مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل الأول إلى الخامس
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الأول إلى الخامس
إياد (بحماس):
= الله! الأكل اللي بحبه!
حنين (وهي شايلة إياد على كتفها):
= آه يا روحي، أنا عملته مخصوص علشانك يا قلب ماما.
هناء (بابتسامة):
= أنا هستأذن بقى يا أستاذة.
حنين:
= لسه مصممة تمشي يعني؟ طيب استني دقيقة.
تدخل حنين جوه المطبخ، وترجع بصينية مغلفة، تمدها لهناء بابتسامة دافية.
حنين:
= خدي دي معاك، وسلميلي على ماما وأخواتك، وقولي لماما يا رب أكلة بنتك حنين تعجبك.
تمدلها كمان ظرف صغير.
هناء (بدهشة):
= دا كتير أوي يا أستاذة حنين، مش عارفة أرد جمايلك دي إزاي.
حنين (تضحك بخفة):
= امشي يا عبيطة، مفيش جمايل بين الأخوات، مفهوم؟
هناء (تضمها بحب):
= ربنا يكرمك يا رب ويحققلك كل أحلامك.
حنين (وهي تبتسم والدموع تلمع في عينيها):
= آمين يا رب… أنا وانتي سوا يا حبيبتي.
تخرج هناء، وتفضل حنين مع إياد، تلعب معاه، وتطعمه بيدها، وتضحك على كل كلمة بيقولها، لحد ما ينام في حضنها وهي بتحس إن قلبها رجع ينبض من تاني.
تتبع
الصفحه الخامسة
مذاكرت عاشق
للكاتبة صفاء حسنى
استيقظت على صوت أذان الفجر.
توضّت، ولبست الإسدال، وصلت ركعتين بخشوع، كأنها بتستمد من السجدة قوة جديدة تخليها تواجه ذكرياتها.
بعد الصلاة، راحت المطبخ، حضرت فنجان كابتشينو، وقعدت على المكتب تكمل الرسالة اللي بدأها حازم.
رسالة حازم:
“إنتي عارفة، كان صعب عليّا أوي أرجع ألاقي بابا مات، وماما بعد شهور العدّة تتجوز عمّي…
رغم إني كنت عارف إن أمي ندمت على جوازها من بابا، لأنها عمرها ما فهمته ولا ارتاحت معاه.”
توقف لحظة، كأنه بيرجع يعيش اللحظات اللي وجعته، وبعدين كمل:
“مريت بأيام صعبة جدًا…
وبقيت أهرب بالخروج الكتير، والسهر، والخمرة، والمخدرات…
كنت بهرب من همس الناس، وخصوصًا إني مشهور، وكل حاجة تخصني كانت على لسان الكل.
عملت كل حاجة غلط ممكن تتخيليها…
لحد ما كنت هخسر عضوية النادي بسبب استهتاري وإهمالي في حياتي الرياضية.”
يتنهد بعمق وهو بيكمل اعترافه:
“وبعد فترة، كابتن حاتم كلّمني وقالّي:
‘لازم تاخد راحة يا ابني في مكان بعيد قبل النهائيات، الفريق معتمد عليك، وكده هنخسر البطولة… انسَ كل حاجة.’
قلتله: ‘حاضر.'”
حازم يكمل الكتابة:
“يوم ما شفتِك، قررت وقتها إني لازم أتعالج وأفوق من كل اللي كان في حياتي،
خصوصًا بعد اليوم اللي قضيناه سوا وسرحت فيه معاكي يوم كامل،
ومروحتش المكان اللي كنت بروحه دايمًا…
لجأت لصديق الطفولة… وليد.”