وادي النسيان ١

وادي النسيان ١

رواية وادي النسيان.
بقلم الكاتبة شاهندة.

الفصل السابع

عجبا لك يا نفسُ :
كيف تهوين المخاطر ؟
وتتبعين القلب والمشاعر
وتبحرين في بحر الهوى الثائر
وتتلذذين بنسيمه الساحر
………
وأنت تغرقين ولا تدرين
و بنار الشوق تُحرقين
ولشغف الحب تُطربين
و لتحذير العقل لا تسمعين
وفي كل حين تتألمين
بقلم..زينة بن عمار

*************

كان خالد يعقد حاجبيه وهو يطالع هذا العقد..يقرأ بنوده بتمعن..ليتركه وهو يتراجع بظهره ..يسند رأسه على مقعده ..مغمضا عيناه للحظات..لتمر هي فى مخيلته ..تضئ هذا السواد بضي طلتها الرقيقة..تسللت بسمة إلى ثغره وهو يراها تطالعه بعيونها البنية الرقيقة ذات الأهداب الرائعة..لتختفى فجأة ….

فتح عينيه يلعن إختفائها عن مخيلته..ليفتح درج مكتبه..يأخذ هذا الكتاب من داخله..يقرأ عنوانه بصمت( أنفاس حياة )..يرى صورته ماثلة على الغلاف..يتعجب من إستطاعتها رسمه بتلك الدقة دون أن تراه أمامها..ولو لمرة واحدة..ليتساءل بحيرة..هل راود أحلامها يوما؟أم أنه حقا يمثل صورة فتى أحلامها..فى كلتا الحالتين..تمنحه تلك الأفكار شعورا رائعا..لا يدرى كنهه ولكنه وعلى الرغم من روعة الشعور.. يخشاه..فحياته قد رسمها بعناية منذ أن أدرك أنه وحده فى هذا العالم العجيب..وما يشعر به الآن بالتأكيد يمس هذا العالم بلمحة من الإرتباك..تهزه كلية..قلب الكتاب بين يديه وطالع صورتها التى توجد فى الخلفية..كم تبدو رقيقة جميلة..تماما كفتاة أحلامه…

أفاق من أفكاره على صوت طرقات على الباب يعرفها جيدا.. ليخبئ الكتاب فى الدرج سريعا..ثم كانت إطلالتها الجميلة..إنها ليلة..أخته..بل إبنته..إبتسم عندما قالت برقة:
ممكن أدخل.

قال خالد وقد إتسعت إبتسامته:
إدخلى طبعا.

ابتسمت قائلة:
معايا ضيوف.

نهض قائلا:
أهلا بضيوفك.

لتدخل ليلة إلى المكتب..تتبعها جورية التى ما إن وقع بصره عليها حتى تجمدت إبتسامته لتختفى تدريجيا وهو يطالعها..بينما نظرت إليه تتأمله بدورها..تشبع عيناها من ملامحه رغما عنها..ظلا هكذا لثوان..تنقل ليلة بصرها بينهما..تدرك بأن مابين هذا الثنائي كبير حقا..رغم عدم تذكر أخيها لحبه لها ولكنه يبدو مؤثرا فى أعماقه بدرجة كبيرة لترى نظراته الآن كما لم تراها أبدا..تنحنحت قائلة:
إحمم..مش هتسلم على ضيفتى ياخالد؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *