دموع ممنوعه ٢
دموع ممنوعه ٢
دموع ممنوعة………….. الفصل السادس عشر
من المفترض أن الجد سيصل قرابة الساعة الثالثة عصرا ، ومن لحظة علمها بموعد وصوله ، قررت عدم انتظاره وارجاء مقابلته فيما بعد حتى تنتهى حفلة الترحيب بعودته ،
استيقظت مبكرا رغم أنها لم تنم إلا القليل جدا ، فقد أرادت الخروج مبكرا قليلا حتى لا تقابل أحدا ، فقد أصبحت هذه طريقتها فى التعامل مع أهل المنزل ، تجنبهم تماما ، ومتابعة أفعالهم واقوالهم من خلال أجهزة التسجيل المنتشرة فى المنزل بدون علمهم ،
استيقظ عادل وهى تقف أمام المرآه لتضع حجابها، تابعها بعينه دون أن تلاحظ استيقاظه لدقائق ، ثم تظاهر بالاستيقاظ ،
…ولبستى كمان ، هو انا اتأخرت اوى كدة …
…أنا اللى صاحية بدرى …
…ليه ، عندك شغل برده …
…وبتقولها بتريأة كدة ليه …
… لا تريأة ولا حاجة …
…أمال ايه ده ؟
…الكلام مش هيجيب فايدة معاكى يافريدة ، ودى مشكلتى الأساسية معاكى ، ومع غيرك عموما …
…يعنى إيه …
…ولا حاجة ، انا هقوم أخد حمام احسن …
تلميح غريب ، لم تفهمه ، لكنها تتذكر انه لمح لنفس الشئ من قبل ، ماذا يقصد بما يقول ؟
توجهت للنزول ، وعندما وصلت للدور الأرضى ، وجدت عالية متوجهة الاسانسير ، فلم تفوت الفرصة ، فهى لا تحب الصباح الخالى من المناوشات ، وهى تعلم جيدا ان عالية لا تتحمل ، فهى انسانة ضعيفة ، مجرد تابع جبان لمن يحركه .
…صباح الخير ياطنط …
…صباح الخير يافريدة …
…هو عمى لسة مصحيش ولا ايه …
…صحى من بدرى وفطر وخرج كمان ، انتى عارفة أن جدك جاى انهارضة ، عنده كام مشوار عايز يخلصهم قبل ما يوصل ، وانتى نازلة بدرى كدة ليه ؟
…لنفس السبب ، عشان أبقى فاضية لما جدى يوصل …
التوتر فى صوت عالية نبأ فريدة أن سميرة اخبرتها بما قالته لها ، فهى لم ترفع عينيها فيها منذ وقوفها .
…مادام انتى قلقانة و خايفة كدة ، كان ليه من الأول اصلا ؟
رفعت عينيها وكأنها وصلت لما تريد فريدة قوله، وقالت بتوتر
…هو ايه اللى ليه يابنتى ؟
…بنتك برده ، أبقى سلميلى عليها ، قوليلها لسة لينا كلام ، يااما اخليها أفعال ، وده مش هيعجبها خالص ، بل مااهى مختفية من ساعتها كدة …
وهمت بالمشى ، فوجدت سهام تخرج من الاسانسير ،
…صباح الخير …
لم يرد أحد ، واتجهت عالية مضطربة الاسانسير وأغلقت بابه وصعدت ،