عذراء مع وقف التنفيذ

عذراء مع وقف التنفيذ

هزت رأسها بالنفي ونظرت اليه نظرة تقول له وانا ايضاً اشاطرك الاعجاب نفسه ونزلت مسرعة… تابع علاء طريقه بسيارته وهو سعيد جداً لأنه عبر ولو بجزء بسيط لها عن مشاعره ولكن ما في قلبه اكثر من ذلك ليعترف به لها…

………………………………………….. ………………………..

بدأت حياة سلمى تتغير مع الحب الجديد الذي طرق قلبها وبشدة ومن دون ان تسمح له..الجميع لاحظ ههذا الاعجاب المتبادل بين علاء وسلمى بل والحب ايضاً وفي نظرهم انهما ان شاءالله لبعضهما….ولم يخجلا من ها الامر مع ان سلمى كانت تنكره دائماً…..

كان الحديث بينهما يأخذ اطرافاً عديدة وأكثرها لا تتحدث عن الماضي بل عن الحاضر والمستقبل…..بشكل عاماً وليس خاصاً… فالكلمة التي تنتظرها سلمى لم يقولها علاء بعد وكأنه يريد أن يتأكد قبلها من مشاعرها اتجاهه…..

نسيت كل ما تعرضت له في ماضيها وارادت ان تبدأ من جديد وشعرت ان علاء سيفهمها مهما كان الامر لأنه كما ترى يحبها لذاتها….

في المستوصف كان وقتاً للعمل الجاد ليس هناك مجال لأي حديث اخر الا في اواخر اوقات الععمل عندما يحل المساء وتبقى معه حتى تعطيه اوراق المحاسبة….

– قال وهو يراها تستعد للذهاب وفي فمه كلام كثير لها: سلمى..خلصتي مروحة..
– اه دي الاوراق وانا خلصت عاوز مني حاجة..
– اوصلك
– قالت مبتسمة: لا ناوية اجيب حاجات معاية لعمتي وانامروحة

وقبل ان تكمل جملتها الاخيرة دخلت اليهما سيدة تبكي وتلطم على وجههها وهي تقول..
– الحقني يا دكتور.الحق بنتي..
– فيه ايه حصل ايه؟؟
– بنتي بتنزف دم يا دكتور..
– بتنتزف دم!!!عندها كام سنة..
– ست سنين..الحقني ارجوك..انا مش عارفة اعمل حاجة ارجوك ابوس ايدك….

اسرع الدكتور علاء مع السيدة وذهبت معهما سلمى وبدأت تهدأ من روع السيدة وتخفف عنها الى ان وصلا الى منزلها في حي شعبي علامات الفقر بادية عليه كوهج الشمس..دخلا الى منزلها او على الارجح الغرفة الواحدة التي تسكن فيها مع اطفالها الخمسة ..اقترب علاء من الطفلة النائمة على الارض وهي تنزف دماً وقال للأم..

– حصل ايه للبت قولي؟؟؟
– وضعت يدها على وجهها وهي تبكي وقالت: مش قادرة..
– قولي يا اما مش حساعدك البت شكلها اتعرضت لاغتصاب…

ما ا ن سمعت سلمى هذه الكلمة حتى تراجعت الى الوراء و انزوت قرب الباب والرعب يملأ عينيها وبدأت تنظر الى الفتاة على الارض…
– قال الدكتور علاءوهو يصرخ في السيدة وحمل الفتاة بين يديه: قوليلي حصل ايه مين الي عمل كده..والا حطلب الشرطة ومش حنقدر ندخلها مستشفى حيحققوا في الموضوع وتحصل فضيحة…قوليلي حساعدك والله…
– قالت الام وهي تلطم وجهها: احلفك بربنا لو قلتلك تساعدني ولا تقول لحد..
– قولي عشان اعرف اتصرف ازاي…….
– قال بصوت منخفض وصل الى اذن سلمى: يا نهار اسود..والله مش قادرة اتخيل الي حصل…ان عمها يعمل كده فيها وهي زي بنته…ده جوزي عمها مش ابوها……….
– صعق الدكتور علاء من جملتها الاخيرة وقال: ايههههههههه..جوزك ؟؟
– بدأت السيدة تبكي وهي تقول: هرب..مش لاقياه من ساعتها….والله لو شفته لادبحه..لادبحه..ربنا يخليك استر علينا..ربنا يخليك…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *