جواد بلا فارس ١
جواد بلا فارس ١
**************************************
دخلت “آيات” المدرج متأنقة كعادتها .. لكن هذه المرة قلبها يخفق من السعادة .. اليوم سترى “آدم” .. ليس فى المحاضرة فحسب بل فى بيتها .. اليوم سيأتى “آدم” ليتقدم لها رسمياً .. كانت عيناها تلمعان وابتسامتها لا تفارق وجهها .. رأته وهو يدخل من الباب .. ودت لو قامت وصرخت وسط الطلاب .. هذا الرجل فارسى .. هذا الرجل حبيبى .. هذا الرجل خطيبي .. هو لى وحدى .. وأنا له وحده .. صعد المنصة وحياهم ثم أدار عينيه حتى وصل اليها .. وجدها مبتسمة تنظر له بلهفه .. رأى على وجهها علامات الموافقة .. فعلم أن زيارة اليوم نتيجتها محسومة .. قال بصوته الرخيم :
– امتحان مفاجئ يا شباب .. كله يطلع ورقة وقلم واكتبوا ورايا الأسئلة دى
ابتسمت “آيات” فى سعادة وهى تنظر حولها وتتأمل ملامح الصدمة على وجوه الطلاب .. أما هى فظلت محتفظة بإبتسامتها .. فحبيبها خصها وحدها بمعرفة أمر هذا الإمتحان المفاجئ .. ألقى عليها “آدم” نظرة فتلاقت عيناهما .. واتسعت ابتسامتها وهى تمسك بقلمها وتستعد لكتابة الأسئلة
**************************************
تأنق “آدم” ووقف أمام المرآة يتمم على مظهره .. دخلت “بوسي” غرفة النوم وهى تتأمله .. ثم اقتربت منه قائله :
– ايه الشياكة دى كلها .. اللى يشوف كده يقول عريس
ابتسم “آدم” قائلاً :
– ومن امتى يعني مبهتمش بلبسي
قالت “بوسي” بقلق :
– بس النهاردة حسه انك مهتم زيادة عن اللزوم .. خير ان شاء الله
قال “آدم” بلامبالاة وهى يعيد ربط ربطة عنقه :
– مفيش فى لقاء عمل مهم بالنسبة لى
اقتربت منه “بوسي” وحاولت عناقه من الخلف فابتعد عنها فوراً وقال :
– “بوسي” البدلة مكوية .. وكمان البرفيوم بتاعك مش عايزه ييجى عليها
قالت “بوسي” بضيق :
– طيب هتتأخر ؟
قال “آدم” بلامبالاة وهو يتوجه الى الخارج :
– احتمال أبات عند ماما النهاردة
قالت “بوسي” بحنق شديد :
– وليه متبتش هنا
قال “آدم” بنفاذ صبر :
– ماما لوحدها
قالت “بوسي” بحزن :
– بس يا “آدم” أنا مبحبش أبات لوحدى وانت عارف كده
قال “آدم” وهو يقبل وجنتيها :
– حاضر هحاول أبات معاكى النهاردة .. سلام
خرج وأغلق الباب خلفه .. توجهت “بوسي” الى الشرفة تشاهده وهو متوجه الى السيارة ثم تنهدت فى حسرة وعلامات الحزن على وجهها