دموع ممنوعه ٢
دموع ممنوعه ٢
…كل اللى انت بتقوله ده ميساويش عندى حاجة …
…عندى انا يساوى كتير ياجدى ، فريدة نفسها تساوى كتير اوى عندى …
…سيبك من الكلام الفارغ اللى بتقوله ده ، انت هتطلقها وننهى المهزلة دى …
…شوية اتجوز ، وشوية طلق ، ده انا بقيت صلصال فى ايديك بقى ، لا معلش، المرة دى طلعت من تحت ايدك ، طلاق مش هطلق ، وفريدة مش هسيبها ، ومفيش داعى للطريقة دى معايا ياجدى ، ولو حد فكر يزعلها ، أى حد مهما كان ، ببساطة شديدة ، هخدها ونسيب البيت ، مادام انت مش عايزها تعيش هنا …
ثم استأذنهم وخرج ، وبعدها قال أكرم
…مفيش داعى للعند والمشاكل ياحج ، البنت وبقت مراته خلاص ، وهو عايزها زى ما قال ، مش عايز تعتبرها حفيدتك انت حر ، اعتبرها مرات عادل وبس …
وتركهم وخرج هو الأخر ، بعدها التفت الجد للعم الأخرى ، أو بمعنى أصح النسخة السيئة الآخرة منه ، فوجده مبتسما
..،ممكن أفهم انت بتضحك على ايه ؟
…اصلى مش فاهم انت متعصب ليه ، وبتواجههم ليه اصلا …
…يعنى إيه …
…يعنى يابابا ، انت مش هتغلب فى حتة بت متسواش بصلة ، مكانش فى داعى تخليهم يعاندوا اصلا ، خليك ورا البت لحد ما تطفش من نفسها ، من غير ما تخصرهم. ..
ساد الصمت لثوانى ، وكان الجد اقتنع بما قال ،
…طيب ، يلا ، عشان الناس اللى برة …
انتهى الريكورد ، ومازالت فريدة واضعة رأسها بين يديها ، غير مستوعبة ما سمعت من الجميع للتو ،، جدها الذى كانت تعلم علم اليقين انه انسان سئ لكنها لم تتخيل انه بهذا السوء وأنه يحمل لها كل هذا الكم من الكره ،،وأكرم الذى اكتشفت انه انسان فعلا جيد وأنه يهتم لأمرها ،،، اما عادل ، عادل ، لا تعلم كيف تصفه أو تصف ما قال ،
رفعت رأسها ووقامت وحملت حقيبتها وتيليفونها ومفاتيحها وخرجت تجرى ، حاولت رشا وريهام منعها ، لكنهم لم يستطيعا، فقد وصلت لحالة من الغضب تهدد بالانفجار فى اى لحظة ،
بعدها ساعة ونصف اتصل عادل بالمكتب ،وردت ريهام عليه ،
…أيوة يامدام ريهام ، فريدة فين ؟
… يعنى إيه فين ، هى موصلتش البيت ولا ايه ؟
…لأ موصلتش ، وبكلمها فى التيليفون مبتردش. ..
…احنا كمان كلمناها كتير ، ومبتردش برده ، انا بدأت اقلق بجد ، فاضل ساعة ونقفل المكتب ، إحنا هحاول تحدد مكانها ب GPS , أرجوك دور عليها ولو عرفت حاجة عرفنا …