مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل الأول إلى الخامس
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الأول إلى الخامس
وقفت تاكسي.
كانت عندها عربية، لكن بعد الحادثة بقيت بتخاف تسوق، خصوصًا وإياد معاها.
ولما وصلت البيت، لقت عمها حسام وزوجته ريم رجعوا من السفر.
كانت فرحانة جدًا، حضّرت لهم أشهى الأكلات، وجهّزت السفرة بحب.
حنين (من المطبخ بصوت عالي):
“عمّي حسام… الأكل جاهز!”
حسام: “جاي يا حنين!”
خرجت ريم من أوضتها بعد ما بدلت هدومها، ملامحها مرتاحة وبتضحك:
ريم: “ليه تعبتي نفسك كده يا سمسم؟!
ده عمّك بياكل لقمتين على بعضهم،
وانتي يا بنتي لحقتي تعملي كل ده امتى؟!”
حنين (بخفة دم):
“تعب إيه يا ست الكل، حاجات بسيطة.
ألف مبروك يا عروسة… والله فرحانة ليكم أوي،
وما صدقت بعد ماما وبابا إنكم وافقتوا تعيشوا معايا.”
ريم (بحنية):
“الله يرحمهم يا بنتي… بس بجد، عملتي ده كله امتى؟
ما انتي كنتي مع إياد من الصبح!”
حنين (تضحك):
“محضراه من امبارح يا ستي…
ومن بعد العصر بفضل لوحدي بتسلى.”
حسام (منبهر):
“إيه ده كله؟! فراخ مشوية، مكرونة بشاميل، كفتة، لحمة وسلطات؟
دي وليمة يا بنتي!”
حنين (تغمز له):
“عشان أعجب بس!
مش كنت بتقول مش هفلح في حاجة؟”
حسام (ضاحك):
“قلبك أسود يا شيخة!”
حنين (بمرح):
“لا والله بهزر!”
حسام:
“ههههه، انتي بقيتي شاطرة أهو…
يا ستي، انتي تعجبي الباشا كده!”
حنين (بابتسامة فيها غموض):
“ربنا يسهل.”
حسام استغرب الجملة في سره.
هي دايمًا كانت بترفض أي كلام عن الزواج بعد اللي حصل،
بس المرة دي… نبرتها كانت مختلفة.
يمكن… الأمل بدأ يدق تاني؟
بعد الأكل، دخل حسام الصالة وهو ماسك إياد على كتفه:
حسام: “إنتوا فين؟! إياد غلبني في اللعبة!”
حنين (ضاحكة): “بجد يا إياد؟!”
إياد (بفخر): “أيوه يا ماما، غلبته! أنا شاطر!”
حنين (بحب): “حبيب ماما إنت!”
حسام (مازحًا): “كنتم بتتكلموا في إيه؟ أوعى تكونوا جايبين سيرتي!”
ريم (تضحك): “هههه، طبعًا… هو في غيرك في القلب والعين!”
حسام (مازحًا): “بدأ البكش بقى!”
—
كانت الأجواء في البيت هادية، والضحكة ماليه المكان.
ريم بابتسامة خفيفة:
“الله يسامحك يا حنين، أنا بكّاشة؟!”
حنين ضحكت وهي تبص لحسام:
“حرام عليك يا عمو، من ساعة ما جت وهي بتشكر فيك، وفى الآخر تقول كده؟!”
حسام رفع إيده باستسلام وهو بيضحك:
“اتحالفتوا عليّ! ربنا يسترها… وقعت مع كتيبة، محامية وصحفية، أروح منكم فين؟!”