وادي النسيان ١
وادي النسيان ١
ليتركها واقفة فى مكانها ويتجه إلى الحمام..بينما تتابعه عيناها بحنق..تلعن إنكسارها الدائم أمامه..بل تلعن هذا اليوم الذى تركها فيه حبيبها..وتخلى عنها..لتضطر أن تتزوج وتصبح لقمة سائغة فى فاه خالد نصار..ذليلة أمامه..تعيش حياة باردة خالية من الحياة..لتقرر وبكل حسم أن تبدل حياتها تلك..وأن تسعى إلى الطلاق ولكن بعد أن تتأكد من أن حبيبها سيتقبلها ولن يرفضها كما رفضها بالسابق..ستعمل على أن تجعله لها وحدها دون غيرها..ستجعله ينسى مجددا حبه القديم ليفتح قلبه لعشقها..وحتى تفعل ذلك ستظل مع الأسف..أسيرة هذا الرجل..زوجها….خالد نصار .
الفصل التاسع
مدقوق بالأوتاد أرضًا بالأربع
أتلوى ألمًا مكتوفًا بالعجز أتضوع
و صراخي يشق فراغي من المنبع
أغلال تنخر رسغاي .. آه أتوجع
و قفير يحويني وحدي .. أين المصرع
استغاثاتي تتهدج بصوت متقطع
هل من منقذ من هذا السجن المفجع
من هذا الحد القاطع يشق الجسد المتمنع
من تلك النار الشعواء تكوي جنبي المتضلع
من ذاك الجلمود يدثرني بات المهجع
فيا ليتني كنت ترابًا من ذوات الأربع
لا ألوي على شيء من دنيا و لا مطمع
أيا غربتي المريرة كيف السبيل إلى خلاص فقد جف المدمع
بقلم..ايهاب سليمان
***************
دخل خالد إلى حجرة الطعام ليجد ليلة ولين جالستان يتناولان طعامهما فى صمت..ألقى تحية الصباح بهدوء..ثم جلس يتناول طعامه بدوره فى صمت..نهضت لين قائلة بسرعة:
أنا ماشية ..سلام.
توقف خالد عن تناول طعامه وهو يقول:
لأ إستنينى يالين..هنروح مع بعض.
هزت رأسها نفيا قائلة:
مش هينفع..انا مش رايحة الشركة..ورايا ميتنج مهم مع عميلة.
قالت ليلة بدهشة:
غريبة اول مرة تقابلى عميلة برة الشركة.
هزتت لين كتفيها قائلة:
مش غريبة ولا حاجة..بتحصل بس مش كتير..على حسب راحة العميل..ويلا بقى مضطرة أمشى عشان متأخرش..سلام.
قال خالد:
سلام.
غادرت لين بينما نهضت ليلة بدورها قائلة:
أنا كمان همشى ..عشان ورايا محاضرة بدرى النهاردة..سلام.
قال خالد بهدوء:
إستنى ياليلة..أنا عايزك..أقعدى.
عقدت حاجبيها بحيرة وهي تعاود الجلوس مجددا قائلة بحيرة:
خير يا خالد؟
تراجع خالد فى مقعده وهو يقول :
الحقيقة فيه موضوع مهم عايز أكلمك فيه.
نظرت إليه ليلة ولم تعقب..ليميل إلى الأمام قائلا بحزم:
جورية.
إزداد إنعقاد حاجبيها وهي تقول:
مالها؟