها او اختها او حتى مراة ابوها لو كانت هي البديل.
هزهزت رأسها لمياء تسألها بغباء:
-بنت مين؟ وتتنفس ازاي يعني؟
صاحت رقية:
-زهرة يا ستي.
– مالها زهرة؟
سألتها لمياء ببلاهة، لتردد رقية.
– يييييييه.
عقدت لمياء حاجبيها باستغراب من رد رقية وكلماتها الغير مفهومة، ليهتف لها جاسر مصححًا:
– عايزة تفهمك يا ماما، انها عايزة تاخد زهرة معاهم بيتهم، المدة اللي جاية دي كلها لحد اما تقوم بالسلامة، يعني ع الأقل شهر او أربعين يوم .
شهقت لمياء برعب ليتوهج لون الخضرة بعينيها، وأتي الرد من عامر :
-إيه اللي انتي بتقوليه دا يا رقية؟ ازاي يعني؟
تدخل خالد:
-امي بتتكلم ع الأصول يا عامر باشا، احنا ناس بلدي ونفهم في الحاجات دي، دي بقالها مدة يا راجل بتجهز للحدث.
اضافت رقية:
– ايوة امال ايه؟ دا انا خليت سمية تروح البيت على طول عشان تجهزلها الفرخة اللي هتتقاوت بيها.
-ويعني احنا مش هنعرف نجهز لها فرخة يا رقية؟
هتف بها عامر بحدة ليتبع قوله برفق:
– اصول بقى ولا مش أصول، انا مصدقت لقيت الولد يا رقية، يرضيكي يبات بعيد عني من دلوقتى، ولمدة شهر كمان او أربعين يوم؟
عبس وجه رقية يحزنها إحراجه ويغضبها عدم تنفيد ما كانت تخطط له، فتدخل جاسر يهادنها برفق:
– ويا ستي، تعالي انتي معانا واقعدي معاها براحتك، ولو ع الفراخ اللي جهزتها سمية هاتيها واكلي زهرة منها براحتك برضو.
ارتخت ملامحها وقد بدا انها رضت بالحل الوسط، فهتف عامر ضاحكًا يخاطب زهرة:
– طب وانتو بترغوا كدة وسايبين الأمة وابنها،
رأيك ايه انتي بقى يا ست زهرة:
اجابته بابتسامة رقيقة ترضي جميع الأطراف:
– اللي ترسوا عليه مع بعضكم انا موافقة عليه .