القاضي المتهم
القاضي المتهم
تنهيدات متألمة تخرج من بين شفتيها غير مستوعبة مايدور حولها، فتسائلت بلسان ثقيل:
-ليه هو عمل ايه؟!
-بعت ناس وسرقوا ورق القضية عشان يكسب قضية صفاء الزيني، جوزك خان العيش والملح ياكوثر، وانا مش هسامحه
قالها وتحرك للخارج، نهضت تنادي على العاملة
-خلي بالك من الولاد، نص ساعة وراجعة
-قامت بتغير ثيابها بحالة رثة،فكان جسدها يرتعش، تكذب كل مايؤل إليه عقلها
-صديقتها وزوجها، لا ..لا
استقلت سيارتها متجهة سريعا إلى شقة صديقتها،
عند شهيرة ومالك
كانت تعد حفلة خاصة، بمناسبة كسبه تلك القضية التي شجعته عليها ، وصلت كوثر، وبأنامل مرتعشة ضغطت على جرس المنزل
استمعت إلى صوت الموسيقى بالداخل ..
بالداخل قبل قليل
كانت ترتدي فستانا عاريا لا يستر شيئا، وبدأت تتمايل على نغمات الموسيقى، بحركاتها الأنثوية المغرية
نهض وحاوطها من خصرها وبدأ يتمايل معها إلى أن انتهت الموسيقى
احتضن وجهها قائلًا:
-شكرا شهيرة، أنتِ ليكي النصيب الأكبر في القضية، من بكرة هتلاقي مليون جنيه في حسابك..حاوطت عنقه وتحدثت بدلال:
-حبيبي ياملوكتي، كفاية وجودك جنبي..جذبها بقوة ثم تحدث غامزا
-ايه مش هتباركي لجوزك ياحبيبي
بتر حديثهم صوت رنين الجرس..اتجهت إلى الباب، جذبها بقوة
-اتجننتي هتخرجي كدا..أشارت على الباب قائلة:
-أكيد الدليفري ياحبيبي..حاوطها بقوة قائلًا:
-الدليفري دا مش راجل ولا إيه
حاوطت عنقه ودنت تطبع قبلة على وجنتيه
-بتغير عليا يامالك..ضغط على خصرها بقوة
-اتجننتي شهيرة، إنتِ مراتي
فتح الباب وعلى وجهه ابتسامة، نظر بذهول للواقفة وعيناها تلتمع بالدموع
ارتجف جسده، وابتلع ريقه بصعوبة، عندما شعر بسقوط قلبه بين اضلعه فتحدث بتقطع
-كو..ثر..حاولت التظاهر بالقوة أمامه، رغم شعورها بانهيارها الداخلي، دفعته ودلفت للداخل وهي تستمع الى صوت صديقتها
-أنا غيرت الموسيقى ياحبيبي لازم أرقص وابسطك الليلة، هو احنا كل يوم هنكسب قضية كدا
ورغم ظهورها بالقوة إلا أن الوجع ارتسم على وجهها، بعينين هالكتين وقلب فتت الوجع أضلعه..اقتربت قائلة بنبرة شجية:
-إنتِ أقرب صاحبة ليا، ثم استدارت للذي يقف كأن فوق رأسه الطير
-طب ليه!!
عملت ايه لدا كله، نفسي اعرف قصرت معاك في إيه
حاولت السيطرة على عبراتها التي تساقطت رغما عنها، هزت رأسها بحزن ووجع بآن واحد
-طلقني يامالك!!..مايشرفنيش اكون على ذمة خائن زيك، نجحت في تسديد هدف قاتل ثم تحركت بخطوات متعثرة، تحاول أن تسيطر على ضعف قوتها الواهية أمامهما
تحرك مالك خلفها سريعا
-كوثر!!..وضعت كفيها أمامه
-إياك تقرب، سمعتني ولا أسمعك ..قالتها بأنفعال طال كل ذرة بجسدها، ثم رمقت صديقتها التي توقفت تطالعها بحزن
-كوثر لازم تسمعينا لو سمحتي..خرجت طفلتهما
-ماما عايزة أشرب..ارتجف جسدها بالكامل وهي تشير إلى ابنتهم التي تبدو أكبر من رهف
-بنتكوا، انت متجوزها قبلي، يعني خدعتني، اتجوزتني وانت متجوز، طب ليه، عملت فيك إيه
لم يعد لديها قوة ، فهناك شعور قاسي بداخلها، يقترس روحها دون رحمة، استدارت تطالع البنت التي تشبست بأرجل والدتها
دمعة غادرة انبثقت من عينيها عندما شعرت بأن حياتها كانت كذبة مع ذاك الذي أعطته قلبها وحياتها بالكامل
أمسك كتفيها
-كوثر!!
شعرت بصاعقة بلمسته فتراجعت للخلف
-ابعد، إياك تقرب، ابعتلي ورقة طلاقي وعيش مع مراتك وبنتك، ثم رفعت نظرها لصديقتها
-النهاردة اتأكدت إنك اكبر قلم في حياتي، مبروك عليكي، بس لو عرفتيني عمري ماكنت اقرب منه
جذبها مالك من كفيها:
-كوثر تعالي لازم نتكلم
صفعة قوية على وجهه، ثم صاحت بقلب فتتته الخيانة
-إياك تلمسني ياخاين، دنت منه ونظرت بنيران غضبها
-لو راجل طلقني يامالك!!
قالتها ونزعت ذراعيها منه بغضب وتحركت سريعا للخارج