جواد بلا فارس ١
جواد بلا فارس ١
*************************************
كان “آدم” فى طريقه الى بيت “آيات” .. عندما رن هاتفه .. ابتسم بسخرية ثم رد قائلاً :
– هاى “ساندى”
قالت “ساندى” بمرح :
– هاى دكتور .. ازيك
– تمام
قالت بمرح :
– بقولك ايه يا دكتور هو الامتحان بتاع المرة اللى فاتت ده كان مهم يعني
ابتسم قائلاً :
– أها مهم ودرجاته مخصومه من توتل المادة
قالت بدلال :
– أصل أنا مكنتش مستعده .. وبصراحة معرفتش أجاوب على أى سؤال .. ورقتى بيضا يعني
قال “آدم” بمرح :
– يعني هتاخدى o كبيره
قالت “ساندى” بمرح :
– وأهون عليك يا دكتور تديني O .. مكنش عيش وباتيه
ضحك قائلاً بلؤم :
– لو وعدتيني انك تذاكرى مادتى كويس أنا هغير ال O دى
قالت بحماس :
– ده أنا هعد دلوقتى أكل الكتب مش بس أذاكر
قال “آدم” بخبث :
– ماشى يا “ساندى” .. متقلقيش
قالت بدلال :
– واثق انى مقلقش
قال :
– طالما “آدم” قالك متقلقيش يبقى متقلقيش
قالت بسعادة :
– ميرسي يا دكتور
أنهى “آدم” المكالمة وهو يبتسم لنفسه بسخرية
**************************************
قال “آدم” لـ “عبدالعزيز” وهو جالس معه فى فيلته :
– أنا بقول نخليها كتب كتاب مع الخطوبة
ضحك “عبد العزيز” قائلاً :
– بالسرعة دى يا دكتور
قال “آدم” مبتسماً :
– أنا جاهز يا “عبد العزيز” بيه .. ايه يخليني أستنى
قال “عبد العزيز ” :
– على الأقل تستنى تشوف هتقدروا تتفاهموا مع بعض ولا لاء
قال “آدم” بثق :
– لا حضرتك متقلقش أنا واثق ان أنا و “آيات” هنتفاهم كويس .. ومش هيكون فى أى مشاكل بينا
صمت “عبد العزيز” يفكر .. ثم قال :
– بصراحة يا دكتورة . .أنا مش حابب السرعة دى .. على الأقل يكون فى شهر بين الخطوبة وكتب الكتاب
شعر “آدم” بالضيق .. لكنه ابتم قائلاً :
– مفيش مشكلة نخليها شهر وبعدها نكتب الكتاب
قال “عبد العزيز” :
– وناوى الفرح يكون امتى ؟
صمت “آدم” وقد بوغت بالسؤال .. فخطته لن تصل الى يوم العرس أبداً .. خطته ستكتمل بكتب الكتاب .. هذا هو هدفه الذى يريد أن يصل اليه .. بالإضافه الى أنه لو وصل الى العرس فسينكشف أمر .. وينكشف كذبه .. فهو لا يملك تلك الشقة الفاخرة التى ادعى أنها ملكه .. ولا يملك حتى ما سيدفعه لإقامة حفل العرس .. لذلك فخطته ستتوقف عند كتب الكتاب .. هو فقط يريد “آيات” فى يده .. أو بمعنى أصح .. يريد روحها فى يده .. ليتحكم فيها وفيهم كيفما شاء .. ويسترد حقه المسلوب .. أفاق من شروده قائلاً :
– نحدد سوا المعاد .. مفيش معاد محدد فى بالى
اقتربت “آيات” فى تلك اللحظة .. فنهض “آدم” ومد يده ليسلم عليها قائلاً :
– ازيك يا آيات”
أجابت مبتسمه :
– كويسة الحمد لله
قام “عبد العزيز” وتركهما بمفردهما .. رفعت رأسها لتجد نظرات “آدم” مثبتة عليها فإبتسمت بخجل .. ثم قالت :
– اتفقتوا على ايه ؟
قال “آدم” مبتسماً :
– اتفقنا ان الخطوبة هتكون بعد اسبوع .. وكتب الكتاب بعدها بشهر
قفز قلب “آيات” فرحاً فسألها “آدم” وهو يراقب تعبيرات وجهها التى تشع سعادة :
– ايه رأيك ؟
قالت بصوت مضطرب :
– تمام .. مفيش مشكلة
بدت على “آدم” ملامح الجدية ثم قال :
– انتوا ليه مقاطعين عمك “سراج” ؟
لم تكن تلك المعلومة مفاجئة بالنسبة الى “آدم” .. أو اكتشفها بعد أن تقدم لخطبتها .. بل تلك المعلومة تحديداً هى ما جعلت “آدم” يقدم على طلب يدها بقلب جامد .. لأن مادامت الخيوط منقطعة بينها وبين عمها .. إذن فلن يعرف بأمر خطبتها .. ولن يلتقيه “آدم” إلا فى اللحظة التى يريدها “آدم” .. يريد أن يخفى هذا الأمر عن “سراج” حتى تأتى اللحظة الحاسمة .. فيكشف أوراقه ويربح كل الموجود على الطاولة .. قالت “آيات” بحزن :
– مش عارفه بصراحة
قال “آدم” بإستغراب :
– ازاى يعني مش عارفه
قالت “آيات” شارحه :
– بابا مقاطعه من زمان .. وقالى ان حصل خلاف كبير أوى بينهم وقاطعوا بعض .. لكن مرضاش يحكيلى المشاكل اللى حصلت بينه وبين عمو
قال “آدم” بإهتمام :
– وولاد عمك انتى على علاقة بيهم ؟
قالت “آيات” بحزن :
– لا بابا منعنى انى اتكلم معاهم وهما كمان محدش فيهم بيكلمنى .. هو عنده بنت واحدة وولد واحد .. بس للأسف بقالنا سنين مشوفناش بعض ومنعرفش أى حاجة عن بعض
ابتسم “آدم” وهو يشكر الظروف التى تساعده على استكمال خطته دون أى منغصات