وادي النسيان ١

وادي النسيان ١

الفصل الرابع

أضعت تفاصيلي كاملةً..
ومازال قلبي الأعمى فيك نابضاً.

لاتقترب أكثر وتشعل عود ثقابك
أنا نار………………………………….
هل رأيت يوما ناراً تُحرَقُ؟؟

لملم أعاصيرك الهوجاء من حولي
فأنا وإن بدوت صحراء مسالمة
أستطيع إغراقك كلياََ برملي…

لا تركن إلى الخداع مرة أخرى
إحذر صمتي……………………….
لم أعد أنا هي أنا………………….

فقد خاصمت جميع أطهار ملائكتي
و تعاقدت سراً مع أعتى الشياطينِ .

بقلم..سميرة البهادلي

************

كانت سها تتحرك فى عصبية وهي تتجه إلى سيارتها..تلعن قرارها الغبي اليوم بمصاحبة لين إلى هذا الحفل..فهي لا تحب تلك الحفلات بتاتا..تشعرها بالتوتر..تظن بأن العيون كلها تكون مركزة عليها ، يستنكرون ماترتديه دائما من بنطال فضفاض وبلوزة قطنية ..ورغم انها تبدو رائعة فى هذا الزي إلا انه بالتأكيد لا يتوافق مع حفل كهذا يرتدون فيه الفساتين القصيرة التى تكشف أكثر مما تستر..
تعجبت سها فى نفسها كيف اصبحت لين تهوى تلك الحفلات وهي التى كانت تشبهها تماما فى النفور منهم ..وكيف إرتضت بإرتداء تلك الفساتين ..لتهز رأسها يمنة وشمالا وهي تدرك ان تجربتها الأليمة مع مؤيد هي ما حولتها بتلك الصورة..ليهيأ لسها فى بعض اللحظات ان تلك الفتاة ليست بصديقتها على الإطلاق..لتعود وتدحض افكارها وهي تدرك ان بداخل تلك المرأة التى تظهر للجميع قوية مستقلة ولايهمها أي شئ..تقبع تلك الفتاة الخجولة الرقيقة التى لطالما عرفتها سها..
توقفت تلعن حظها حين إنكسر كعب حذائها الأيمن..لتتجمد تماما وهي تسمع صوت يأتى من خلفها يقول بهدوء:
روقى ..مش مستاهلة ..بتحصل على فكرة.

إلتفتت إليه سها تطالعه بعيون ضاقت على ملامحه ..تحاول ان تستشف موقفه..هل يسخر منها ام ان كلماته عادية يبغى بها مؤازرتها فحسب؟لتجد ان ملامحه خالية من السخرية تماما فإطمأن قلبها..وزفرت قائلة بتلقائية:
آدى اللى بناخده من الحفلات دى..بهدلة وخلاص..همشى إزاي للعربية ؟حقيقى مش عارفة.

تأملت عيناه ملامحها بمهل أربكها..وجعل الحمرة تغزو وجنتيها ثم إقترب منها بهدوء..لتشعر بدقات قلبها المتسارعة.. تطرق جسدها بعنف..خاصة عندما توقف أمامها تماما وهو يمد يده إليها قائلا بهدوء:
هاتى الفردة التانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *