عذراء مع وقف التنفيذ
عذراء مع وقف التنفيذ
خرج من مكتبه ونظر اليها قائلاً هذه المرة بجدية ..
– انسة سلمى من فضلك ثانية…
– دخلت اليه قائلة: ايوة دكتور علاء…
– ممكن لو سمحتي تجبييلي دوا لوجع الدماغ..(وضع يده على رأسه )
– قالت في خوف: خير مالك؟؟
– تعبان شوية…
– قالت وهي تمشي مسرعة: حالاً
في غرفة الادوية لم تجد الدواء المطلوب…الحل هو المستودع…. اخذت منه الدواء وصعدت اليه واعطته له بيدها مع كوب من الماء..
– قال بقلق: ازيك دلوقت..
– هز رأسه بأسى: كويس…
– نظرت اليه بعينين حزينتين وقالت: عن اذنك…
…..خرجت من المكتب ليدخل السيد منير ومعه اوراقه..
– – صباح الخير دكتور علاء
– عندما رأه كأنه رأى شبحاً….فلا يحبه ولا يحب وجوده: اهلاً استاذ منير..
– الادوية اتفصلت زي ما تحب واتنقلت المستودع…الفاسدة الي حنتخلص منها والصحيحة الي حننقلها المستوصفات الصغيرة…..ممكن تشوفها وتمضيلي على الاوراق لو سمحت..
– قال بلا مبالة ووضع الاوراق جانباً: حشوف الحكاية دي..
– قال السيد منير بسرعة: لا لا دلوقت بكرة الصبح حيجو يخدو الادوية الفاسدة ولازم الوزارة تعمل كشف على الاوراق دي قبل الادوية امضيلي لو سمحت…
– حبعت الانسة سلمى تشوف الموضوع ده….
– تضايق السيد منير من كلمة علاء الاخيرة وكأنه ذكر له اسم عفريت فقال معترضاً: هو كل حاجة حتنطلي فيها الي اسمها سلمى…
– قال علاء بحزم: ده شغلها ولا هي موظفة محاسبة ازاي…من فضلك ما تدخلش في شغلي…
– قال بيأس: الي توشفو عن اذنك…
نزلت سلمى الى المستودع لتطلع على الادوية الفاسدة وترصد مكانها وتضع علامات عليها في الصناديق الموضوعة فيها …من دون ان تشعر سقطت منها ساعة يدها….خرجت من المستودع واخذت معها المفاتيح واعطهما للدكتور علاء …
– كل حاجة تمام دكتور علاء ممكن تمضي على الاوراق خلاص..
خط امضاءه على الاوراق واعطاه بصمت قاتل الى سلمى وكأنه رد تجاهلها بصمت كبير ليعرف الى ما تريد الوصول اليه بتصرفاتها تلك….
لم ينتظرها كعادته بل غادر باكراً…..وبقيت هي تتابع عملها الى ان حل المساء وحان موعد ذهابها نظرت الى يدها لترى الوقت لم تجد ساعتها…بحثت عنها في ارجاء المستوصف لم تجدها….سألت عنها من كان موجوداً ايضاً لم تعثر عليها..تذكرت المستودع فنزلت مسرعة بعد ان اخذت المفاتيح من غرفة الدكتور علاء…