دموع ممنوعه ٢
دموع ممنوعه ٢
وصلت للفيلا فى تمام الساعة الخامسة تقريبا، فى موعد الغداء ،
خرجت من السيارة ووقفت تتأمل الفيلا لثوانى ،
تقدمت بخطوات ثابتة ، فقد حان الوقت الذى انتظرته
لسنين ، وآن الأوان لترتاح ،
فتح لها الخادم ،
…أهلا ياست فريدة ، حمدالله على السلامة …
…. الله يسلمك ، هم فين …
…على السفرة يافندم …
…شكرا ، روح انت …
اقتربت فريدة من الباب ، الغريب أنها وجدت نفسها محور الحديث بينهم ،
استمعت لحوارهم لنهايته ، ودخلت على كلمة الجد الموجهة لعادل ،
…خلاص انتهينا ، مش كل واحد بكلمة ، الموضوع ده قفلناه ، وانت ياعادل ، أظن احنا اتكلمنا فى الموضوع ده فى المكتب ، وده آخر كلام عندى ……
دخلت فريدة وهى تقول … فعلا ده آخر كلام عندك ، كلامك خلاص انتهى ، وكلامى انا اللى هيبتدى …
التفت لها معظم الجالسين عند رؤياها ، لكن الجد بمجرد رؤيتها وقف وعيناه متسعة ، رغم أنها لم تعرف نفسها بعد ، وهو لم يرها من قبل ، إلا أنه توقع من هى ، فهى نسخة مشابهة تماما من جميلة ابنته ، فهو فى النهاية أب مهما كان قاسيا ، ولم يتوقع أن يهتز لمجرد رؤيتها فقط ،
اقتربت فريدة منه وهى تقول
…. إيه ، بتبصلى كدة ليه ، شكلك زى ما يكون شفت عفريت ، ولا بشكل أوضح ، شكلك زى ما يكون شفت جميلة نفسها. …
تلجم لسان الرجل للحظات لم يستطع التحدث فيها
أبتعدت فريدة عنه فى اتجاه كرسى جانبى ، كانت تضع حقيبة يدها ومفاتيحها عليه وهى تقول
…بمناسبة الكلام اللى انت قولتوهولهم فى المكتب ، انا موافقاك تماما عليه ، لأن انا نفسى مش عايزة أكون واحدة من عيلتك ، ميشرفنيش أن انتمى ليك …
هنا تكلم الجد من غضبه …واضح انك قليلة الأدب وناقصة رباية …
…هههههههههههههههه ، صحيح انا ملقتش حد يربينى، بس الدنيا ربتنى وعلمتنى صح ، وده اللى انا هعرفهولكم دلوقتى ….
قام أكرم من مكانه عندما توقع اتجاه الحديث
…إيه الكلام ده ياجماعة ، أدب ايه إللى انتو بتتكلموا عنه ، تعالى يافريدة جمب جوزك هنا …
نظرت فريدة لعادل الذى ظل جالسا و صامتا ، فقط عيناه متعلقة بها ، وقالت
… أنا مش جاية اقعد ، انا عندى كلمتين ، جاية اقولهم قدام الكل خاصة كبير عيليتكم ، الرجل المحترم والأب الحنين. ..
…عايزة ايه يابنت جميلة …