جواد بلا فارس ١
جواد بلا فارس ١
********************************
فتحت والدة “إيمان” الباب وابتسمت قائله بترحاب :
– أهلا أهلا يا “سمر” اتفضلى يا حبيبتى
انتفض “على” الجالس فى غرفته .. وابتسم ابتسامة صغيرة
قالت والداته لـ “سمر” :
– “ايمان” فى أوضتها يا حبيبتى .. والله ما عارفه البت دى ملها .. عين وصابتها
دخلت “سمر” غرفة “ايمان” .. فوجدتها جالسه فى فراشها وأمامها طبق كشرى كبير تأكل منه دون توقف .. ضحكت “سمر” قائله :
– طيب قوليلى ازيك حتى
قالت “إيمان” بهدوء وهى تبلع ما بداخل جوفها :
– ازيك يا “سمر”
أغلقت “سمر” الباب وجلست بجوار “إيمان” قائله :
– ايه يا بنتى فى ايه .. مش عجبانى بقالك كام يوم .. وكل ما أتصل بالبيت طنط تقولى نايمة .. وعلى الموبايل مبترديش .. فى ايه يا “إيمان”
تركت “إيمان” الطبق من يدها وقالت بحزن :
– ما أنا زى الفل أهو .. وأعده عماله ألغ مش راحمة نفسي
قالت “أسماء” وهى تنظر اليها بتمعن :
– أنا عارفاكى يا “إيمان” مبتكليش كده الا لو كنتى مضايقة
ثم جذبت الطبق من يدها قائله :
– وبعدين كده كتير أوى .. حرام عليكي نفسك
قالت “إيمان” بحدة وهى تستعيد طبقها مرة أخرى :
– يا ستى انتى مالك ومالى .. أنا جعانه .. ايه أموت من الجوع يعني
قالت “سمر” بحزم :
– ده مش جوع يا “إيمان” ده هروب .. بتهربي من مشاكلك بالأكل .. بتهربي من خنقتك بالأكل
قالت “إيمان” بتحكم :
– كنت فاكراكى دكتورة أطفال مكنتش أعرف انك دكتورة نفسيه
قالت “سمر” بهدوء :
– مش لازم أكون دكتورة نفسية عشان أقدر أفهم صحبتى .. أقرب صاحبة ليا
تنهدت “إيمان” وأطرقت صامته .. قالت “سمر” :
– انتى ليه بتعمل فى نفسك كده .. مش اتفقنا هتعملى رجيم وقولتيلى الاسبوع اللى فات انك هتبتدى فيه
هتفت “إيمان” بحده :
– وأعمل رجيم ليه .. عشان مين .. عشان أعجب راجل وييوافق انه يتجوزنى .. لا مش عايزة أنا عجبنى نفسي كده
قالت “سمر” بحزم :
– لا مش عشان تعجبى راجل .. وأعتقد ان المفروض ان انتى واحدة ملتزمة وعارفه كويس انك ميتفعش تجذبي راجل ليكي لا بشكلك ولا بجسمك .. انتى هتعملى رجيم عشانك انتى عشان “إيمان”
قالت “إيمان” بعناد :
– “سمر” اقفلى على الموضوع .. أنا مش عايزة أعمل رجيم .. أنا كده مبسوطة بنفسي .. ومبسوطة أوى كمان
صاحت “سمر” بحنق :
– عنيدة ودماغك ناشفة
قالت “إيمان” لتغير الموضوع :
– أخبار شغلك فى المستشفى ايه ؟
قالت “سمر” :
– كويس
قالت “إيمان” :
– مفيش جديد ؟
تذكرت “سمر” .. المرأة التى كانت تريدها لأخوها .. تنهدت وقالت حزن :
– لا مفيش جديد