وادي النسيان ١
وادي النسيان ١
رفعت لبنى تلك الروايات التى تمسكها أمام ليلة ليظهر غلافهم جميعا..وتتسع عينا ليلة فى صدمة.
….ظلت هكذا لمدة دقيقتين جامدة السكنات..عاجزة عن إبداء أي رد فعل..قبل أن تقترب من صديقتها تأخذ منها تلك الروايات تتأمل غلافهم فى ذهول تام..فعلى غلاف كل منهم قبعت صورة لأخيها كبطل للقصة..مرة كفارس روماني ومرة كضابط فى الجيش..أما هذا الأخير فصورة طبق الأصل منه فى بذلة سوداء أنيقة..تكاد تقسم أن لديه شبيهتها ..ويرتدى عليها ربطة عنق رمادية كتلك التى فى الصورة تماما..لترفع عينيها إلى عيني صديقتها القلقتين..تقول فى دهشة:
ده أخويا مش كدة؟
أومأت لبنى برأسها دون أن تنطق بكلمة..لتقف ليلة بجوارها تنظر إلى الأغلفة مستطردة بدهشة:
وإيه اللى خلاه موجود على غلاف كل الروايات دى؟
هزت لبنى رأسها فى حيرة قائلة:
مش عارفة..جايز الدار شافت إن أخوكى وجه سينمائى فحطت صوره على رواياتها..وبصراحة أخوكى وسيم أوى ومنور الأغلفة.
لتبتسم مستطردة فى مزاح:
أخوكى أصلا بينور فى الضلمة ياليلة.
وكزتها ليلة قائلة فى حنق:
وده وقت هزار يالبنى ؟
لتنظر إلى الروايات قائلة فى حيرة:
إزاي بس دار النشر دى عملت كدة من غير ماتستأذنه..إنتى عارفة لو أخويا شاف الأغلفة دى هيعمل إيه؟
قالت لبنى:
عارفة طبعا..هيطربقها على دماغهم.
لتستطرد فى حيرة قائلة:
طيب وهتعملى إيه دلوقتى؟هتقوليله؟
زفرت ليلة قائلة:
مش عارفة بس لازم أقوله..الموضوع مش سهل على فكرة..ده يأثر على شغله طبعا..ولازم يعرف.
قالت لبنى:
ربنا يستر بقى.
تنهدت ليلة وهي تنظر إلى غلاف الرواية والتى يطالعها فيه رسم لأخيها ببذلته السوداء الرائعة.. تحمل عيناه نفس نظرته الصارمة..لتقرأ ماكتب تحتها(أقدار الحب..للكاتبة جورية..دار المبدعون للنشر والتوزيع)..لتغمض عينيها قبل أن تفتحهما وقد ظهر فيهما الحزم..لقد إتخذت قرارها.. ستخبر أخاها بالأمر..وليكن ما يكون.
********************
قال خالد بعصبية:
قلتلك مليون مرة ياشاهى..قبل ما تاخدى أي قرار لازم ترجعيلى..لكن انتى مبتسمعيش إلا كلام نفسك وبس..مش كدة ؟..وآدى النتيجة..هنضطر نلغى العرض بتاعنا ونتحمل شرط الجزاء كمان.
قالت شاهيناز بحدة:
كنت هعمل إيه يعنى ياخالد؟..دبسونى وخلونى أمضى..عارفة إنى مراجعتش العقود كويس بس مكنتش أتوقع يعملوا كدة خالص..هم إتعاملوا بشكل شيك أوى..يخلى أي حد ينخدع فيهم.