دموع ممنوعه ٢
دموع ممنوعه ٢
بدأ يتلفت بتدقيق أكثر قليلا ، ويبتعد عن السيارة فى اتجاهات مختلفة ، رفع تيليفونه ليتصل بمكتب الأمن فى المنطقة ، ليساعدوه ، أو ، ليفتحوا كاميرا المراقبة ، ليعرف أين هى من خلالها ، وفى نفس لحظة فتح الخط من الاتجاه الآخر ، وقعت عينيه عليها ، تنفس الصعداء ، وبدأ يقترب منها ليتأكد مما يراه .
استمرت عينيها فى التعلق به حتى اقترب منها ، وقف على بعد خطوات منها ، بصمت تام وقف يتبينها جيدا ليتأكد أنها بخير ، نعم ، هى بخير ، لكن يبدوا على وجهها البركان الموجود داخلها ، ظل واقفا أمامها لثوانى معدودة ،
وفجأة وبدون أى مقدمات ، اقترب منها ، وامسكها من خسرها بإحدى يديه واليد الأخرى خلف رأسها ، الصق جسدها بجسده وكأنها جلد ثانى له ،
وانقض على شفتيها بشفتيه ،
قبلة أودع فيها كل قلقه عليها طوال الساعات الماضية ،
قبلة رغم عنفها إلا أنهما أنه أحتاجها بشدة ليطفئ بها نار قلقه كما احتاجتها هى الأخرى لتطفئ بها نار غضبها ،
قبلة لم يعلما كم من الوقت استمرت ، قدر ما أحس بدقات قلبه تتزايد كطفل ارتمى فى أحضان والدته بعد طول غياب .
فهو علم الآن فقط انه يحبها ، هو يحبها ، ولن يتركها أو يتخلى عنها مهما كانت الظروف التى تحوطهما .
فك حصار شفتيها ، ولم يتركها لتبتعد بل ضمها فى احضانه ودفن وجهه فى طيات الحجاب الذى يغطى عنقها ، وفعلت هى بالمثل ، دفنت وجهها فى عنقه ، بالأحرى اسفل عنقه تستنشق عبير صدره ، فهى أقصر منه بسنتيمترات كثيرة ،
همست فى اذنه وهى مازالت بين يديه
…مش عايزة اروح البيت ده دلوقتى ، ابعدنى عن هنا أرجوك ….
ابعدها عنه بمسافة بسيطة ، واحاط وجهها بكفيه ثم امعن النظر فى عينيها لثوانى واماء لها بالايجاب ، بعدها أمسك بيدها وتوجه بها لسيارته ، فتح لها باب السيارة ، ركبت فى الكرسى المجاور له ، ثم ركب هو الأخر وانطلق بالسيارة ، واتجه لبيته الخاص الذى كانوا فيه ليلة أمس .
دموعها ممنوعة ……الفصل التاسع عشر
انطلقت السيارة بعيدا عن الفيلا متجهة لبيته الخاص الذى قضت معه فيه ليلة أمس ،
أسندت فريدة رأسها على الكرسى واغمضت عينيها ، وذهبت فى ثبات عميق وكأنها نامت بالفعل ،
أما عادل فظل طوال الطريق يفكر فى سبب الحالة التى هى عليها ، هل أخبرها أحد برأى جدها فيها ، أم أن هذا بسبب تجميعة الأحداث حولها ،