وادي النسيان ١
وادي النسيان ١
قال خالد بغضب:
وإزاي يعملوا كدة من غير ما يستأذنونى..هما إتجننوا..مش عارفين أنا أبقى مين..طيب.. أنا هوريهم.
قالها وهو يسحب مفاتيحه وهاتفه ويتجه إلى الباب بخطوات غاضبة بينما قالت ليلة بجزع:
إستنى ياخالد..رايح فين؟ أنا جاية معاك..
لتسرع خلفه..بينما حذت شاهيناز حذوها..تريد أن ترى من سولت لهم أنفسهم ليأخذوا صورة زوجها ويضعون رسما له على أغلفة تلك الكتب..ألا يدرون من هو خالد نصار؟..حسنا..قريبا جدا..سيعرفون.
رواية وادي النسيان.
بقلم الكاتبة شاهندة.
الفصل الثالث
هل هذا أنت يافهدى؟ يامن لطوفان عشقك إستسلمت..أم أن هذا هو طيفك ..خرج من أحلامى متجسدا ..أو توهمت؟ أم هو شبيه لا يمت لك بصلة..ومنه حقا قد نفرت؟
من أنت حقا ؟فلتخبرنى..قد حيرتنى الظنون وأتعبتنى ..وإن لم تشفى غليلى بإجابة..سأدرك حقا أنى قد جننت.
*************
قال فراس بإبتسامة:
قصتك الأخيرة ورغم ان مبقالهاش يومين معروضة إلا إنها محققة أعلى نسبة مبيعات فى تاريخ الدار..ألف مبروك ياجوري.
إبتسمت جورية قائلة بهدوء:
الله يبارك فيك..متتصورش فرحتى أد إيه وأنا بسمع منك الكلام الحلو ده.
إتسعت إبتسامته قائلا:
يلا بقى شدى حيلك وألفيلنا حاجة جديدة بسرعة..عشان معرض الكتاب اللى جاي.
قالت جورية:
والله يافراس أنا بفكر آخد بريك وأتصل بجدى يجيلى..أهو نقضى مع بعض يومين حلوين كدة أرتاح فيهم من ضغط الأعصاب اللى مريت بيه الفترة اللى فاتت عشان أخلص الرواية..ويمكن ساعتها أفكر فعلا فى كتابة رواية جديدة..أو أأجل وآخد بريك السنة دى ومش مهم المعرض.
إتسعت عينا فراس بإستنكار قائلا:
مش مهم إيه ياجوري؟ده إنتى كاتبة الدار الأولى ولازم يكون ليكى رواية جديدة فى المعرض..ده غير رواياتك القديمة طبعا.
كادت أن تقول شيئا ولكن طرق على الباب قاطعها.. لتدخل منار سكرتيرة فراس وعلى وجهها يبدو التوتر وهي تقول:
أنا آسفة لمقاطعتكم ياأستاذ فراس بس فيه ناس طالبين يقابلوا حضرتك والآنسة جوري دلوقتى فورا ومن غير تأجيل.
عقد فراس حاجبيه قائلا:
ناس مين دول؟
ليدلف خالد إلى الحجرة بهيبته تتبعه شاهيناز و ليلة..نظر خالد إليهم بصرامة وهو يتأمل وجهيهما قائلا:
خالد…خالد نصار.
إتسعت عينا فراس فى دهشة بينما أصاب الذهول قسمات جورية لتظهر الصدمة جلية على وجهها..وهي تنهض ببطئ..تتأمل ملامح هذا الرجل الماثل أمامها.. بضعف..بشوق ..بحنين ظهر فى ملامحها..توقن أنها تحلم..ولكن تجاهل خالد التام لها و كلماته التالية والموجهة لفراس جعلتها تدرك أنها فى كابوس وليس حلم..وهو يقول بغضب مشيرا إلى تلك الرواية بيده:
ممكن أعرف إزاي تحطوا صورتى على أغلفة الروايات دى..أنا مش بس هقفلكم الدار..لأ..ده أنا كمان هوديكم فى ستين داهية.