عذراء مع وقف التنفيذ
عذراء مع وقف التنفيذ
دخلت العمة الى الغرفة تاركة سلمى وحيدة مع افكارها….
الا ان طرق الباب …..فقال لسلمى..( دي عمتي..)
اسرع علاء ليفتحه..ووقع قلب سلمى على الارض عندما سمعته يقول..
-عمتي اهلاً وسهلاً…
– اقترب منها اخاها وقبلها وحضنها مرحباً بها مع وزوجته وهي مازالت واقفة على الباب: اهلاً يختي ازيك..
– الحمد الله اخباركم ايه واخبار رنا ايه..
– كويسة هي في قودتها…
– شعرت بأحدهم في الصالة فقالت: ايه عندكم ضيوف…
– اه اتفضلي اتفضلي…
دخلت الى الصالة…وقفت سلمى لترحب بها…التقت العيون…منذ اكثر من ثلاثة عشرة سنة…ها هي العيون تلتقي من جديد….عيون ام تركت ابنتها ولم تسأل عنها..وعيون فتاة الدنيا اخذت منها اكثر مما اعطتها…انها امام والدتها…هل عرفتها؟؟؟
وقفت سلمى مستمرة في مكانها من الموقف الصعب الذي تواجهه …الا ان مدت السيدة نجوى يدها لتسلم عليها كشخص غريب لا تعرفه….ولكنها شعرت ان هناك شيئاُ ما يربطها بهذه الفتاة…..لقد رأت هذا الوجه من قبل…وهذه العيون…وهذا الشعر..وهذه الملامح..انها تشبهها كثيراً..وتشبه والدها…..
مدت سلمى هي الاخرى يدها…لمست والدتها..هذه اللمسة التي لم تعرفها منذ زمن..هذه اللمسة التي اشتاقت اليها ايضاً منذ زمن….لا تحقد على والدتها بالقدر الذي تحقد فيه على خالها….لكنها امام امها..امام والدتها….
شعرت السيدة نجوى انها امام شخص تعرفه…..الا ان رأت عمتها تدخل الغرفة..والتقا الاثنين…بقيت نجوى ممكسة بيد سلمى والذهول يملأها…..تنظر مرة الى سلمى..ومرة الى عمتها..امام صمت رهيب من الجميع وهم يرون ما يحدث بإستغراب كبير……
لم يتكلم احد….بل بدأت السيدة نجوى تزرف الدموع…انها امام ابنتها..نعم انها ابنتها…..بدأت سلمى بالبكاء وهي تقول لها.
– بيفكرك بأيه الوش ده..شفتي قبل كده…تعرفيه…
لمست السيدة نجوى وجه ابنتها وتحسسته بيدها وفجأة امسكتها بيدها الاثنين وحضنتها بعنف وبدأ الاثنتنان بالبكاء…
موقف رهيب لم تتحمله سلمى..انهارت كل قواها….انهارت كل مخططاتها…اي مخخطات واي تحضيرات ….الحقيقية مختلفة عن الخيال..ضاعت كلها عندما رأت والدتها….نسيت كل شيىء…نسيت انها السبب في كل ما حصل لها….ولكي لا تضعف اكثر…تركت والدتها واتجت مسرعة نحو الباب الخارجي ولحقت بها عمتها….