جواد بلا فارس ١
جواد بلا فارس ١
**************************************
استيقظت “آيات” من فورها بعدما نادتها “حليمة” قائله :
– “آيات” .. اصحى يا بنتى عشان امتحانك
كان يبدو عليها النشاط بعكس الأمس .. أخذت دشاً سريعاً وارتدت ملابسها التى اختارتها بعناية الليلة الماضية .. وكالعادة وقفت أمام المرآة تضيف على ملامحها البريئة لمسات تخفى بها برائتها وبساطتها وتظهرها كإمرأة .. توجهت الى باب الفيلا فقالت بها “حليمة” قبل أن تغادر :
– مش هتفطرى يا “آيات” ؟
قالت “آيات” وهى تلوح لها مودعة :
– هفطر فى الجامعة يا دادة .. باى
توجهت الى سيارتها وانطلقت بها .. توقفت أمام الجامعة وخرجت لترتدى نظارتها الشمسية التى أضفت عليها بعض الغموض .. توجهت برشاقه الى داخل الحرم الجامعى .. قابلت “أسماء” فى الكافيتيريا .. فقالت “أسماء” بمرح :
– كويس ناموسيتك مكنتش كحلى زى امبارح .. يلا بينا نراجع خلاص معدش وقت
جلست الفتاتان معاً تراجعان بعض النقاط وتخبر كل منهما الأخرى عن توقعاتها لأسئلة الإمتحان .. ثم حان وقت الإمتحان ودلفتا الى داخل القاعة .. جلس “أحمد” على المقعد المجاور لـ “آيات” ونظر اليها مبتسماً فبادلته ابتسامته .. انتهى الإمتحان وخرجت الفتاتان لتعودا الى الكافيتيريا مرة أخرى .. قالت “آيات” بضيق :
– دكتور غبي
قالت “اسماء” بتبرم وهى تنظر الى ورقة الأسئله :
– امتحان مستفز لأبعد حد
زفرت “آيات” بضيق قائله :
– ده امتحان يجيبه فى الشيت أمال فى امتحان الترم هيعمل ايه .. ده هينفخنا
قالت “أسماء” وهى تطوى ورقة الإمتحان وتضعها فى حقيبتها :
– سيبك كبرى .. تعالى نشرب حاجة نروق بيها دمنا
بعد نصف ساعة بدأت “آيات” فى مراقبة ساعة الموبايل بإهتمام .. فنظرت “أسماء” الى وهى تقول بلؤم :
– فى ايه كل شوية تبصى لساعة الموبايل ؟
قالت “آيات” بغيظ :
– وعرفتى منين انى ببص لساعة الموبايل
قالت “أسماء” بسخريه :
– أمال بتبصى لايه ؟ للثيم مثلاً ؟
لم تجيبها “آيات” وتظاهرت بالإنشغال بالنظر الى رواد الكافيتيريا .. مرت الدقائق لتعلن الساعة الواحده الا عشر دقائق .. فأخذت “آيات” تلملم فى أشيائها وهى تقول لـ “اسماء” :
– يلا يا “أسماء”
قالت “أسماء” دون أن تتحرك من مكانها :
– يلا فين ؟
نظرت اليها “آيات” قائله :
– يلا عندنا محاضرة “ادارة أعمال” بعد عشر دقايق
قالت “أسماء” بلؤم :
– اشمعنى يعنى محاضرات “ادارة الأعمال” اللى بتصرى نحضرها
قالت “آيات” وهى تنهض مغادرة :
– أنا هحضرها عايزة تحضريها احضريها مش عايزة استنيني هنا لحد ما المحاضرة تخلص
نهضت “أسماء” وهى تسرع خلف “آيات” .. جلستا متجاورتين فى المدرج الذى ازدخر بالطلبة والطالبات .. سألت احدى الطالبات :
– هو الدكتور اتأخر ليه ؟
ردت أخرى :
– متأخرش ولا حاجة دى كلها 5 دقايق
ردت طالبة أخرى ضاحكة :
– ان مكنش ده يتأخر أمال مين اللى يتأخر
قالت أخرى بهيام :
– يخربيت كده ده عليه جوز عيون يهبلوا
شعرت “آيات” بالضيق وهى تستمع الى تلك التعليقات .. وفجأة انخفضت الأصوات تدريجياً وتعلقت الأنظار بالشخص القادم .. التفتت “آيات” تنظر الى باب المدرج وقلبها يخفق بسرعة وارتسمت ابتسامه صغيره على شفتيها ونظره حالمه فى عينيها .. دخل “آدم” المدرج ووقف على المنصة أمام المكتب ببدلته الأنيقة وملامحه الوسيمة ونظرات كالبحر متلاطم الأمواج .. نظر الى الطلاب قائلاً بصوته الرخيم :
– مساء الخير
ردد الطلاب :
– مساء الخير يا دكتــور “آدم”