دموع ممنوعه ٢
دموع ممنوعه ٢
…ماشى ياستى ، حاضر …
********
عادت للمكتب مرة أخرى ، فالبطبع لا تريد العودة الفيلا بأى شكل ، امضت فى المكتب أكثر من 5 ساعات ، حتى أصبحت الرابعة والنصف ، ومازالت لا تريد العودة ،
اتصل بها عادل ليسألها عن مكانها ، وهل وصلت للبيت أم لا ، أخبرته أنها مازالت لديها عمل لتنهيه ، وأنها غير جاهزة للعودة للبيت الآن ، أحس عادل بما بعتليها من ضيق داخلها ، سمح لها أن تبقى ، وأنه سيمر عليها بعد ساعة ، ليتناولا طعامهما فى الخارج سويا ،
… هو احنا رايحين فين ؟
…إيه ، خا؟؟؟يفة لأخطـ,ـفك . ..
… هتخـ,ـطف مراتك …
… اعملها على فكرة …
…ياسلام ، بالمناسبة قولتلهم ايه فى البيت …
…قولتلهم أن جاتلنا عزومة مفاجئة …
… وهنروح فين دلوقتى. ..
…خلاص ، وصلنا …
كانت السيارة قد أبتعدت تماما عن العمران ودخلت أحد المزارع الشاسعة ، وصلت لأحد المبانى فى منتصفها ، كان مبنى واسع جدا من دور واحد ، شكله بسيط من الخارج ، من الداخل عبارة عن صالة كبيرة ب أثاث راقى تربط أربع غرف ببعضهم ، فى نهاية الصالة يوجد ركنة واسعة إلى حد ما مصممة كمطبخ تحضيرى مكون من دوران رخام يحوطه بعض الكراسى المرتفعة ، تبدو من بعيد كأنها بار للمشروبات ،
… هروح أعمل حاجة نشربها لحد ما الأكل ييجى ، وانتى خدى راحتك ، تابعته بعينيها حيث ذهب لأحد الكراسى ، وضع جاكت بدلته عليه ثم فتح بعض أزرار قميصه ، ثم أزرار الاكمام وطواها لأعلى ، خلع حزائه وشرابه أيضا ، وبدأ يتحرك حافي القدمين باتجاه المطبخ ،
اندهشت من طريقته فى التكيف مع المكان ، لكنها اتجهت لنفس الكرسى وفعلت المثل ، خلعت الطرحة والجاكت الخارجى والحزاء أيضا ، واتجهت إليه وجلست على أحد الكراسى الموجودة أمام الرخام ،
كان عادل يتحرك بثلاثة جيدة فى المكان وكأنه مكانه الفعلى ،
…بيت مين ده …
…هيكون بيت مين يعنى ، بيتى …
…أنت عامل لنفسك صومعة بعيد عنهم …
… ههههههههه ، صومعة مرة واحدة ، لا ياستى للدرجادى ، ده كان بيت أبويا ، اصله كان شارد شوية عنهم ، وكان بيسيب البيت كتير …
انتهى من عمل النسكافيه ، وضع أحد الأكواب أمامها والكوب الآخر أمامه وجلس فى الجهة المقابلة ،
…أنتى كلتى أى حاجة ن الصبح …
…أه متقلقش ، عملولى عزومة فطار انهارضة بمناسبة رجوعى. ..