القاضي المتهم

القاضي المتهم

بمنزل رهف
ظلت كوثر تتحرك بالردهة ذهابا وايابا، ياترى روحتي فين يارهف لحد دلوقتي وليه تليفونك مقفول ..دلف مروان يحدق بها
-خير ياماما واقفة كدا ليه؟!
-ايه ال اخرك كدا يااستاذ مروان، هو فيه حد يرجع من الجامعة متأخر كدا يابني
تحرك متأففا وهو يلوح بكفيه
-مش بتزهقي ياماما
جلست لبعض الوقت، خرج مروان وهو يحتسي قهوته
-ماما مالك انا رجعت ليه قالبة كدا
-اختك لسة مرجعتش يامحترم، والساعة داخلة على اتناشر
هز رأسه مستاءا وأردف:
-هي مش صغيرة ودي دكتورة ممكن يكون عندها عملية أو كشف و فونها فصل شحن مش حاجة يعني
نهضت وهي تهز رأسها رافضة حديثه:
-لا مهما يحصل بتتصل وتعرفني عشان مقلقش..لا الموضوع ميطمنش، هي سافرت اسكندرية الصبح علشان ينهوا العيادة مع نسمة، نسمة قالت هي راحت شغلها وقالت هتعدي عليها ومارحتش، معرفش ليه اصرت على اسكندرية، ياترى أنتِ فين يابنتي

عند رهف
جلست على المقعد تضم جسدها بيديها بسبب برودة الجو، تحركت تبحث عن هاتف، ولكن لم يوجد حرارة، اتجهت تبحث في الشاليه عن شيئا يساعدها على التدفئة ..استمعت إلى صوت الرعد ورأت ضوء البرق بالخارج..وضعت كفيها على أذنيها بسبب ارتفاع صوته
وصلت إلى المطبخ وبحثت بعينيها عن شيئا تفتح به باب الشاليه، أمسكت تلك السكين وحاولت ولكن محاولاتها باتت بالفشل
ضربت أقدامها تسبه وتصرخ
-بدرررر، وحياة ربنا لاعرفك ازاي تعمل فيا كدا
مسحت على وجهها :
-ياترى ماما عاملة ايه دلوقتي، امي ممكن تموت فيها
وقفت مكبلة الأيدي ومغلولة التصرف
جلست على المقعد بعدما انتابها الفشل وانسابت دموعها

عند بدر
ظل يصيح بغضب بالأطباء
-ازاي مستشفى كبيرة زي دي جدي يتقتل فيها
اتجه إلى جده المسجي على الفراش، خانته ساقيه فهوى بجواره وانسابت دموعه رغما عنه، بدأ جسده يرتعش وكأن الهواء ينسحب من رئتيه، الألم الذي يشعر به الآن يجفف الدماء من العروق
احتضن كفيه وتحدث بحزنًا:
-كنت قوتي ياجدي، ليه تسبني دلوقتي، ياما حذرتك من عيلة المحلاوي، فضلت تمثل عليك البراءة لحد مااتمكنت واتعلقت بيها، بس وحياة غلاوتك عندي لاندمها هي وابوها، جه الوقت ال الكل لازم ياخد حقه

الفصل الثالث

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الثالث

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *