جواد بلا فارس ١
جواد بلا فارس ١
*******************************
– معلش يا دكتورة أصلها كانت تعبانه أوى امبارح وكانت فى المستشفى .. أنا اتصلت بيها وهى زمانها جايه
قالت المعيدة وهى تجمع أوراقها لتنصرف :
– أنا مليش دعوة بالكلام ده .. الإمتحان له معاد محدد
قالت “اسماء” برجاء :
– عشان خاطرى يا دكتورة .. انتى عارفه ان الامتحان ده عليه 20 درجة بحالهم
قالت المعيدة وهى تتوجه الى باب القاعة للخروج :
– دكتور المادة حدد معاد محدد للإمتحان وصحبتك اتاخرت .. مش فى ايديى بأه .. كلمى دكتور المادة
وقفت “أسماء” أمامها تمنعها من الخروج وهى تخرج هاتفها قائله :
– يا دكتورة بقولك هى كانت تعبانه .. وهى خلاص فى الطريق
اتصلت بـ “آيات” وبمجرد أن انفتح الخط صاحت “أسماء” :
– أيوة يا “آيات” انتى فين ؟
أتاها صوت “آيات” قائلاً بلهفه :
– أنا خلاص بركن أدام الجامعة أهو .. الامتحان خلص ؟
قالت “أسماء” :
– تعالى على قاعة ” أ ” بسرعة
أنهت “أسماء” المكالمة ونظرت الى الدكتورة قائله بلهفه :
– خلاص هى داخله الكلية أهى
أوقفت “آيات” سيارتها أمام الجامعة وخرجت منها مسرعة ودلفت من البوابة وهى تحث الخطى .. الى أن وصلت الى مبنى كُتب عليه بخط كبيرة ” كلية التجارة ” .. صعدت “آيات” الدرجات بسرعة وتوجهت الى القاعة ” أ ” .. استقبلتها “أسماء” على الباب قائله :
– بسرعة وقفتها بالعافية
دخلت “آيات” وتوجهت الى المعيدة قائله وهى تلهث :
– آسفه والله يا دكتورة .. الطريق كان زحمة موت
نظرت الدكتورة بشك الى “أسماء” ثم نظرت الى “آيات” قائله :
– الطريق كان زحمة ولا انتى كنتى تعبانه امبارح فى المستشفى ؟
وكزت “أسماء” “آيات” فى ذراعها ففهمت “آيات” وقالت بسرعة :
– كنت تعبانه جداً وبجد نزلت بالعافية رغم ان الدكتور كتبلى على راحه واللى زاد وغطى ان الطريق كان زحمه كمان
نظرت اليها المعيدة وهى تعطيها ورقة الإمتحان قائله :
– طيب يلا انجرى لو دكتور المادة شافك هيبقى سين وجيم
جلست “آيات” وأخذت تجيب على أسئلة الإمتحان .. انتظرتها “أسماء” بالخارج الى أن أنهت الإمتحان .. شكرت “آيات” الدكتورة بإبتسامه قائله :
– ميرسى يا دكتورة
جذبتها “اسماء” من ذراعها وتوجهت بها الى كافيتيريا الكلية وجلستا على احدى الطاولات .. نظرت “أسماء” الى “آيات” قائله بغضب :
– والله بتستهبلى .. ده أنا كان ناقص أبوس ايد المعيدة عشان متمشيش
ضحكت “آيات” وهى تقول :
– تسلميلي يا “سمسم”
قالت “أسماء” بغيظ :
– أهو ده اللى انتى فالحه فيه مبخدش منك غير كلام
قامت “آيات” وهى تقول :
– طيب هروح أعزمك على نسكافيه حلاوة جدعنتك معايا النهاردة
صاحت “أسماء” بمرح :
– نسكافيه بس .. ده انتى المفروض تعمليلي حفلة .. أنقذت 20 درجة كانوا هيضيعوا عليكي
قالت “آيات” بمرح وهى تنصرف :
– يختى مش لما أشوف هاخد منهم كام درجة الأول
عادت “آيات” حاملة أكواب النسكافيه البلاستيكيه .. ووضعت كوباً أمام صديقتها ..سمعت من خلفها صوتاً يهتف :
– ازيكوا يا بنات .. عملتوا ايه فى امتحان الشيت ؟
جلست “آيات” وهى تنظر الى الشاب خلفها قائله :
– ازيك يا ابنى عاش مين شافك .. غطسان فين مبشوفاكش فى السكاشن ؟
قال الشاب مبتسماً وهو يجلس بين الفتاتين على الطاولة :
– محسسانى ان احنا فى طب .. يا بنتى دى تجارة
قالت “أسماء” بمرح :
– طول عمرك فاشل يا “أحمد”
قال “أحمد” مازحاُ :
– سبنالكوا انتوا الدح
أخذت “آيات” تشرب من كوبها ببطء .. مد “أحمد” يده وأخذ الكوب الموضوع أمام “أسماء” ورشف منه قائلاً :
– الله كنت محتاج كوباية نسكافية تظبطلى دماغى
صاحت “أسماء” بحنق :
– ياباى على الغلاسه .. متروح تجيبلك واحد ده “آيات” جيباهولى
نظر “أحمد” الى “آيات” وهو يرشف رشفه أخرى قائلاً :
– مش مشكلة تروح تجيبلك واحد تانى
قالت “آيات” :
– ليه ان شاء الله .. مش قايمة تانى أنا
قامت “أسماء” وهى تقول بغيظ :
– أوف .. هروح أجيب أنا
نظر “أحمد” الى “أسماء” وهى تبتعد ثم التفت الى “آيات” ورمقها بنظراته قائلاً :
– عملتى ايه فى الإمتحان ؟
قالت “آيات” بلا مبالاة وهى تتجول بعينيها فى رواد الكافيتيريا :
– كان لذيذ .. بس فى كام نقطة فى التشوز وقعوا منى
ضحك “أحمد” قائلاً :
– يا بنتى ده تشوز يعني اعملى حادى بادى
ابتسمت “آيات” قائله بمرح :
– ما أنا لما فشلت فى انى أختار صح .. عملت حادى بادى
قال “أحمد” وهو يرمقها بنظرت اعجاب واضحة :
– بس انتى زى القمر النهاردة
نظرت اليه “آيات” بحدة وقالت:
– “أحمد” لو سمحت انت عارف انى مبحبش كده
قال “أحمد” بضيق :
– ليه بأه ؟
قالت “أيات” بحزم :
– لان احنا فريندرز وبس
قال “أحمد” بتبرم :
– وليه منكنش أكتر من فريندز يا “آيات” .. ليه منكنش ……..
قطع كلامه بعدما أتت “أسماء” حاملة كوبها .. جلست فى مقعدها الذى تركته منذ قليل .. قام “أحمد” قائلاً :
– سلام أشوفكوا بعدين
غادر “أحمد” .. ونظرات “أسماء” تتابعه .. ثم نظرت الى “آيات” بلؤم قائله :
– قالك ايه ؟
قالت “آيات” بلا مبالاة :
– هيقولى ايه يعني
قالت “أسماء” مبتسمه بخبث :
– فاكرانى مفهمتش اللى حصل ؟
قالت لها “آيات” بنفاذ صبر :
– ايه اللى حصل يعني
قالت “أسماء” :
– اتعمد انه ياخد من أدامى كوباية النسكافيه عشان أقوم أجيب لنفسي غيرها و يخلاله الجو
هتفت “آيات” بحنق وهى ترمق صديقتها بنظرات غاضبة :
– ومادمتى عارفه كده ايه اللى خلاكى تقومى أصلاً
قالت “أسماء” ضاحكة :
– مبحبش أبقى عزول يختى
قالت “آيات” بغيظ وهى تنتقل الى المقعد المجاور لـ “أسماء” وتفرك لحم ذراعها بين اصبعيها بقوة :
– بطلى الاسلوب ده مبحبوش
هتفت “أسماء” بألم :
– دراعى يا مفترية
قالت “آيات” بتشفى :
– أحسن عشان تحرمى تغيظينى تانى
قالت “أسماء” وهى تفرك ذراعها بيدها :
– يا بنتى ده الواد هيموت عليكي من سنة أولى .. بلى ريقه بأه
قالت “آيات” بتأفف :
– أوف .. ميت مرة أقولك أنا وهو فريندرز وبس .. فضينا بأه من السيرة دى
صمتت “أسماء” قليلا ثم نظرت الى “آيات” قائله بتهكم :
– انسى اللى فى بالك ده خالص
ارتبكت “آيات” ونظرت اليها قائله :
– تقصدى ايه ؟
تبادلتا نظرة ذات معنى .. الى أن أشاحت “آيات” بوجهها .. فقالت “أسماء” :
– طيب طمنينى على الأقل .. الموضوع متطور معاكى لحد فين
صمتت “آيات” وأخذت تحرك الكوب الفارغ بين يديها .. فقالت “أسماء” :
– خلاص برحتك مش هضغط عليكي
التفتت اليها “آيات” قائله بضيق :
– اتخنقت .. مش احنا خلصنا ما تيجى نقوم نلف بالعربية شوية أو نروح النادى ؟
قالت “أسماء” بإستنكار :
– عندنا النهاردة محاضرتين ورا بعض
قالت “آيات” وهى تنهض وتحمل حقيبتها :
– كبرى
خرجت الفتاتان من الجامعة وتوجهتا الى سيارة “آيات” وانطلقا بهما فى شوارع القاهرة .