وادي النسيان ١
وادي النسيان ١
تأملها لثوان بنظرات جامدة..أرعبتها ..فلم ترى ابدا هذا الجانب البارد من حبيبها فهد..ترى هل من مفاجآت أخرى؟؟
لتفيق من أفكارها على صوته وهو يقول ببرودة جليدية:
آسف..الصور هتتشال ..وده قرارى الأخير.
لتتسع عيناها …….بصدمة
********************
تناهى إلى مسامع لين صوت شجار بالخارج إستطاعت أن تميز طرفيه..لتتنهد بيأس..تتساءل بنفاذ صبر ..ماذا تريد زوجة أخيها من صديقتها مجددا؟..حقا لقد زودتها تلك المرة..لتنهض متجهة إلى الخارج وهي تنوى ان تضع حلا حاسما لما يحدث..إقتربت منهما لتسمع سها تقول بحدة:
من فضلك تتكلمى أحسن من كدة ويايا..أنا مش بشتغل عندك وحتى لو بشتغل عندك فده ميدكيش الحق إنك تكلمينى بالأسلوب ده.
لتقول شاهيناز بسخرية:
انا أكلمك زي ما أنا عايزة..وإياكى تفتكرى إنك عشان صاحبة لين فأنا مقدرش أرفدك من الشركة..لأ ده أنا….
هدرت لين قائلة:
شاهيناز.
إلتفتت إليها شاهيناز لتستطرد لين قائلة بنبرة حازمة:
من فضلك..تعالى نتكلم فى أوضة المكتب.
كادت شاهيناز للحظة أن تعترض ولكنها تراجعت..وهي تلقى نظرة حادة بإتجاه سها قبل أن تتجه إلى حجرة المكتب..لترسل لين لسها نظرة إعتذار صامتة قبل أن تتبعها مغلقة الباب خلفها بهدوء.
ما إن أصبحت كل من لين وشاهيناز بمفردهما حتى بادرتها شاهيناز قائلة بحدة:
بصى يالين ..سها صاحبتك دى مش ممكن تستنى يوم واحد فى الشركة..انتى شفتى هي بتكلمنى إزاي؟
قالت لين بهدوء وهي تتجه لتجلس على مكتبها قائلة:
سها وجودها فى الشركة من وجودى ياشاهى وانا مقدرش استغنى عنها يوم واحد..
قالت شاهيناز فى غيظ:
ما ده اللى مخليها قوية بالشكل ده ومش هاممها حد..بس لحدى وكفاية..انا مستحيل أقبل بإن واحدة شغالة عندى تكلمنى بالأسلوب ده.
قالت لين ببرود:
اولا..سها مش شغالة عندك..هي شغالة معايا أنا..ثانيا..سها اصلا مش محتاجة تشتغل كل الموضوع إنى لما طلبت منها تساعدنى وافقت..ثالثا بقى وده الأهم..هو إنتى مش عندك مديرة مكتب..ليه بتحملى مديرة مكتبى شغل مكتبك ؟
جلست شاهيناز تضع قدما فوق الاخرى قائلة بسخرية:
هي لحقت تشتكيلك؟
تراجعت لين فى مقعدها قائلة بهدوء:
أنا صاحبة سها يعنى من الطبيعى أعرف عنها كل حاجة..زي ما هي تعرف عنى كل حاجة.
إبتسمت شاهيناز بسخرية قائلة:
واضح على فكرة مش محتاجة تقوليلى الكلام ده..انا ملاحظة إنها قربت منك اوى الفترة الأخيرة دى..ده إنتى حتى بقيتى تاخديها الحفلات بدالى.