عذراء مع وقف التنفيذ
عذراء مع وقف التنفيذ
………………………………………….. …
– تنهدت العمة فتحية قائلة: من يوم الحادث ده يا ام مهى وسلمى بطلت تجيب سيرة امها خالص …ويوم ما ابوها مات من اربع سنين وانا بحس ان في حاجات كبيرة اوي اتكسرت جوا البنت دي….مش عارفة اعوضها لا عن امها ولا ابوها ولا حاجة..
– طب ايه رأيك تجوزيها؟؟؟
– لمعت عيون فتيحة قائلة: اجوزها…
– اه جوازة كويسة …انا في عرسان كتير اوي تحت ايدي حقلهم على سلمى يمكن لما تتجوز ويبقالها بيت وعيال وراجل يحبها حاجات كتير تتغير…افتحي معاها الموضوع شوفي كده ايه رأيها…
ابتسمت فتحية وكأن الموضوع اعجبها….فكرت فيه وجدته منطقياً…ولكن غاب عن بالها ان سلمى في واد عميق لا يمكن لأحد أن ينتشلها منه…..صمت رهيب يخيم عليها لا يعرف احد بماذا تفكر والى اين تريد الذهاب ما تفكر فيه…..
………………………………………….. ….
اقتربت العمة فتحية من سلمى بجانب السرير قائلة..
– حبيتي في واحد على التليفون عايزك….
– قالت بلا مبالاة: مش عاوزة اكلم حد…
– بيقول اسمه احمد عشان الكتاب..
– انتفضت من سريرها واتجت نحو سماعة الهاتف لترد عليه..قالت بصوت مخخنوق: الو…
– جاءها من بعيد صوت خجول : الو مساء الخير انسة سلمى انا احمد زميلك في الجامعة الي اخدتي مني الكتاب..
– اه اه اهلاً وسهلاً ….انت جبت النمرة ازاي..
– شعر بالحراج من سؤالها الاخير فقال: اصلي اخدتو من شؤون الطلبة..اصل الكتاب في اوراق مهمة كنت عاوزها وانتي بقالك كتير ما جتيش الجامعة يارب خير..
– انا اسفة بجد..اصل كنت عيانة بس ان شاءالله بكرة حجي الجامعة اجبهولك..
– اه بس بكرة اجازة وانا عاوزو…
– طب مش مشكلة حجي استناك في كافيتريا الي قدام الجامعة وادهولك..بكرة الساعة 11
– كأن طاقة القدر انفتحت له فتبسم وقال بحماس: ان شاءالله مع السلامة…
بدت السعادة على وجه احمد بعد ان اقفل سماعة الهاتف وكأنه على موعد غرامي مع فتاة احلامه…فقال بينه وبين نفسه..
– مش مصدق حقعد معاكي يا سلمى…مش يمكن تكوني حبي الي جي…ياه ساعتها حتوني اجمل بنت اعلقها واثبت لكل شباب الجامعة اني جدع وقدرت اوقع اجمل عيون…الله…
وبدأ يغني( معادنا بكرة..حقابلها بكرة..بكرة بكرة…)