القاضي المتهم

القاضي المتهم

-عارف إنك مظلومة، لكن دا ميمنعش إنك غلطي، ودلوقتي فكري انك مراتي وبس، والليلة دخلتنا
رفعت موج عيناها تعانق سواد ليله :
-ليه عملت فيا كدا، ليه سرقت فرحتي مني، عملت فيك ايه، مع إنك أكتر واحد أذتني
أشار على نفسه عاقدا حاجبه:
-أنا ..أنا أذيتك، طيب أقول ايه وحياتي اتسرقت مني، بسبب مالك بيه، ردي عليا ابوكي اللي حرمني من أحب حاجة لقلبي، موت أبويا بحسرته بعد ما بخس بسمعته الأرض
رفع ذقنها وحاوطها بنظراته
-تعرفي حاولت اكرهك وانتقم منك بس مش عارف..انسابت عبراتها على وجنتيها بصمت، ازالها بإبهامه وأكمل
-أنا كنت شاكك انك تكوني بالأجرام دا، لكن دا ميمنعش إنك اذيتيني
أطبقت على جفنيها، ممكن تبطلي عياط، دنى منها وهمس بجوار أذنها
-ألف مبروك ايه مش هنكمل المباركة !!
شعرت برجفة من اقترابه الزائد عن الحد، ومضمون حديثه ناهيك عن أنفاسه التي لافحتة وجهها، تراجعت برأسها بعيدا متمتمة
-دا مش إتفاقنا، متنساش إن جوازنا إتفاق، وانت قولت مش هتقرب لي

جذبها بقوة لصدره:
-إنسي أي كلام قولته، المهم لازم تنفذي الشرط، وكان من ضمن إتفاقنا يكون ليا طفل…مرر أنامله على عنقها
-عايز طفل منك يارهف، الليلة دخلتنا اتمنى تكوني جاهزة
ذبذبات عنيفة انتابت بجسدها بالكامل، فعانقته بعيناها
-تقصد إيه؟!
ارتفعت درجة حرارة جسده من همسها وقربها ورائحتها الشهية حتى فقد السيطرة وعصرها بأحضانه ناسيا وعده محاولا الأنسياق وراء رغبته بها بعدما فقد سيطرته الكاملة ..تشابكت عيناه بعيناها، ثم اقترب قائلا
-أقصد كدا…قالها وهو يثبت رأسها ليتذوق شهدها ويغزو قلبها ويخترق أسوارها بصك ملكيته بعد فترة من همساته ولمساته الخبيرة، حتى وقعت صريعة بعشقه المدفون لسنوات بقلبها، لتصبح زوجته قولا وفعلا
دفنت نفسها بأحضانه بعد فترة اجتاحت كلا منهما، غفت بسبب إنهاك جسدها، ظل لفترة يطالع نومها بهدوء، رغم شعور جديد اجتاح كيانه إلا أنه غضب من نفسه بسبب انسياقه وراء رغبة شهوانية لأول مرة، كيف سيبرر لها بالصباح، بعدما اشعرها بقوة حبه
اشتعل صدره ودقات قلبه العنيدة تدق بعنف عندما رسمتها عينيه بتقلبها وابتسامتها البريئة، كم كانت جميلة بنومها
لمس وجنتيها بأنامله هامسًا لنفسه:
-فيكي ايه خليتني أفقد نفسي..زفرة حارقة من جوفه كلما تذكر همسه له وانسياقه خلف قلبه الذي بدأ يعزف بقربها
اعتدل ناهضا إلى المرحاض، خرج بعد اغتساله، ثم تحرك إلى الشرفة وقام بإشعال سيجاره وذكريات الماضي تصفعه بقوة ..كور قبضته بعنف حتى شعر بتمزق أوردته
-ازاي قدرت تقرب منها، من إمتى وانت ضعيف كدا، ظل يحرق تبغه إلى أن شعربنيران تحرق صدره
اتجه إلى الأريكة وألقى بجسده عليها ينظر لسقف الغرفة وذكرياته المتألمه تشق صدره، ظل على ذاك الحال إلى أن غفى
مرت عدة ساعات، نهض متجها إلى مرحاضه، وخرج بعد فترة وجدها قد استيقظت، أرجعت خصلاتها المتمردة على وجهها، ثم رفعت نظرها إليه
-صباح الخير..وقف أمام المرآة واجابها دون أن يعريها إهتمام
-صباح النور..كانت تطالع ظهره الذي يواليها به، بحثت عن روبها ثم جذبته، أورتدته ناهضة من فوق الفراش
-هنسافر دلوقتي؟!تسائلت بها وهي تقف خلفه تنظر لأنعكاس صورته
ارتدى ساعة يديه، بعدما قام بتصفيف خصلاته، ثم استدار متجها إلى أشيائه الخاصة وهتف بنبرة هادئة
-مفيش سفر غيرت رأيي
ابتسمت بمرارة بينما تكونت الدموع بعينها لتقول بصوت مختنق
-طيب معرفتنيش ليه، مش كنت قايل هنسافر، حتى كنت جبت هدومي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *