القاضي المتهم
القاضي المتهم
هبت من مكانها عندما استمعت لأغلاق باب المكتب، تراجعت للخلف وطالعته بألمًا
-المفروض تراعي مشاعري قدام الناس، وتحفظ كرامتي، زي ماأنا بعملك حساب
قالتها واستدارت، نصب عوده واتجه إليها
-استني عندك!! توقفت تواليه بظهرها ودقات عنيفة. تكاد تخترق اضلعها
وصل إليها وجذبها حتى أصبحت بأحضانه
أدارها ورفع ذقنها لامسًا وجنتيها بأنامله:
-مين قالك أن محفظتش كرامتك، على ماأعتقد باب المكتب كان مفتوح، وأنتِ دخلتي وشوفتينا قاعدين إزااي، يعني بلاش كلامك اللي بتحاولي تبيني فيه اني راجل خاين ومفتري
تراجعت ثم نفضت كفيها من فوق وجنتيه قائلة
-شكل حضرتك متعرفش أن من الأصول ماينفعش تختلي بيها
تحركت سريعًا من أمامه..وقف متنهدًا يحدث نفسه
-وبعدهالك يابدر، هتفضل كدا لحد إمتى..تحرك خلفها وعزم قراره
وصل إلى غرفتهما وجدها تخرج من غرفة الملابس، بعدما أبدلت ثيابها، تحركت ولم تعريه إهتمام متجهة لغرفتها
أوقفها عندما اعترض مكانها وتحدث بنبرة جيلدية
-هتنامي معايا الليلة قالها وتحرك متجها المرحاض
فهمت معنى كلماته، فجلست بمكانها وقلبها ينزف من حقيقة زواجهما
مر شهرين على زواجهما، والحال كما هو
ذات مساءًا خرجت من غرفة العمليات بعدما اعتذرت عندما شعرت بالغثيان وعدم انتظام تنفسها، ناهيك عن الدوران الذي أصاب جسدها
هوت على المقعد تحاول لمام شتات نفسها عندما فقدت القدرة على الحركة
استمعت إلى طرقات على باب مكتبها، ولجت انجي اختها
-ممكن ادخل..اومأت برأسها
ولجت ثم جلست بمقابلتها
-عاملة إيه واخبار جوزك ايه
تراجعت مغمضة عينيها وهمست :
-الحمد لله..نهضت متجهة إليها ثم جلست أمامها على سطح المكتب
-كنت عايزة أقولك حاجة علشان متزعليش مني
فتحت عيناها منتظرة حديثها فهمست قائلة:
-خير فيه حاجة؟!
ضغطت على شفتيها بأسنانها ثم اردفت :
-أيوب..اعتدلت تطالعها بصمت فاستأنفت انجي حديثها
-أيوب انا معجبة بيه، وهو خايف تكون عندك مشكلة يعني في ارتباطنا
نهضت رهف بجسدًا واهن، ثم ربطت على كتفها
-لأ حبيبتي، لو فعلا شايفة أنه بيحبك متفكريش فيا، أيوب عمره ماكان في قلبي، ثم صمتت لبعض اللحظات وأسترسلت بإبانة
-علاقتي بأيوب كانت عابرة ، ومتعلقتش بيه ولا حاجة..رسمت ابتسامة على وجهها واحتضنت وجهها
-الشخص اللي طول عمري بحلم بيه وحبيته فعلا، هو اللي انا ملكه دلوقتي