جواد بلا فارس ١
جواد بلا فارس ١
**************************************
دخل “آدم” أحد المطاعم وهو ينظر حوله الى أن وقع نظره على الشخص الجالس على احدى الطاولات .. فعلت الإبتسامه شفتيه .. اقترب من الشخص قائلاً :
– عاش من شافك يا “زياد”
قام الرجل وعانق “آدم” قائلاً :
– وحشنى جداً يا “آدم” ربنا يعلم
جلس الاثنان والايتسامة تعلو شفتى “آدم” قائلاً بسعادة :
– وانت كمان يا “زيزو” وحشتنى جداً .. جيت من شرم امتى ؟ .. وخلاص استقريت هنا ولا راجع تانى
قال “زياد” ضاحكاً :
– لا راجع تانى .. انا بس خدت أجازة اكمن الموسم ده مش موسم شغل أد كده
ربت “آدم” على كتف صديقه قائلاً :
– أحسن حاجة انى شوفتك .. ولو مكنتش جيت كنت أنا اللى هجيلك وهو أقضى يومين فى شرم
ضحك “زياد” قائلاً :
– قول بأه انك عايز تستغل صحبك .. اكمنى مدير قرية سياحية وعايز تستنفع من ورايا
ضحك “آدم” قائلاً :
– أوبس .. كشفتنى يا معلم .. ماهو مش معقول صحبى وأخويا من أيام ما كنا فى الحضانة ومستنفعش من وراك حته تبقى عيبه فى حقك يا أخى
ابتسم “زياد” قائلاً :
– تعالى انت بس وملكش دعوة
قال “آدم” غامزاً :
– أخبار المزز ايه ؟
ضحك “زياد” قائلاً :
– أهم متلقحين هناك
قال “آدم” بمرح :
– عمار يا شرم
صمت كلاهما للحظات ثم سأله “زياد” قائلاً :
– ازي والدتك أخبار صحتها ايه ؟
أومأ “آدم” برأسه قائلاُ :
– كويسه الحمد لله
نظر “زياد” الى “آدم” بإهتمام قائلاً :
– وانت أخبارك ايه ؟
ظهرت العصبية فى تصرفات “آدم” وه يخرج سيجاره ليشعله .. اقترب منه النادل قائلاً بأدب :
– ممنوع التدخين يا فندم
نظر اليه “آدم” بحده ثم أطفها تحت أقدامه بعصبيه .. قال “زياد” وهو يرمقه بنظراته :
– مردتش .. أخبارك ايه ؟
قال “آدم” ببرود :
– زى ما أنا مفيش جديد
قال “زياد” :
– وازى صحبتك ؟
قال “آدم”بإستغراب :
– صحبتى مين ؟
قال “زياد” محاولاً التذكر :
– مش فاكر اسمها .. اللى كانت معاك فى آخر مرة نزلت فيها القاهرة .. كنتوا اتعرفتوا فى الديسكو باين
قال “آدم” بلا مبالاة :
– لا سيبتها
قالت “زياد” بحماس :
– أحسن .. أصلاً مكنتش مظبوطة
قال “آدم” بسخريه :
– وهو فى بنت مظبوطه .. كلهم تييييييييييييت
ثم قال بمرارة :
– خاصة الى بيتولدوا وفى بقهم معلقة دهب
هم بأن يشغل سيجاره أخرى لولا أن تذكر بان ذلك ممنوع فزفر بضيق .. بدا واجماً شارداً .. نظر اليه “زياد” ثم قال :
-“آدم” أنا عارف انك اتظلمت أوى .. بس مش معنى كده انك تظلم
التفت اليه “آدم” بحده قائلاً :
– يا ابنى احنا عايشين فى غابة .. الناس فيها عامله زى الكلاب المسعورة كل اللى بتقدر عليه لازم تاخده حتى لو من بق غيرها .. واللى يفوز هو اللى يقدر ياخد نصيب أكبر من التانى
نظر “زياد” الى “آدم” بنظرات مشفقة وهو يقول :
– مش كل الناس وحشة .. عندك أنا أهو .. أنا وحش يا “آدم” ؟
قال “آدم” بحده :
– انت متولدتش وفى بقك معلقة دهب يا “زياد” .. انت تعبت وشقيت واتمرمطت وطفحت الدم عشان توصل للى انت فيه دلوقتى .. وعشان كده انت لسه أبيض من جواك
قال “زياد” بثقه :
– وانت كمان زيي يا “آدم” احنا الاتنين زى بعض وعشنا فى نفس الظروف ونفس المستوى وكافحنا سوا وتعبنا سوا .. يعني انت كمان من جواك أبيض
قال “آدم” بتهكم :
– لا معدش يا صاحبى .. انا بقيت اسود .. وأسود من السواد كمان
لم يرد “زياد” أن يضغط على “آدم” فى الحديث أكثر .. فقال يحاول تغيير الجو :
– متاخدنيش فى دوكه قولى ناوى تفسحنى فين
ابتسم “آدم” قائلاً :
– انت تأمر يا “زياد” .. شوف حابب تروح فين وأنا أوديك
قال “زياد” مازحاً :
– اعتبرنى سايح وفسحنى
قال “آدم” ضاحكاً :
– ماشى يا سايح .. نتغدى وبعدين هعملك بروجرام هيعجبك
ابتسمت “زياد” لصديقه وربت على كتفه شاكراً